First Published: 2018-01-24

مقترح اسناد الام التونسية لقبها الى أطفالها بين الترحيب والاستهجان

 

مقترح لجنة الحريّات يثلج صدور مدافعين عن المساواة بين الجنسين، ويثير استياء البعض لانسلاخه عن الاسلام وتفكيكه الاسرة.

 

ميدل ايست أونلاين

تونس - من لمياء ورغي

ترسانة من المكتسبات

أثارت مقترحات لجنة الحريّات والمساواة في تونس امكانية اسناد الام لقبها الى ابنائها موجة كبيرة من الجدل.

وأعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إحداث لجنة الحريات الفردية والمساواة في 2017.

وتتولى اللجنة إعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريّات الفردية والمساواة، استنادا إلى مقتضيات دستور 27 يناير/كانون الثاني 2014، وإلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتوجهات المعاصرة في مجال الحريّات والمساواة.

واعتبر مناصرون لمقترح "حریة اختیار اللقب العائلي للأبناء" خطوة جريئة وثورية باتجاه تجسيد الشراكة بين الرجل والمرأة ومساواتهما في الحقوق والواجبات واضافة كبيرة لسجلها الحافل بتشريعات وقوانين تدفع نحو إلغاء التمييز بين الجنسين والقضاء على فكرة المجتمع الذكوري.

في حين اعتبر الشق الاخر انها خطوة باتجاه الانسلاخ عن الدين والقيم والعادات والتقاليد، وانها استنساخ مشوه لتجارب غربية وغريبة عنا.

وينص المقترح الجديد على تخيير الابناء بين لقب الأب أو لقب الأمّ عند بلوغهم سنّ الرّشد.

وعند اختياره لقب الام فانه يتم توثيق ذلك في الشهادات والوثائق الرسمية.

والمعمول به حاليا في التشريع التونسي هو نسبة الأبناء حصرا إلى الأب بصفة آلية وفورية وقطعية.

وتتمتع المرأة التونسية بترسانة هامة من التشريعات والقوانين التي تدفع نحو المساواة مع الرجل وإلغاء التمييز، ويُعرف عنها حصولها على مكتسبات تشريعية مهمة على صعيد الأحوال الشخصية.

وقال الباحث التونسي سامي ابراهم في تدوينة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "نعم يا سادة فهذه اللجنة ومنذ نشأتها كان هدفها ضرب القيم المجتمعية ومخالفة الاعراف السائدة، فبعد أن نادوا بحرية زواج المسلمة من غير المسلم و بعد أن دعوا إلى المساواة في الإرث، ها هم يقترحون اليوم مقترحا غريبا يراد من خلاله ضرب الأسرة وما تبقى من تماسكها بدعوتهم لحق المرأة في إسناد لقبها لأطفالها".

واضاف الباحث التونسي "انها مبادرة أقل ما يقال عنها أنها عبثية وتكشف عن عمل مخابراتي غربي لاعادة ازمة الهوية لبلادنا".

وقال مدون على تويتر "اللجنة لا تعلم أنّ نسبة الطفل لأمّه لها دلالة سلبيّة مستهجنة في الفقه الإسلامي والمجتمع حيث لا يُنسَب لأمّه إلا "ابن الزّنا وثمرة العلاقة الآثمة"، وقد يُكَنّى بها من قبيل اسم شهرة لا من باب الانتساب".

واضاف ان معالجة مشاكل أخرى تعاني منها تونس من أزمة سياسية واقتصادية وفقر وبطالة اهم بكثير.

وتذهب بعض القراءات الأخرى إلى أن المبادرة ليست أمرا مستجدا طرأ فجأة على الساحة التونسية لأن القوى الديمقراطية والمدنية طالما ناضلت من أجل المساواة بين المرأة والرجل في مختلف المجالات وطالما دافعت حفاظا على مكاسب المرأة التونسية.

ويرى قسم آخر أن المشكلة ليست في المقترح بقدر ما هي في التوقيت، مشيرا إلى أن الأزمات التي تثقل كاهل تونس أولى بالنقاش وأن الساحة التونسية المزدحمة بالمشاكل من فقر وبطالة وتنمية في غنى عن مثل هذه المبادرات التي تزيد من الانقسامات والتشويش على المشهد التونسي.

وانتقد الداعية التونسي بشير بن حسن في شريط فيديو نشره على فيسبوك مقترح لجنة الحقوق والحريات والتي سيتم رفعها للرئيس التونسي وتقديمها للبرلمان لمناقشتها.

واعتبر بشير بن حسن ان المقترح من اشكال الشذوذ الفكري ويهدف الى تفكيك الأسرة.

واعتبر اصحاب الافكار المحافظة ان القانون التونسي شهد خلال السنوات القليلة الماضية تنقيحات وتعديلات "منحازة" للمرأة التونسية.

وتونس واحدة من أكثر الدول العربية انفتاحا في مجال تحرر المرأة وينظر إليها على أنها من قلاع العلمانية في المنطقة العربية.

وتعتبر تونس منذ 1956 رائدة في العالم العربي على صعيد حقوق النساء.

ومازالت مبادرة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي التي أطلقها بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة والمتعلقة بالمساواة في الميراث بين المرأة والرجل وتأييد الدعوة لزواج المسلمة من غير المسلم تثير موجة من البلبلة والاستياء في صفوف شق كبير من علماء الدين وتجد لها بعض الاصوات الحداثية والتنويرية التي تناصرها وتساندها بقوة.

وأعلن السبسي تكوين لجنة لمناقشة سبل تنفيذ مبادرة المساواة في الارث وقال أيضا إنه طلب من الحكومة الغاء قانون يمنع زواج المسلمة من غير المسلم.

وظل موضوع المساواة في الميراث أمرا بالغ الحساسية في المجتمع التونسي ولم يسبق لمسؤولين تونسيين إثارة المسألة.

وانتقلت المبادرة الجريئة من قبل السبسي والتي تعتبر دعوة غير مسبوقة من رئيس دولة للمساواة بين الانثى والذكر من منصات النقاشات والسجالات الدينية الى اروقة القضاء.

وتقدم الكاتب والباحث في الأديان ومدير مركز أكاديمية ابن تيمية للأبحاث المعرفية والعقائدية، محمد مصطفى سليمان، ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، ضد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، ومفتي الجمهورية التونسية، عثمان بطيخ، ورئيسة اتحاد نساء مصر والاتحاد النسائي العربي هدى بدران، يتهمهم فيه بازدراء الدين الإسلامي وزعزعة الأمن القومي والبلبلة في صفوف الشعوب العربية على خلفية مساندتهم ومناصرتهم لدعوات قديمة ومتجددة حول المساواة في الميراث بين الذكر والانثى، وإباحة زواج المسلمة من غير المسلم من أهل الكتاب.

الاسم عادل
الدولة تونس

أنا من أنصار المساواة بين البشر، وأؤيد المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وأحيّي جهود الساعين إلى القضاء على جميع أشكال الظلم ضد المرأة، وأزدري كل ما يقبل بذلك الظلم أو يبرّره.

2018-01-27

 

الفساد ينخر منظومة الدعم بتونس في انتظار إصلاح تأخر

حادثة بحرية تكشف الحاضنة الإيرانية لإرهابيين بحرينيين

متاهة ترافق جلسات محاكمة المتهمين في اغتيال الحريري

السعودية تتوقع تعافي اقتصادها في 2018

محاولات ارهابية يائسة لتقويض الأمن في بنغازي

قرصان روّع مستخدمي فيسبوك بمصر وراء القضبان

وساطة أميركية مستمرة لا تنزع فتيل التوتر بين لبنان واسرائيل

خطة طموحة لإعادة هيكلة الخطوط التونسية

خطر الإرهاب لايزال يتربص بأمن لبنان واستقراره

السيسي يرى في صفقة الغاز مع إسرائيل هدفا صائبا لمصر

السجن خمس سنوات لنبيل رجب بتهمة الإساءة للبحرين

واشنطن تحذر من خطر الإرهاب الثابت في العراق


 
>>