First Published: 2017-12-11

رفض أوروبي ومصري قاطع لقرار الاعتراف الأميركي بالقدس

 

الرئيس المصري يؤكد على موقف بلاده الثابت والرافض لأي مساس بوضع القدس التاريخي والقانوني في اطار المرجعيات الدولية.

 

ميدل ايست أونلاين

اجماع على الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس

القاهرة/بروكسل - أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاثنين في القاهرة على موقف مصر "الثابت" الرافض للقرار الأميركي بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، فيما أبلغ الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الاتحاد للقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي البيان الصادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، أكد السيسي على "موقف مصر الثابت بضرورة الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية مع استمرار مصر في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد السيسي على "المضي قدما في عملية المصالحة الفلسطينية كخيار استراتيجي لا غنى عنه، خاصة في الوقت الراهن وفي ضوء ما تتعرض له القضية الفلسطينية والقدس من مخاطر غير مسبوقة".

وقال عباس خلال اللقاء إن "القرار الأميركي الأخير جاء مفاجئا رغم كل ما أظهرته السلطة الفلسطينية من مرونة واستعداد للوصول إلى حل وفق حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967".

وغادر الرئيس الفلسطيني القاهرة متوجها إلى تركيا عقب المباحثات مع السيسي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط في القاهرة للوقوف على تطورات القرار الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الجامعة العربية فإن أبوالغيط "استمع لشرح مفصل وواف من الرئيس الفلسطيني حول الخطوات التي يعتزم الجانب الفلسطيني اتخاذها للرد على هذه الخطوة الأميركية المُجحفة التي عزلت الولايات المتحدة وقوضت دورها كراعٍ تاريخي للعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لدولة إسرائيل، موجة ادانات دولية واسعة.

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في ختام اجتماع طارئ في القاهرة فجر الأحد الولايات المتحدة الى إلغاء قرارها محذرين اياها من أنها "عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ودعوا دول العالم أجمع للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في العام 1967 وأعلنت القدس عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

رفض أوروبي قاطع

وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حلفاءه في أوروبا على الانضمام للولايات المتحدة في اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين اعتبروا الخطوة ضربة لعملية السلام قابلوا طلبه برفض قاطع.

وقال نتنياهو خلال أول زيارة له على الإطلاق لمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن الخطوة التي أقدم عليها ترامب تجعل السلام في الشرق الأوسط ممكنا "لأن الاعتراف بالواقع هو جوهر السلام وأساسه".

وتعتبر إسرائيل التي ضمت القدس الشرقية بعد احتلالها في حرب عام 1967، المدينة بشطريها عاصمة لها. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.

وتقول إدارة ترامب إنها ما زالت ملتزمة بعملية السلام وإن قرارها لا يؤثر على الحدود المستقبلية للقدس أو على وضعها.

وتشدد على أن أي اتفاق سلام مستقبلي يعتد به سيجعل من القدس عاصمة لإسرائيل وإن تغيير السياسات القديمة مطلوب لإنعاش عملية السلام المتوقفة منذ 2014.

لكن حتى أقرب حلفاء إسرائيل الأوروبيين رفضوا هذا المنطق قائلين إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من جانب واحد يهدد بإثارة العنف ويزيد من تقويض فرص السلام.

وبعد اجتماع على الغداء بين نتنياهو ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قالت وزيرة خارجية السويد إن ما من أوروبي واحد في الاجتماع المغلق أبدى تأييده لقرار ترامب وما من دولة يرجح أن تحذو حذو الولايات المتحدة في إعلان اعتزامها نقل سفارتها.

وقالت الوزيرة مارجو ولستورم للصحفيين "لا أعتقد أن أيا من دول الاتحاد الأوروبي ستفعل ذلك".

وأكد العديد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لدى وصولهم للاجتماع مجددا موقف الاتحاد القائل بأن الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، ومنها الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، ليست جزءا من الحدود الدولية المعترف بها لإسرائيل.

ويلقى الموقف الإسرائيلي دعما أكبر من بعض دول الاتحاد الأوروبي عن غيرها فيما يبدو. فقد قالت وزارة خارجية جمهورية التشيك الأسبوع الماضي إنها ستبدأ في دراسة نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس في حين عطلت المجر بيانا للاتحاد الأوروبي يدين الخطوة الأميركية.

لكن براج قالت في وقت لاحق إنها تقبل السيادة الإسرائيلية على القدس الغربية فقط، في حين قالت بودابست إن موقفها منذ فترة طويلة هو السعي للتوصل لحل الدولتين في الشرق الأوسط وإن ذلك لم يتغير.

وقال لوبومير زوراليك وزير خارجية التشيك عن قرار ترامب "أخشى ألا يساعدنا ذلك بشيء".

وأضاف "أنا مقتنع أنه من المستحيل تخفيف حدة التوتر بحل من جانب واحد".

وتابع "نحن نتحدث عن دولة إسرائيلية لكننا في الوقت نفسه يجب أن نتحدث عن دولة فلسطينية".

وقال نتنياهو الذي أغضبه سعي الاتحاد الأوروبي لتوثيق العلاقات التجارية مع إيران، إن على أوروبا أن تحاكي خطوة ترامب وأن تضغط على الفلسطينيين لفعل ذلك أيضا.

وأضاف "آن الأوان أن يعترف الفلسطينيون بالدولة اليهودية وبحقيقة أن لها عاصمة اسمها القدس".

وفي تصريحات مصورة لاحقة على متن طائرته، قال إنه طالب الأوروبيين بالكف عن "تدليل الفلسطينيين".

وأضاف "أعتقد أن الفلسطينيين بحاجة للتحقق من الواقع. يتعين أن تتوقفوا عن تقديم المبررات لهم. هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما نحو السلام".

ومن شأن ذلك القرار أن يؤدي أيضا إلى توتر العلاقات بين واشنطن وحلفاء مسلمين آخرين في الشرق الأوسط مثل السعودية التي سعت لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة في عهد ترامب بدرجة أكبر مما فعلت في عهد سلفه باراك أوباما.

وتشترك السعودية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مخاوفهما من تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة وينظر إليها على أنها وسيط محتمل في اتفاق سلام شامل بين العرب وإسرائيل، لكن السعوديين أشاروا إلى أن القرارات المنفردة بشأن القدس تزيد من صعوبة ذلك.

انتقادات سعودية لقرار ترامب

ووجه الأمير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية والسفير السابق بواشنطن، انتقادات شديدة لخطوة ترامب.

وقال في رسالة مفتوحة إلى ترامب نشرتها صحيفة الجزيرة السعودية الاثنين "سفك الدماء والاضطرابات ستتبع قرارك الانتهازي لتحرز مكسبا انتخابيا".

وأضاف "قرارك قد شجع أقصى القوى تطرفا في المجتمع الإسرائيلي لتبرير ادعاءاتهم العنجهية على كل فلسطين لأنهم يأخذون قرارك رخصة لطرد كل الفلسطينيين من أراضيهم وفرض نظام دولة عبودية عليهم".

وتابع "قرارك قد شجع إيران وأتباعها الإرهابيين بالادعاء بأنهم من يدافع عن الحقوق الفلسطينية".

وتقول إدارة ترامب إنها تعمل على مقترح سلام يضعه مبعوثها للشرق الأوسط جيسون جرينبلات ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر.

ويقول الزعماء الأوروبيون إن قرار القدس يزيد من الحاجة لخطوة أوسع نطاقا نحو السلام.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "ننتظر بالفعل منذ عدة أشهر المبادرة الأميركية وإن لم تكن هناك خطة وشيكة سيتعين على الاتحاد الأوروبي الأخذ بزمام المبادرة".

 

الخرطوم تحتج رسميا على تعرض سودانيين للتعذيب في ليبيا

مصر تضيق الخناق على المتشددين في العريش

معركة لي أذرع بين الأطباء والحكومة الجزائرية

البحرين تعلق خطط التقشف حتى الاتفاق على برنامج جديد للدعم

العبادي يخشى ضياع موازنة 2018 بالخلافات السياسية

بغداد تتحرك بمحاذير أمنية لحل أزمة النازحين

سياسي يميني ايطالي يدعو لفرض وصاية ايطالية على ليبيا

عملية عسكرية عراقية بحثا عن جيوب الجهاديين جنوب الموصل

مصر تحتجز سامي عنان بتهم مستمدة من إعلانه الترشح للرئاسة

واشنطن تلاحق مخدرات حزب الله في بيروت


 
>>