First Published: 2017-12-07

مصر.. إصرار على مصالحة الإخوان!

 

دعاة المصالحة راغبون فى تحقيق النفع العام لكنهم يغفلون أو يتغافلون أو يجهلون أن المصالحة مع الإخوان بهذه الطريقة بفرض أنها تحققت تعنى هدر حقوق إنسانية وقانونية أصيلة للضحايا وذويهم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أحمد عبد التواب

الحكاية ليست مصالحة إنما تمكين من جديد

لماذا يُقصِر بعض دعاة المصالحة مع جماعة الإخوان مناشدتهم على الرئيس والحكومة والأحزاب والجماهير بأن يمارسوا المرونة، دون أن يطرحوا على الإخوان أن يلتزموا بأى شىء، ولا حتى ضمانة باحترام الدستور والقانون وأحكام القضاء؟! وفى الوقت الذى يخفف فيه هؤلاء الدعاة عن الإخوان أعباء المشاركة فى المصالحة، فإنهم يبرئونهم من أى جرائم وأخطاء تسببت فى أزمة الجماعة بعد أن أضرَّت بالدولة وبالمواطنين وأسقطت ضحايا وشكلت مخاطر جسيمة! ويتجاوزون عن إدانات القضاء لهم مُشكِّكين فى أن يقع الإخوان فى هذه الجرائم، أو بالإيحاء بأنها مجرد أخطاء بسيطة شائعة فى عالم السياسة والسياسيين، وأنه ينبغى على المصالحة أن تتخطاها!

أما حجتهم الميلودراماتيكية الغريبة التى يتوهمون أنها مُفحِمة ساحقة ماحقة لكل ما عداها، وأنها الأسهل فى تحقيق غرضهم، فهى مطالبتهم للجميع بأن ينظروا إلى الإخوان كبشر، لأن نوازع الإنسانية تقتضى الرفق بهم! ووصلوا فى ذلك إلى حدّ إعادة ضخ أكاذيب بالية انفضحت أسرارها ولم يعد من الممكن تجاهلها بقولهم إن الإخوان فصيل وطنى وإنهم شركاء فى الثورة وإنهم إضافة إلى الطاقة الوطنية والحيوية المطلوبة للمرحلة الراهنة..إلخ!

بافتراض أن دعاة المصالحة صادقون مع أنفسهم وأنهم راغبون بإخلاص فى تحقيق النفع العام، فإما أنهم يغفلون أو يتغافلون أو يجهلون، أن المصالحة مع الإخوان بهذه الطريقة، بفرض أنها تحققت، تعنى هدر حقوق إنسانية وقانونية أصيلة للضحايا وذويهم، والعودة إلى الأوضاع التى ثار عليها الشعب فى 30 يونيو، والأخطر من ذلك إتاحة الظروف لهم مجدداً للاستمرار فى سياستهم التى تحتقر الوطن والمواطَنة والمواطنين وتجحد المسيحيين وأصحاب كل الديانات المغايرة حقوقهم، وتعادى أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى إلى حد قتلهم بالمعنى الحرفي، وأن تستمر كوادر وقواعد الإخوان تحت جناح جماعة لا يعرف أحد شيئاً عن كيف تتحدد أهدافها وتدور أمورها الداخلية ويجرى تموليها، ولا أوجه الإنفاق..إلخ.

وأما ما يمكن مناقشته، فهو إمكان تقبل من يترك الجماعة فى العمل العام، بعد أن يُقدِّم نقداً ذاتياً عن تورطه فى صفوفها وعن الجرائم التى شارك فيها تضامنياً بحكم عضويته بها.

أحمد عبد التواب

نشر في الأهرام المصرية

 

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>