First Published: 2018-01-21

مشهد رضيعة على 'قارب الموت' يصدم الجزائريين

 

جزائريون يعبرون عن خيبة أملهم وحزنهم من إقحام الأطفال في رحلات الهجرة غير الشرعية رغم ما تحمله من مخاطر على حياتهم.

 

ميدل ايست أونلاين

اعداد: لمياء ورغي

تنديد بقانون صادر عام 2009 يجرِّم 'الحرّاقة'

الجزائر - هز مقطع فيديو صادم لمجموعة من الشباب في رحلة هجرة غير شرعية إلى اوروبا يتوسطهم أب يغامر بحياة ابنته الرضيعة الراي العام في الجزائر.

واثار انتشار صورة لرضيعة لم تتجاوز 5 أشهر تنظر الى الفضاء البعيد بنظرات بريئة دون ان تعلم ان الموت يقترب منها في كل لحظة وهي في عرض البحر هلع وصدمة الجزائريين وخيبة أملهم.

ويتداول جزائريون منذ الجمعة مقطع فيديو يظهر مجموعة من الشباب على متن قارب للهجرة السرية انطلق من وهران باتجاه أوروبا، تتوسطهم رضيعة لا تفقه من الحياة شيئا ولا قدرة لها على تخطيط حاضرها او كتابة مستقبلها او قدرها.

ووصف بعض رواد مواقع التواصل الواقعة بالجريمة النكراء في حق الطفولة، بينما اعتبر البعض الاخر انها لمحة عن واقع مرير ينهشه الفقر والبطالة وغلاء المعيشة وانتشار احياء القصدير في الجزائر الغنية بثروات طبيعية.

وتحتل الجزائر المرتبة التاسعة بين البلدان المصدرة للهجرة غير الشرعية، عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، حسب ما أوردت المنظمة غير الحكومية "الجيريا ووتش".

تُطلق تسمية "الحرًاقة" باللغة العربية على المهاجرين، الذين يعبرون الحدود، دون أي اعتبار لوجودها، بمعنى أنهم "يحرقون" هذه الحدود، طلباً لمستقبل أفضل ودون الحصول على أية تأشيرةٍ للسفر.

ويغادر آلاف الجزائريين خلسةً بلادهم كل عام، على متن قوارب صغيرة، يعبرون بواسطتها البحر الأبيض المتوسط، باتجاه إيطاليا أو إسبانيا، معرضين حياتهم للخطر الداهم في أغلب الأحيان.

والمأساة المستمرة منذ عدة أعوام، تعود أسبابها إلى فقدان الأمل والأزمة الاقتصادية، وكذلك المعاناة اليومية، والتطلع إلى غدٍ أفضل.

ويؤكد خبراء ان نماذج عديدة من الناس، تطالها ظاهرة الهجرة غير الشرعية، فهي لا تقتصر على الفقراء أو العاطلين عن العمل فقط، بل أن أغلبية المتحمّسين للسفر، هم من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً، الى جانب "الحرّاقة" من النساءً، والقصر، والمسنّين، بالاضافة الى اصحاب الشهادات العليا.

وافادت مصادر اعلامية جزائرية ان عائلة الرضيعة تنحدر من مدينة "عين تموشنت" غرب الجزائر، وكانت كلها على متن القارب، حيث قرّر الأب المغامرة بحياة أسرته في رحلة غير شرعية بسبب ظروفه الاجتماعية الصعبة.

وهزّ المشهد مشاعر الرأي العام الجزائري، وفتح نقاشاً واسعاً حول تنامي ظاهرة إقحام الأطفال الرضع في رحلات الهجرة غير الشرعية مؤخراً رغم ما تحمله من مخاطر على حياتهم، وذلك بعد شهرين على تداول واقعة مشابهة لرضيعة لم يتجاوز عمرها 6 أشهر، اختار والدها المجازفة بحياتها للعيش معه في إيطاليا.

وتقدِّر الرابطة الجزائية لحقوق الانسان أن الهجرة غير الشرعية لن يتضاءل حجمها في القريب، بل هي تتوسع مما ينذر بالخطر.

تقول أرقام الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن 1200 من "الحراقة" منعوا من المغادرة في العام 2016، من قبل حرس الشواطئ الجزائري.

وأما 2017، فلم يكن أفضل حالاً من سابقه، مع توقيف 85 شخصاً من "الحرّاقة" في ليلة واحدة في الثالث من شهر كانون الثاني/يناير، في مدينة وهران وحدها.

وافادت الرابطة الحقوقية ان عشرة آلاف "حراقة" أنقذوا في أعالي البحار من قبل البحرية الجزائرية منذ العام 2005.

ومن ينجو من "الحرّاقة" من الموت يتعرضُ لمشاكل عند الوصول الى الحدود الأوروبية.

أما من توقفُه البحريةُ الجزائرية قبل عبوره البحر المتوسط، فيلاحق قضائياً، ويعاقب بدفع غرامة مالية بتهمة الهجرة غير الشرعية، وقد يتعرض للسجن أيضا.

وتندد منظمات حقوقية في الجزائر بقانون عام 2009 الذي يجرِّم الحرّاقة، لأنه غير مجدٍ ولا يحل مشاكل اشخاص يغامرون بحياتهم في البحار من اجل توفير لقمة العيش وتحقيق مستقبل افضل.

لم يخفِ نشطاء حقوقيون في الجزائر خيبتهم من إخفاق قانون العقوبات في تجريم الهجرة السرية، والحدّ من الظاهرة المريعة، واستندوا إلى حالات مهاجرين جزائريين دخلوا السجن وعادوا إلى تكرار المجازفة للمرة الثالثة والرابعة.

ومن المنتظر أن يجتمع وزراء خارجية دول البحر الأبيض المتوسط 5+5 في 21 من الشهر الجاري بالجزائر لبحث مختلف القضايا التي تهم الضفتين.

ويسعى المشاركون الى إيجاد الحلول لأهم القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة بالإضافة إلى مشكل الهجرة غير الشرعية.

 

الجزائر تداري انتهاكات حقوق الانسان بحملة تبريرات مضادة

العاهل الأردني يقوي فريقه الاقتصادي في الحكومة والديوان

المصرف العقاري يعود للموصل وسط ركام الأنقاض

مصر تتحفظ على أموال أبوالفتوح

تعرض كاتم أسرار القذافي المالية لمحاولة اغتيال في جوهانسبورغ

الإضرابات النقابية تزيد مصاعب الحكومة في الجزائر

أردوغان يرسم في جولة افريقية ثانية خارطة التمدد التركي

اتهامات لبغداد بفرض عقوبات جماعية على اقارب الجهاديين

مشاورات موسعة تمهد لحل أزمة العمالة بين الكويت والفلبين

تواتر الهجمات الإرهابية يكشف ضعف الحزام الأمني في كركوك

جيبوتي سقطت في امتحان الثقة مع الإمارات

مشاريع تركية جديدة واجهة للتغلغل في الساحة الليبية المضطربة

لفتة انسانية أردنية للمرضى السوريين العالقين في مخيم الركبان

العراق وسوريا يواجهان معضلة ضمان احتجاز الجهاديين

انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا في مصر

حرب على المياه الشحيحة في أفق بلاد الرافدين


 
>>