First Published: 2018-02-11

الفساد يتسلل إلى البنك المركزي في تونس

 

تونس تحيل الى القضاء موظفين متورطين بغسيل أموال ورشوة فيما يضاهي خلية مشبوهة 'على وفاق' داخل البنك.

 

ميدل ايست أونلاين

تونس ـ من منور مليتي

شبهات فساد مالي في المؤسسة المسؤولة عن مكافحته

أعلن متحدث باسم القضاء التونسي سجن موظفين إثنين بالبنك المركزي بشبهات غسيل أموال ورشوة، فيما قال خبراء إن الفساد تسلل إلى أهم مؤسسة معنية بالشفافية وبرقابة السيولة المالية وحمايتها.

وافاد سفيان السليطي في تصريح صحفي مساء السبت عن إحالة 5 موظفين من البنك المركزي على النيابة العمومية بالقطب القضائي والمالي وتم فتح بحث تحقيقي ضدهم "من أجل جرائم تبييض الأموال والإرشاء والارتشاء".

وأضاف أن التحقيق يشمل أيضا "تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك واستغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره لا وجه لها والتصرف في أموال عمومية بدون وجه حق".

وأكد السليطي أن التحقيق يشمل 5 موظفين غير أن النيابة العمومية أصدرت بطاقة إيداع بالسجن في حق إثنين فيما أحيل 3 آخرون على حالة سراح.

ولم يقدم السليطي أي إيضاحات أخرى بشأن حجم المبالغ المالية وما إذا كانت تقف وراءها جهات خارجية أم لا.

وياتي ذلك في وقت قرر فيه رئيس الحكومة يوسف الشاهد إقالة محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري على خلفية إدراج البرلمان الأوروبي تونس ضمن اللائحة السوداء.

والمفارقة أن في البنك المركزي لجنة داخلية مشكلة منذ سنوات تحت باسم "لجنة التحاليل المالية" عهد إليها بالتدقيق في ملفات الفساد والتمويلات المشبوهة سواء للأحزاب السياسية أو للأشخاص أو للجمعيات وفي مقدمتها "الجمعيات الخيرية" المتورطة في تمويل الارهاب.

ومع تسلل الفساد المالي إلى أهم مؤسسة مصرفية وطنية معنية مباشرة بالسهر على شفافية المال العام والخاص تكون ظاهرة الفساد المالي أخذت منعرجا خطيرا.

وقال عبد الفتاح بن موسى الخبير المالي "أن يستفحل الفساد المالي في عدد من المؤسسات الإدارية شيء وأن يتسلل إلى البنك المركزي شيء آخر تماما".

وشدد بن موسى الذي كان يتحدث إلى مراسل ميدل ايست أونلاين على أن "تسلل الفساد إلى البنك المركزي يمثل ضربة موجعة وفي الصميم للدولة باعتباره المؤسسة الوطنية الوحيدة المؤتمنة على شفافية السيولة المالية والمعاملات مع الخارج ورقابتها".

وخلال السنوات الأربع الماضية راهنت الحكومة على البنك المركزي للتدقيق في مصادر تمويلات مشبوهة لعدد من الجمعيات المرتطبة بخلايا إرهابية.

غير أن البنك لم يصدر أي تقرير بشأن التمويلات المشبوهة القادمة من جهات خارجية. وكان يوسف الشاهد صرح في وقت سابق بأن الحكومة عازمة على محاربة شتى أشكال الفساد والإطاحة بالرؤوس التي تقف وراء شبكات متنفذة ماليا وإداريا.

غير أن جهود الحكومة كثيرا ما تصطدم بالإدارة العميقة أو البيروقراطية المتنفذة التي يديرها مسؤولون أكثر تنفذا. ويتوقع مراقبون أن يقود التحقيق مع الموظفين الخمسة بالبنك المركزي إلى تفكيك شبكة خطيرة تركزت في البنك خاصة وأن السليطي تحدث عن "تكوين وفاق".

وقال الخبير المالي سامي الفرجاني "إن تورط موظفين بالبنك المركزي في الفساد والرشاوى من شأنه أن يهز الثقة في مؤسسات الدولة بأكملها لدى شركاء تونس".

وأضاف يقول لمراسل ميدل ايست أونلاين إن "أي بنك مركزي في أي بلد هو رمز الشفافية المالية وهو المؤتمن الوحيد على شفافية المعاملات".

وطالب عبد الفتاح بن موسى بفتح "تحقيق شامل ومعمق حول الفساد المالي بالبنك المركزي بمشاركة خبراء أكفاء للوقوف على مدى خطورة الظاهرة".

وشدد بن موسى على أن "البنك المركزي الذي كثيرا ما تسامح مع غياب الشفافية المالية، وجه ضربة موجعة وفي الصميم للدولة وشوه صورتها في الخارج".

من جهته رأى سامي الفرجاني أنه "في حال قاد التحقيق إلى وجود شبكة فساد داخل البنك سيتحفظ شركاء تونس والمؤسسات الإقليمية والدولية المانحة على المعاملات".

 

متاهة ترافق جلسات محاكمة المتهمين في اغتيال الحريري

السعودية تتوقع تعافي اقتصادها في 2018

محاولات ارهابية يائسة لتقويض الأمن في بنغازي

قرصان روّع مستخدمي فيسبوك بمصر وراء القضبان

وساطة أميركية مستمرة لا تنزع فتيل التوتر بين لبنان واسرائيل

خطة طموحة لإعادة هيكلة الخطوط التونسية

خطر الإرهاب لايزال يتربص بأمن لبنان واستقراره

السيسي يرى في صفقة الغاز مع إسرائيل هدفا صائبا لمصر

السجن خمس سنوات لنبيل رجب بتهمة الإساءة للبحرين

واشنطن تحذر من خطر الإرهاب الثابت في العراق


 
>>