First Published: 2018-01-06

'أغَباني' .. حكاية شآم لم تنتهِ بعد؛ لأنها حكاية كل سوريا

 

رواية ياسمين حناوي تقدم حكاية وطن جرحه بعض أبنائه وهجره البعض ومات البعض الآخر من هول الفجيعة. ولكن الشيء المؤكد أن سوريا ستبقى.

 

ميدل ايست أونلاين

الدنيا تأخذ أكثر مما تعطي

بيروت ـ في روايتها "أغَباني" تقدم الكاتبة السورية ياسمين حناوي محكية روائية عن سوريا اليوم، سوريا الهاجسة بالموت والعاشقة للحياة، فاختارت لروايتها "شآم" بطلة من أبطال هذا الزمان لتمثل وصديقاتها "رزان" السورية" و"هدى" الفلسطينية و"فرح" العراقية وشبيهتها الحنونة "زينة" ومن ثم حبيبها المسيحي "يوسف" وغيرهم من الشخصيات الروائية بتنويعاتهم الفكرية والسياسية والدينية؛ بمثابة دعوة من الكاتبة إلى تمثيل التعلق العاطفي بـ "القضية السورية"، في لحظتها العابرة، أو الآنية، وهو ما يتجلى لقارئ الرواية في تفاقم تفاصيل الأحداث المتشظية عبر الفضاءات والهويات، والسياق الدرامي الحاضن لها؛ والذي يتقاطع في مبناها السردي الصوت الذاتي للكاتبة بأصوات شخصيات وأمكنة وتفاصيل حياتية، ومرويات يومية، عن مدن سورية تبدو ما تزال تحتضر على وقع أقدام ومدافع وطيران أعداء متعددو الجنسيات والهويات والمصالح.. ما يذكرنا بكلام المفكر اللبناني علي حرب "اتفاق الأضداد على الخراب".

شآم، فتاة سورية الجنسية، سعودية المولد تأتي من الرياض إلى دمشق زمن النكبة السورية للدراسة والتسجيل في جامعة دمشق قسم العلوم السياسية؛ تتعرف على مجموعة من الصديقات من مختلف الجنسيات، ولكل صديقة حكايتها وحلمها، ستجمعهم سوريا وستفرقهم الأيام.

ومن بين هؤلاء يظهر يوسف في حياة شآم ليكملها، كان مجموعة من فرسان الأحلام في قالبٍ رجولي واحد. مسيحي مسالم، يؤمن بحبيبته كما هي بكلِّ تفاصيلها. أما شآم فكان جل همها أن يرى فيها حبيبته السورية المثقفة، وجزءا من وطنٍ لم يكونا ليتخيلانه هما الاثنان إلا باللون الأبيض، أبيض السلام لا الأكفان.

ولأن الدنيا تأخذ أكثر مما تعطي ستطال يد الغدر يوسفاً وتغيبه ومعها طلقات رشاش محارب متشدد تخترق ذراع شآم اليمنى فيجهض حلم العاشقين، ولتبدأ شآم بعد هذه الحادثة التفكير في الهجرة.

ولكن حكاية شآم لم تنتهِ بعد؛ لأنها حكاية كل سوريا .. سيرويها الأجداد للآباء والآباء للأبناء ومن بعد زمن سيرويها الأبناء للأحفاد. هي حكاية وطن جرحه بعض أبنائه، وهجره البعض، ومات البعض الآخر من هول الفجيعة.. ولكن الشيء المؤكد أن الوطن (سوريا) ستبقى.

قدم للرواية بقراءة نقدية الكاتب السوري قحطان مهنا، ومما جاء فيها: "العشق آسر، آسر لمن يقع فيه، وآسر لمن يرقبه، إنه متعة للناظرين! فالعشق فن راق، كثيرون يجيدونه، لكن قلة منهم يجيدون سبره، وكشف القوى الكامنة فيه، ياسمين حناوي... واحدة من هذه الفئة.

شآم، بطلة هذه الرواية، عاشقة حقيقية، لكنها تعشق اثنين: الأول، شاب وسيم اسمه يوسف. والثاني، وطن جميل اسمه سوريا، ويخيل لك أن العشيقين عشق واحد، والمعشوقين معشوق واحد، وستكتشف سريعاً أن هذا صحيح.

شآم هذه شابة بارعة في نسج العلاقات مع الأمكنة – العناصر الأولى في تشكل الأوطان – تدعوك للجلوس معها في مقهى في باب توما، أو على أوتوستراد المزة، أو في الصالحية، وبحضور الحبيبين بطبيعة الحال، ستغمرك العواطف والدموع من كل حدب وصوب.

كيف امتلكت ياسمين حناوي كل هذه الجرأة، فتكتب رواية، كل أحداثها، تجري في زمن النكبة السورية؟ لا أعرف، قد يكون عشقها هو السبب، فهي عاشقة حتى النخاع، وقد

يكون السبب في كونها شاعرة، وهل في بلادنا من هو أكثر شجاعة وجنوناً من الشعراء؟".!

صدرت الرواية عن الدار العربية للعلوم ناشرون في 208 صفحات.

 

حفتر ينهي اشاعات حول وضعه الصحي بعودة قريبة لبنغازي

الدوحة تقرّ بتكبد الخطوط القطرية خسائر فادحة بسبب المقاطعة

شيعة العراق يفقدون الثقة بقياداتهم بعد 15 سنة من الحكم

تطبيقة 'السلفي' طريق الحريري لأصوات الناخبين

الكويت تمهل السفير الفلبيني أسبوعا لمغادرة أراضيها

مقتل 30 جهاديا بسيناء خلال أسبوع

الأحزاب الكبرى تصادر حقوق الأقليات بالعراق

منطق الربح يطغى على الحضور الإعلامي للمرشحين في لبنان


 
>>