First Published: 2018-01-07

هوانغ سواك – يونغ يجمع حشداً هائلاً من الشخصيات الروائية في سفينة رمادية

 

الكاتب الكوري يتساءل في روايته 'الأميرة باري': لماذا يتعين علينا أن نملك حدوداً بين دولةٍ وأخرى؟ ولماذا لا يكون العالم على غرار المبنى السكني؟

 

ميدل ايست أونلاين

حكاية جميلة

بيروت ـ "الأميرة باري" هي حكاية "الأميرة المهجورة". هي الطفلة السابعة والأخيرة للملك الذي ليس لديه أولاد ذكور. الإلهة الشاماتية، "الأميرة باري"، هُجرتْ عند الولادة لأنها أنثى. تسافر إلى العالم السفلي كي تبحث عن إكسير الحياة، وتولد ثانيةً في عالم جديد. كانت قد تحولت إلى إلهة، على غرار النوتي شارون عبر "نهر ستيكس"، تحمل الأرواح إلى العالم السفلي.

مستنداً على هذا الأساس ما قبل البوذي العميق للأسطورة والحكاية، ينسج الكاتب الكوري الجنوبي "هوانغ سوك – يونغ" حكايةً جميلةً، ممتعةً جداً، ومكتوبةً بعناية تأخذ بطلتنا، هي نفسها الطفلة السابعة، في رحلةٍ حول العالم، من "كوريا الشمالية"، إلى البراري المنشورية للصين الحديثة في جيلين، إلى مدينة – ميناء داليان ذائعة الصيت الواقعة في لياوننغ أجمل الموانئ الطبيعية في شرق آسيا، وهناك وراء المحيط في العاصمة البريطانية (لندن)، تكبر باري كإنسانة تتعلم كيف تحب بإحساس لطيف، إحساس الجدة، وتداوي جروح العالم.

هي نفسها، بوصفها رائية أو شامان، يمكنها أن تقرأ أمراض الناس وتفهم ما هو الشيء الخطأ الذي حصل لهم، وتساعدهم على الشفاء. وخلال بحثها عن إكسير الحياة، تعثر عليه وتشفي جروح العالم.

يقول الجد عبدول، وهو أحد شخوص الرواية لـ "باري": "لا أعرف ما هو هذا الماء الواهب للحياة الذي تتمنين الحصول عليه، إنما علينا أن نبكي على أحدنا الآخر حتى ننقذ أنفسنا. مهما تكون فظيعةً الأشياء التي تمر بها لا يمكننا أن نتخلى عن أملنا في العالم أو في الآخرين".

لقد جمع هوانغ سواك – يونغ حشداً هائلاً من الشخصيات الروائية في سفينة رمادية: "محملة ببشر من كل الأشكال والألوان، هم لاجئون بأسمال رثة، أمي وشقيقاتي، أشخاص من شتى بقاع العالم عانوا من الجوع، عُذبوا، أُضطهدوا أو ضُربوا حتى الموت، قُصفوا بالقنابل، أُحرقوا، أُغرقوا، عانوا من أمراض لا علاج لها أو فارقوا الحياة بسبب قلوبٍ كبيرة".

أيضاً جمع الكاتب في هذه الرواية شخصيات تنتمي إلى كوريا، الصين، بنغلادش، باكستان، فيتنام، نيجيريا، بريطانيا، وتايلاند.. وكان يلّمح إلى القول بين الحين والآخر إلى أن البشر سواسية، ولا توجد اختلافات جوهرية بين شعب وآخر، أو أمة وأخرى. ويتساءل أيضاً: لماذا يتعين علينا أن نملك حدوداً بين دولةٍ وأخرى؟ ولماذا لا يكون العالم على غرار المبنى السكني الذي يجتمع فيه أناسٌ من جنسيات شتى تنتمي إلى زوايا العالم كافة؟

وفي نهاية الرواية، يرسم الكاتب يونغ صورة بانورامية لِما آل إليه عالمنا المعاصر بعد بدء الحرب على أفغانستان، وازدياد حدة التطرف وضيق الأفق وتنامي أعداد الإرهابيين في بقاع العالم كافة. ولا ينسى الكاتب الآسيوي المخضرم أن يتطرق إلى الخلاف بين الكوريتين والعداء المستديم بينهما، ناهيك عن الوضع العام في بلدان شتى في جهات العالم الأربع، ومنها الهند وباكستان وأفغانستان وبريطانيا ونيجيريا والعراق.

يذكر أن الرواية تأليف: هوانغ سوك – يونغ، ترجمة: علي عبدالأمير صالح، جاءت في 320 صفحة، وصدرت عن الدار العربية للعلوم ناشرون.

 

حفتر ينهي اشاعات حول وضعه الصحي بعودة قريبة لبنغازي

الدوحة تقرّ بتكبد الخطوط القطرية خسائر فادحة بسبب المقاطعة

شيعة العراق يفقدون الثقة بقياداتهم بعد 15 سنة من الحكم

تطبيقة 'السلفي' طريق الحريري لأصوات الناخبين

الكويت تمهل السفير الفلبيني أسبوعا لمغادرة أراضيها

مقتل 30 جهاديا بسيناء خلال أسبوع

الأحزاب الكبرى تصادر حقوق الأقليات بالعراق

منطق الربح يطغى على الحضور الإعلامي للمرشحين في لبنان


 
>>