First Published: 2017-12-06

أبو قتادة الفلسطيني.. الفكر والممارسة

 

الحركات الجهادية لم تقتصر على الحاكمية بل تمت إضافة فتوى جعلت الظاهرة الجهادية مدمّرة للمجتمعات العربية الإسلامية أكثر منها استهدافاً للمجتمعات الكافرة حسب رؤويتها.

خلاصة من بحث محمد لكريني 'أبو قتادة الفلسطيني والسلفية الجهادية...'، ضمن الكتاب 130 (أكتوبر/تشرين الأول 2017)'مرجعيات العقل الإرهابي: المصادر والأفكار' .الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي

 

ميدل ايست أونلاين

السلفية الجهادية جعلت الحاكمية فكرة مدمرة للمجتمعات

ولد عمر محمود عثمان (الملقب بأبي قتادة) بتاريخ 13 ديسمبر (كانون الأول) 1960 في مدينة بيت ساحور التابعة للضفة الغربية، وتعود أصوله إلى قرية دير الشيخ بقضاء القدس، وهي مسقط رأس والده، والتي قال: إن أهلها هُجّروا منها عام النكبة الفلسطينية 1948، وأمه اسمها عائشة وهي من قرية خربة اللوز أصلاً، وهو الابن الثاني لعائلته. يلقّب بأبي قتادة الفلسطيني، وهو أردني من أصل فلسطيني، حاصل على الماجستير في أصول الفقه، له مجموعة من المؤلفات والمقالات.

أشرف على إصدار عدة مجلات منها: "الفجر" و"المنهاج" ثم "المنار"، بالإضافة إلى إصداره لكتاب يؤسس فيه للحركة "السلفية الجهادية"، وقد صنف هذا الأخير ضمن أفضل الكتب التي عرّفت بـ"السلفية الجهادية" وفي تفسير وتبرير أفكارها، كما يعتبر من أبرز منظري "السلفية الجهادية" في شمال أفريقيا خصوصاً في ليبيا والجزائر.

وقفات مع سلفية أبي قتادة

يرى بعض الباحثين أن السلفية "حركة إصلاحية"، تهدف إلى الخروج من الركود العلمي والانهيار السياسي والسيطرة الاستعمارية، من خلال الدعوة إلى إحياء التراث الإسلامي، والعمل على استعادة صورة الإسلام النظيفة، وتطهيره من الممارسات التي علقت به على مر التاريخ، من بدع وعوائد وشرك، وترسيخ القيم الأخلاقية الإسلامية الأصيلة".

إن الاختلاف على تعريف السلفية لا يقتصر فقط على الباحثين، وإنما هناك نقاش حتى داخل الخطاب السلفي نفسه متعدد التيارات، حيث إن كل واحدة من هذه الأخيرة تدعي أنها تعبر بشكل شرعي عن هذا الاتجاه السلفي، بمعنى آخر هناك نقاشات حول "من هو الممثل الشرعي لهذا التيار".

بالرغم من التمايز الموجود بين السلفية يمكن تقسيم هذا التيار إلى أربعة اتجاهات أساسية في السلفية المعاصرة وخصوصاً في المشهد السياسي العربي:

فالاتجاه الأول: هو ذلك الخط المحافظ أو العلمي والدعوي، وقد نهج سياسة الدعوة والتعليم ورفض مبدأ المشاركة السياسية، وتركيزه على ما يعد تصحيحاً للجوانب العقائدية والعلمية والرد على العقائد وكل الأفكار التي يعتبرونها منحرفة ولا تسير في الطريق الصحيح (الشيعة، المعتزلة، والخوارج)، وداخل المجتمع السني على العقائد والفرق الصوفية والأشاعرة والماتريدية، التي تعتبر في معظمها خلافات دينية ذات طابع عقائدي، ويتزعم هذا التيار في السعودية عبدالعزيز بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وفي المغرب نجد رئيس "جمعية الدعوة إلى الكتاب والسنة" محمد بن عبدالرحمن المغراوي، ثم الشيخ ناصر الدين الألباني في الأردن، و"جمعية أنصار السنة المحمدية" في مصر.

أما الاتجاه الثاني: فهو أكثر تعصباً وتشدداً ضد الأحزاب الإسلامية، ويقوم أساساً على مبدأ "طاعة أولياء الأمور"، ورفض معارضتهم السياسية لهم، باعتبارها خروجاً بالكلمة أو بالسيف، ويقف دائماً في موقف الانحياز للحكومات ضد الحركات الإسلامية الأخرى، وفي بعض الأحيان يكون منشغلاً بالرد على الإسلاميين، وبخاصة السلفيون الذين اختاروا نهج الخطاب السياسي المعارض. ويمثل هذا التيار في المملكة العربية السعودية محمد الجامي، وربيع بن هادي المدخلي، وفي اليمن نجد مقبل بن هادي الوادعي وأتباعه، وأتباع ناصر الدين الألباني في الأردن، ثم عبدالمالك بن رمضان الجزائري في الجزائر، وفي مصر أمثال: محمد سعيد أرسلان، وأسامة القوصي، وهشام البيلي، وطلعت زهران.

في حين أكد الاتجاه الثالث: أنه ينبني أساساً تكفير الحكومات العربية العلمانية المعاصرة، كما يقوم أيضاً على التغيير المتشدد والمسلح في بعض الأوقات، بحيث يشكل خطاب هذا التيار الحاضنة الأيديولوجية لشبكة القاعدة، فهناك من يحمل فكر هذا التيار كأبي محمد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني في الأردن، ثم محمد بن محمد الفيزازي (قبل المراجعات)، وأنور العولقي في اليمن، وأبي بصير الطرطوسي في سوريا.

بينما يحتل الاتجاه الرابع: مكانة وُسْطى، فهو يجمع بين العقائد والأفكار الدينية السلفية من جهة، ثم العمل الحركي المنظم ويشمل حتى السياسي من جهة أخرى، فهو يؤمن بالإصلاح السياسي وينشد التغيير بشكل سلمي، فبالرغم من الاختلافات الموجودة بين مؤيدي هذا التيار وموقفهم من الحكام، فإنهم لا يتفقون على العمل السياسي ومشروعية المعارضة، ورفض العمل المسلح في تدبير الصراعات الداخلية.

نجد من أبرز ممثلي هذا التيار سالف الذكر: عبدالرحمن عبدالخالق في الكويت، محمد بن سرور زين العابدين (تيار السرورية) بالمملكة العربية السعودية، ثم جمعيتي الحكمة والإحسان باليمن، والجمعيات السلفية بكل من الكويت والبحرين، وداعي الإسلام الشهال في لبنان، ثم تيار الشيخ محمد بن عبدالمقصود في مصر، ويعتبر "الاتّباع لا الابتداع" أحد أهم المفاهيم الرئيسة للسلفيين، بحيث يؤكدون أهمية اتباع الرسول، مع التزام الصحابة الأوائل بعدم الابتداع أو اختراع بعض الطقوس الدينية الجديدة كالأناشيد وحلقات الذكر، وبالتالي فهناك اهتمام بالسنة النبوية من أجل الحفاظ عليها، دون إبداء أي محاولات لمواكبة مختلف التطورات الحاصلة داخل المجتمعات العربية والإسلامية.

فالصراع قائم بين مختلف الحركات الإسلامية، لأن كل واحدة تدعي أنها "الفرقة الناجية" التي ستدخل الجنة، بينما الفرق الأخرى مصيرها النار، من خلال العمل بما أنزل الله ورسوله، ولكن وفق تأويلات متعددة ومختلفة بين هذه الحركات، بمعنى آخر، إن "درجات" و"نسب" التشدد والتطرف متفاوتة فيما بينها. كما تتسم أغلب العلاقات بين الجماعات الإسلامية بالصراع الاجتماعي والفكري والتنافس الشديد، بغية كسب دعم القاعدة الاجتماعية "المتديّنة"، وذلك عبر تأكيد كل مجموعة أحقيتها في تمثيل "الفهم الصحيح للإسلام"، غير أنها تستعمل في ذلك وسائل وآليات تحرّض على العنف ضد "التكفيريين".

يعتبر سيد قطب المؤسس الحقيقي للجماعات "السلفية الجهادية" المعاصرة، بحيث شكلت أفكاره قطيعة معرفية مع الفكر الإصلاحي الإسلامي، فكتابه المعنون بـ"معالم في الطريق"، هو خارطة طريق تعتمدها الحركات الجهادية في معظم أطروحاتها ذات الصلة برؤية ومنهج الحركة.

ظاهرة مدمرة للمجتمعات

إن الخطاب الأيديولوجي المنظّر للحركات الجهادية في السنوات القليلة الأخيرة لم يقتصر فقط على استغلال كلمة "الحاكمية" والذهاب بها إلى أقصى مداها التكفيري، بل تمت إضافة فتوى أخرى تلعب دوراً أساسياً في جعل الظاهرة الجهادية ظاهرة مدمّرة للمجتمعات العربية الإسلامية أكثر منها استهدافاً "للمجتمعات الكافرة"، لذا جاءت هذه الفتوى الخطيرة التي أكدها أصحاب هذا التيار للتمييز بين "الكفار الأصليين" و"الكفار المرتدين".

لقد تفرعت عن جماعة "الإخوان المسلمين" التي أسسها حسن البنا بمصر سنة 1928، أغلب جميع الحركات الإسلامية "الجهادية" منها والسياسية "المعتدلة"، فالفكر الجهادي بالمعنى الذي تتبناه اليوم هذه الحركات، تشكل إحدى العناصر الأساسية في أيديولوجيا الإخوان التي أسّس لها البنا والمتعلقة بالجهاد، حيث أكد في إحدى رسائله المرجعية أن الله "فرض الجهاد على كل مسلم فريضة لازمة حازمة لا مناص".

أسهم الجهاد الأفغاني في تنامي مد السلفية الجهادية في العالمين العربي والإسلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك المنظومة الاشتراكية، ليؤسس بعد ذلك تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد برز فيما بعد العديد من الشيوخ والمنظّرين أمثال عبدالله عزام، وأبي محمد المقدسي، وأبي يحيى الليبي، ثم أبي قتادة الفلسطيني.

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

لا زالت الحاجة للأنظمة العربية والمعاول الإسلامية لتصميم وتتميم عملية الصراع بين حضارة خط الصهر الإسلامي الطويل وبين حضارة خط التفكيك الأوروبية. إن المادة لا تأكل المادة بل تعيد تشكيلها وتشغيلها . الإسلام مرن للتشغيل والتشكيل والقولبة.

2017-12-06

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان غرق الأنظمة العربية بأجهزة مخابراتها في إدارة المعاول للهدم ، لم ينبع من فلسفة الفصل بين الدين والدولة ، بل من فلسفة أن إرضاء المستثمر والمستحمر لهم تنبع من إرضاء الله والرسول . الخلط بين الله والرسول والمستثمر والمعاول: ضياع بعينه.

2017-12-06

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان الوهم في الشعوب المطمئنة للوهم المقدس ، هو مادة العبث بالشعوب. المشكلة ان عملية التغيير لا تخضع للانقلاب المدروس في فن الإدارة ، بل في فن إحباط الشعوب من خلال جعل الطمأنينة للوهم المقدس شرا مستطيرا. تجارب الحيوانات تعليمها.

2017-12-06

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان تفسخ اي بناء يبدأ من القاعدة. استخدام مختلف المعاول الملائمة ، لا يعني قدرتها الذاتية على الهدم ، تصادم المعاول أثناء العملية هو دليل لإعادة تدويرها ولو بأقل صلابة ، تلف المعاول يتناسب ويتزامن مع تلف المبنى بالكامل، الجماهير ستشاهد السقوط.

2017-12-06

 

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>