First Published: 2017-12-05

اليابان مركز عالمي جديد لصناعة الأحذية

 

شغف ياباني بحرفة راقية برع فيها الأوروبيون تقليديا مع مطلع العقد الأول من القرن الحالي بدفع من الطفرة في الانترنت وهوس محلي بالموضة الرجالية التقليدية الايطالية.

 

ميدل ايست أونلاين

'نظرتنا إلى الخارج تتيح لنا تحسين المنتجات'

طوكيو - عندما توجه يوهي فوكودا الى بريطانيا في مطلع العقد الماضي كي يتعلم أصول صناعة الأحذية، لم يكن ليظن أن بلده اليابان سيصبح يوما مركزا لهذه الحرفة الفاخرة التي برع فيها الأوروبيون تقليديا.

ويقول هذا الحرفي البالغ من العمر 37 عاما مرتديا مريلته الزرقاء المستخدمة خلال العمل "عدد مشاغل صناعة الأحذية على القياس ارتفع بدرجة كبيرة في اليابان خلال السنوات الأخيرة. ثمة ما لا يقل عن 40 في طوكيو وضواحيها حاليا وربما حوالي مئة في سائر أنحاء البلاد".

فوق متجره الواقع قرب حيي اوياما وأوكوتيساندو الراقيين في طوكيو، تقود سلالم ضيقة إلى مشغله الذي يعبق بروائح الجلد والمواد اللاصقة.

في هذا اليوم، يعمل خمسة متدربين على خزائن بنسق انكليزي من العشرينات حولت إلى مناجر. ويتحقق أحدهم من جودة جلد وصل حديثا فيما يصنع آخر كعب حذاء مع تحريك واسع للذراعين لإنجاز هذه المهمة.

في هذا المحترف، لا أثر البتة للآلات. من العملية المتقنة لأخذ قياس الرجلين لدى الزبون إلى التجميع الدقيق للبطانة الجلدية والكعب، كل شيء مصنوع يدويا.

ويوضح فوكودا "يتعين العمل من 120 ساعة إلى 140 لصنع زوجين من الأحذية. نحن ننتج ما يقرب من 80 سنويا"، مؤكدا عزمه عدم زيادة انتاجه لأنه يريد صنع "أحذية جيدة".

كذلك فإن زبائنه الذين يقصدونه من مناطق مختلفة في البلاد وخارجها مستعدون للانتظار طويلا ودفع أثمان باهظة إذ ان كلفة زوج أحذية مصنع بالكامل على القياس لا تقل عن 480 الف ين (4320 دولارا).

- بحث عن الكمال -

وبدأ الشغف الياباني في هذه الحرفة الراقية مع مطلع العقد الأول من القرن الحالي بدفع من الطفرة في الانترنت والشغف المحلي بالموضة الرجالية التقليدية الايطالية. وتنتشر حصص تعليم محلية منذ حوالى عقد.

وتشير ماري ياماغوشي التي تعلم هذه الصنعة في مدرسة هيكو ميزونو الفنية الخاصة في هاراغوكو أحد مراكز الموضة في طوكيو إلى أن "صناعة الأحذية على القياس تتناسب مع حس الاهتمام بالتفاصيل الذي تتطلبه".

وتقول "القدم أمر خاص جدا. كل قدم فريدة كما كل قطعة جلد. في صناعة الأحذية على القياس يدويا، يكمن التحدي في الاقتراب من الكمال من خلال الجمع بين هاتين المادتين".

وتضيف هذه المدرّسة البالغة من العمر 43 عاما والتي تتلمذت أيضا في انكلترا "في اليابان نفكر بالأحذية اكثر مما تفكر بها ثقافات أخرى لأننا نخلعها مرات عدة يوميا فور دخول أي منزل".

- تأثير متبادل -

وحقق اليابانيون سريعا سمعة كبيرة لهم في هذه المهنة.

ويقول يسبر اينغفالدسون وهو كاتب مدونة سويدية متخصصة في هذا المجال "اليوم، في أكثرية البلدان الأوروبية التي تمثل صناعة الأحذية فيها تقليدا متوارثا كانكلترا وايطاليا وفرنسا، ثمة يابانيون كثر يعملون في المشاغل أو يتعلمون الحرفة".

ويوضح المدون السويدي "لقد صنعوا مع الأحذية ما فعلوه مع معارف أخرى مثل قماش الدنيم (الذي يصنع منه الجينز): يتعلمون في الخارج ويعودون إلى بلدهم حيث يتقنونها ويطورونها".

ويقول يوهي فوكودا "في اليابان لا نخترع لكن نظرتنا إلى الخارج تتيح لنا تحسين المنتجات".

وباتت أوساط صانعي الأحذية في اوروبا ونظيرتها اليابانية تتأثران بعضهما ببعض.

فبفضل منحة مقدمة من مؤسسة حرفية فرنسية، تمضي كليمانس روشار (27 عاما) مدة شهرين للتعلم في اليابان، نصفها في محترف فوكودا.

وقد حققت هذه الحرفية المتدربة الشابة انجازا شخصيا اذ صنعت أحذية جلدية يدويا زينتها بقطع قماش رداء كيمونو مطبع بزهور اشترته خلال زيارة لها الى كيوتو.

وتختم قائلة "ما كان احد في اليابان ليفكر بالقيام بذلك".

 

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ

حسم معركة الدولة الإسلامية لا يعني نهاية خطر الارهاب بالعراق

توسيع التنسيق الايطالي الليبي لمكافحة تهريب المهاجرين

الحريري يبعد لبنان عن أي دور مشبوه لميليشيات الحشد الشعبي

العبادي يعلن تحرير العراق بالكامل من الدولة الإسلامية

العراق يخرج من الفصل السابع للأمم المتحدة

الفساد حين يصنع العملية السياسية في العراق


 
>>