First Published: 2017-12-06

احباط وغضب يخيمان على شوارع القدس القديمة

 

الفلسطينيون يخرجون في مظاهرات غضب أحرقت خلالها صور لترامب قبل ساعات من قرار أميركي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

ميدل ايست أونلاين

بوادر توتر خطير في الأراضي الفلسطينية

القدس - بدت الحركة في مدينة القدس القديمة بطيئة صباح الأربعاء وفتحت المحلات التجارية أبوابها دون حماس وبدا أصحابها مثبطي العزيمة إلى حد رفض بعضهم التعليق على الاعلان المرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بينما انفجر آخرون غضبا.

وفي سوق خان الزيت السوق الرئيسي في البلدة القديمة، يقول التاجر عزام النتشة (64 عاما) وهو يتجه لفتح حانوته "الاعتراف الآن سيؤثر على الناس وسيزيد من إحباطهم هم محبطون أصلا في ظل هذه الأوضاع والفصائل الفلسطينية نفسها محبطة وهذا يؤثر على الشارع".

وأضاف "هناك تخاذل عربي كبير"، مشيرا إلى أن "الاعتراف موجود من زمان عند الأميركيين، أميركا واسرائيل لهما التوجهات نفسها".

ويتوقع أن تزيد "اسرائيل الضغوط على المقدسيين بهدف ترحيلهم، ما سيؤدي إلى أعمال فردية غير محسوبة".

وذهب إلى حد التأكيد أن إسرائيل "ستقوم بتطهير عرقي للفلسطينيين مع صمت عالمي، ما سيزيد التطرف بالعالم".

وعلى درب الآلام في وسط السوق في المدينة القديمة، توقف أربعة من أفراد الشرطة الاسرائيلية بزيهم الشتوي.

وبالقرب منهم يقول أبوعبد (32 عاما) الذي فضل عدم ذكر اسمه كاملا، بلهجة يائسة "إذا اعترفوا بالقدس عاصمة أو لم يعترفوا، ماذا سيتغير في الموضوع؟ نحن حقيقة تحت الاحتلال في القدس أو رام الله".

وأضاف مشيرا إلى الشرطيين بيده، "الشرطيون هنا يقفون أمامي كل يوم. منذ يومين بدأوا يزيدون عدد الكاميرات في القدس على مئات الكاميرات الموجودة أصلا ووضعوا مجسات سمعية. شرطتهم (الاسرائيليون) وجنود حرس حدودهم موجودون في الأقصى وفي كل مكان. علام نضحك على أنفسنا؟".

وقال "بالطبع أنا مقهور على الوضع ومقهور على ما يجري للشعب الفلسطيني والقادم أسوأ".

وجلست ثلاث فلاحات يرتدين الزي التقليدي أمام بسطة على الأرض يبعن الزعتر والميرمية والسبانخ، يحاولن إبعاد مياه السيول عن البضاعة. وقد رفضن التعليق واكتفت إحداهن بالقول "يعين الله".

وتقول فاطمة (58 عاما) وهي ربة المنزل التي قدمت للشراء من جهتها "كل العالم مرعوب من قرارات ترامب، هو يسير في طريق الظلام بدلا من أن يسير نحو السلام كان يجب أن يصلح بدلا من أن يوتر".

وأضافت "أنا خائفة على الشباب. نحن نساء نجلس في البيت بينما يخرج الشبان إلى المواجهات. الوضع لا ينبئ بالخير، لا نريد أن يذهب أولادنا إلى الموت سدى".

ويرتبط الاعلان المنتظر لترامب في أذهان الناس بالتوتر والحرب.

وتتساءل فاطمة بغضب "أليس لترامب أولاد يخاف عليهم؟ لماذا يريد الحروب؟ أنا أم وأخاف على أولادي وأولاد الناس".

وقال صلاح الشاويش (49 عاما)، وهو صاحب مطعم "من الطبيعي أن يعترف ترامب الفاسد بالقدس عاصمة لإسرائيل لأن وضع العالم العربي ممزق ووضع الزعماء ضعيف. لذا تجرأ على هذا القرار".

وأضاف "بوش الأب والإبن برغم كل ما دمروه بالعالم العربي لم يتجرؤوا على اتخاذ مثل هذا القرار".

احراق صور ترامب

ومنذ الاعلان الثلاثاء عن نية ترامب اتخاذ قرار بنقل سفارة بلاده إلى القدس، خرج العديد من المتظاهرين في عدة مناطق فلسطينية إلى الشارع للتظاهر احتجاجا وأحرقوا صورا للرئيس الأميركي. ودعت الفصائل الفلسطينية إلى "ثلاثة أيام غضب". ويقول الشاويش "هذا القرار سيجعل الأمور تسوء وتتدهور في البلد".

وأضاف "ترامب مستهتر. لا يفهم بالسياسة ولعب به اللوبي الصهيوني ونتنياهو على مزاجهم"، معتبرا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "يريد انتفاضة ثالثة اسمها انتفاضة القدس حتى يغطي على موضوع التحقيق معه" في قضايا فساد.

لكنه يسجل مأخذا أيضا على السلطة الفلسطينية قائلا "السلطة كانت نست أصلا موضوع القدس".

وقال سامر خوري (42 عاما) "اللوبي الصهيوني يحرك العالم. هذه مسرحية ونحن متفرجون فيها".

واضاف "إذا كان أبو مازن لا يستطيع المرور عن طريق القدس إلا مرافقا بالشرطة الاسرائيلية، فماذا سأقول؟".

وتابع "كيف لنا أن نتفاءل بأي شيء؟ وضعنا يزداد سوءا في القدس يوما بعد يوم".

وذكرت مصادر أن مواجهات اندلعت الأربعاء في بيت لحم عند قبة راحيل بين فلسطينيين وعناصر من الجيش الإسرائيلي، بينما لوحظ ايضا تواجد لأعداد من المستوطنين في محيط صحن القبة بالمسجد الأقصى

وقام شبان فلسطينيون بإغلاق طريق القبة ورشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، احتجاجا على اعتزام الرئيس الأميركي نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

 

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>