First Published: 2018-02-02

'شكل الماء' يلتف على غولدن غلوب

 

فيلم المكسيكي جيلليرمو ديل تورو يقتنص جائزة أفضل مخرج من رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، بعد 'الأسد الذهبي' من مهرجان فينسيا.

 

ميدل ايست أونلاين

توحش الإنسان في عمل ينطلق من فكرة تقليدية

واشنطن - اقتنص المكسيكي جيلليرمو ديل تورو جائزة أفضل مخرج من رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، المنظمة لجوائز غولدن غلو عن الفيلم الأميركي "شكل الماء" والثانية للفيلم بعد جائزة "الأسد الذهبي" من مهرجان فينسيا.

و"شكل الماء" هو فيلم رعب رومانسي بسيط يقوم على فكرة متكررة في عشرات الأفلام الأميركية، حيث تعمل امرأة في معمل أميركي سري لصناعة سلاح غير تقليدي وفي ليلة من لياليها التي تقضيها وحيدة في المعمل تكتشف وحشا مخيفًا.

وهي فكرة يمكن للبعض أن يصفها بالمبتذلة، نظرا لتكرارها وسطحيتها، لكن ما يجعل فيلما مثل "شكل الماء" يحصل على جوائز عديدة أحدثها "غولدن غلوب" هو أن المرأة التي تكتشف الوحش بكماء لا تتكلم.

كما أن الوحش ليس دمويًا، وإن كان مرعبا، لكن الأكثر تأثيرا وجدارة بالتأمل يأتي فيما بعد، حيث تنشأ قصة حب رومانسية بين وحش الماء وبين امرأة تفتقد التواصل مع العالم البشري الذي نشأت فيه، نظرا لإعاقتها.

إيليزا والكائن

أحداث "شكل الماء" تدور في ستينيات القرن الماضي حول الفتاة البكماء إيليزا (الممثلة البريطانية سالي هوكنز) التي تعيش على هامش الحياة وحيدة في شقة بجوار جارها الفنان الكهل غيلز (الممثل الأميركي ريتشتارد جنكنز) والذي تعتبره صديقها الأوحد في العالم، إلى جانب صديقتها في العمل زيلدا (الممثلة الأميركية أوكتافيا سبنسر).

وبالإبحار البصري الناعم في القصة، نجد أشخاصًا يعانون من العزلة، ويتم إحضار شحنة غامضة تتمثل في كبسولة ضخمة مليئة بالماء تصدر منها أصوات مخيفة لكائن ما.

تحاول "إيليزا" اكتشاف سر الكائن الوحشي البرمائي الذي لم تشاهده بعد، خاصة بعد خروج الكولونيل ريتشارد (الممثل الأميركي مايكل شانون) المسؤول الحكومي المكلف بحراسته مصابا ليطلب أحد العلماء من الخادمتين تنظيف آثار الدماء في الجناح، الذي يضم بركة مياه.

وسرعان ما تنشأ علاقة صداقة سرية بين الكائن وإيليزا.

ويشير الفيلم إلى شكل آخر للحب، حيث توجد صيغة مختلفة للتواصل لا ضجة فيها، إذ يستخدم المحبان إشارات يدوية وتعبيرات الوجه ولغة العيون، ويكتشف كل منهما في الآخر موسيقاه الخاصة.

كانت البطلة منكفئة على ذاتها قانعة بحياتها كأسيرة لعدم القدرة على التفاهم مع البشر إلا فيما ندر وللضرورة القصوى، وبالتالي فإن وجود الرفيق الذي يؤنس وحدتها يظل احتمالا نادرا في عالم يخلو من التفكير خارج الصندوق والإحساس خارج أنماط المجتمع المتوحش والتواصل إلا عبر ضجيج لا يحتمل.

ولعل المقولة التي لامست كل مشاهد وجعلت من نجاح الفيلم حقيقة لمستها الكتابات النقدية كما أظهرتها الإيرادات، هي أن نجاح علاقة الحب يكون عبر اعتبار عيوب المحبوب بالنسبة لحبيبه مميزات لا يراها غيره.

وهو ما تحقق في تلك العلاقة حيث لا يتكلم الوحش ولا تتكلم الحبيبة، لكنها تعبر بعيونها وبملامحها، فيما يعبر الوحش بقوام الماء وتحولات شكله طبقا لمشاعره أو استجابة لها.

جوهرة ديل تورو

استطاع المخرج ديل تورو أن يقدم قطعة فنية أصلية تعد جوهرة أعماله عبر الخلاص الذي يقدمه الفيلم كأهم شرط لنشوء واستمرار العلاقات الإنسانية بتجلياتها وبين السينما الجميلة التي تجسدت عبر تكامل عناصر الفيلم وجمالياته على مستوى القصة والسيناريو الذكي وجماليات المشاهدة البصرية.

ولعل عبقرية المخرج المكسيكي لا تكمن فقط في نجاحه كمخرج في استخراج وتجسيد الجماليات البصرية، بل تمتد إلى لمسته كسيناريست في النفاذ إلى عمق شخصيات الفيلم وتحويل كل منها إلى بطل ليصل في النهاية إلى توثيق لحظة تاريخية يعيشها البشر، وهي لحظة افتقاد الإنسانية.

بلغت التكلفة الإنتاجية للفيلم نحو 19 مليون دولار، وحقق في الولايات المتحدة الأميركية وحدها 20 مليون دولار.

وأهل هذا الفيلم المخرج ديل تورو للفوز مطلع العام بجائزة أفضل مخرج من رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، التي تنظم جائزة "غولدن غلوب".

و"غولدن غلوب" هي مجموعة جوائز أميركية سنوية بدأت عام 1944، من خلال رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية.

وفاز فيلم "شكل الماء" من قبل بجائزة الدورة الـ47 لمهرجان فينيسيا للأفلام العالمية نهاية أغسطس/آب 2017 وجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في المسابقة كما اعتبره معظم النقاد أفضل فيلم للمخرج ديل تورو منذ فيلمه "متاهة بان"عام 2006.

وجيلليرمو ديل تورو هو مخرج سينيمائي ومنتج وكاتب سيناريو وروائي تناوب في أعماله بين أفلام الخيال المظلم، مثل "العمود الفقري للشيطان" (2001) و"متاهة بان" (2006)، وأفلام الحركة الأميركية الأكثر انتشاراً مثل "بليد 2" و"فتى الجحيم".

وتتميز أعمال ديل تورو بالعلاقة القوية بين الحكاية الخرافية والرعب مع محاولة بث الجمال البصري أو الشعري وهو لديه ولع منذ وقت طويل بالوحوش.

 

الفساد ينخر منظومة الدعم بتونس في انتظار إصلاح تأخر

حادثة بحرية تكشف الحاضنة الإيرانية لإرهابيين بحرينيين

متاهة ترافق جلسات محاكمة المتهمين في اغتيال الحريري

السعودية تتوقع تعافي اقتصادها في 2018

محاولات ارهابية يائسة لتقويض الأمن في بنغازي

قرصان روّع مستخدمي فيسبوك بمصر وراء القضبان

وساطة أميركية مستمرة لا تنزع فتيل التوتر بين لبنان واسرائيل

خطة طموحة لإعادة هيكلة الخطوط التونسية

خطر الإرهاب لايزال يتربص بأمن لبنان واستقراره

السيسي يرى في صفقة الغاز مع إسرائيل هدفا صائبا لمصر

السجن خمس سنوات لنبيل رجب بتهمة الإساءة للبحرين

واشنطن تحذر من خطر الإرهاب الثابت في العراق


 
>>