First Published: 2018-02-14

الاحتفاء بالحب بالموصل من جريمة بعقوبة إعدام الى رمز لدحر الكراهية

 

ثاني أكبر مدن العراق تحتفي بشكل مضاعف بالعيد لتغيير رمز اللون الأحمر من الدم إلى الفرح، والبعض يخفي مظاهر الفرح حرصا على مشاعر ذوى ضحايا الدولة الإسلامية.

 

ميدل ايست أونلاين

من ساحة إعدامات الى سوق فرح

الموصل (العراق) - بعدما كان الاحتفال بعيد الحب في الموصل حراما وجريمة عقابها الإعدام بأحكام تنظيم الدولة الإسلامية، يصر أهالي ثاني أكبر مدن البلاد الاربعاء على تغيير رمز اللون الأحمر من الدم إلى الفرح.

تؤكد الشابة رفل فتحي (22 عاما) التي جاءت إلى السوق لشراء دمية حمراء وورود، وابتسمت حين سؤلت إذا ما كانت لحبيبها، أنها تريد "توجيه رسالة إلى العالم بأن الموصل تغيرت".

وتضيف الطالبة الجامعية التي كانت ترتدي عباءة سوداء ستبدلها مساء لارتداء ثياب العيد أن المدينة "أصبحت بخلاف ما كانت تعيشه أيام داعش من تشدد وتقييد للحريات. أنا على قناعة بأن غالبية الأهالي سيحتفلون بهذه المناسبة".

وأعلنت القوات العراقية في العاشر من تموز/يوليو الماضي استعادة مدينة الموصل بعد تسعة أشهر من المعارك الدامية قبل ان تفرض سيطرتها نهاية آب/أغسطس على كامل محافظة نينوى.

ولم تمنع الأمطار والطقس البارد الناس من ارتياد الأسواق والمحال التجارية في الجزء الشرقي من المدينة، الذي اصطبغ باللون الأحمر للدمى والورود والبالونات على شكل قلوب، وسط انهماك الباعة بإعداد الهدايا داخل متاجرهم.

يقول قصي مال الله (50 عاما) في متجره في شرق الموصل، إن "هناك حركة كبيرة، الغالبية تأتي لشراء الورود لأن أسعارها في متناول اليد. أكثر الزبائن هم من النساء والفتيات".

من جهته، يشير أحمد سيف الدين حسن (42 عاما)، صاحب أحد تلك المحال في منطقة المثنى الذي ازدحم بالزبائن إلى أن "هناك إقبالا كبيرا على شراء هدايا عيد الحب التي نصنعها هنا بأيدينا وبابتكاراتنا".

ويضيف "كنا نعمل في هذا المجال عند بداية دخول داعش للموصل لكن بالخفاء، كنا نبيع الورود داخل أكياس سوداء حتى لا يفتضح أمرنا ويعاقبنا عناصر الدولة الاسلامية".

ويتابع "بعد ذلك، توقفنا نهائيا عن البيع، بعدما أصبح الإعدام عقوبة من يبيع أو يحتفل بعيد الحب".

"الأيمن حبيب الأيسر"

لكن اليوم، يبيع حسن الازهار والهدايا على الملأ، بعدما عادت المدينة نسبيا إلى سابق عهدها، فصارت الساحات التي كانت مكانا لتنفيذ أحكام الإعدام، مزارا للطامحين إلى نشر مفاهيم الحب.

في سوق النبي يونس التجاري، تجمهر عدد من الشبان ورقصوا على وقع أنغام آلات موسيقية تعزف أغان موصلية.

يقول الناشط المدني محمد معن زكريا (28 عاما) إن "هذه أول مرة نحتفل فيها هكذا، المدينة بحاجة للفرح والسعادة".

ويضيف "في النبي يونس كان التنظيم يقوم باعتقالات وإعدامات، والآن صارت سوقا للفرح".

ولكن رغم ذلك، يخفي بعض الناس مظاهر الفرح، حرصا على مشاعر ذوى الضحايا الذين قتل أبناؤهم وأفراد عائلاتهم في ظل حكم الجهاديين أو خلال المعارك لاستعادة المدينة.

يقول الشاب هشام حمدون (28 عاما) إن "الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية في محافظة نينوى، ومقتل الآلاف من أبناء المحافظة جعل البعض يحتفل بعيد الحب بشكل غير علني".

لكن رغم ذلك، يعتبر حسن أن "علينا محاربة أفكار التنظيم وبقايا آثاره، على كل شخص من أبناء الموصل شراء وردة حمراء".

ورغم عودة الحياة تدريجيا إلى الضفة الشرقية من المدينة، لا يزال الجزء الغربي منها حيث المدينة القديمة، يفتقد لمقومات الحياة، بعدما صار أطلالا وتلالا من الدمار بفعل العمليات العسكرية.

وكانت منطقة الموصل الغنية بالنفط تعتبر مركزا تجاريا كبيرا يقع على مفترق شبكة طرق سريعة في شمال العراق تربط العراق بسوريا غربا وبتركيا شمالا. لكنها كانت بشكل عام معارضة لحكومة بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين في أعقاب الغزو الأميركي في العام 2003.

وقبل دخول تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2014، فرضت جماعات متطرفة قوانينها في مناطق معينة لم تكن القوات العراقية قادرة على الدخول اليها.

ولهذا، اقترح حسن أن يشتري "كل موصلي وردة أو هدية ويضعها أمام بيت أو متجر في الساحل الأيمن (غرب) المدمر، لأنه حبيب الساحل الأيسر (شرق)".

 

الفساد ينخر منظومة الدعم بتونس في انتظار إصلاح تأخر

حادثة بحرية تكشف الحاضنة الإيرانية لإرهابيين بحرينيين

متاهة ترافق جلسات محاكمة المتهمين في اغتيال الحريري

السعودية تتوقع تعافي اقتصادها في 2018

محاولات ارهابية يائسة لتقويض الأمن في بنغازي

قرصان روّع مستخدمي فيسبوك بمصر وراء القضبان

وساطة أميركية مستمرة لا تنزع فتيل التوتر بين لبنان واسرائيل

خطة طموحة لإعادة هيكلة الخطوط التونسية

خطر الإرهاب لايزال يتربص بأمن لبنان واستقراره

السيسي يرى في صفقة الغاز مع إسرائيل هدفا صائبا لمصر

السجن خمس سنوات لنبيل رجب بتهمة الإساءة للبحرين

واشنطن تحذر من خطر الإرهاب الثابت في العراق


 
>>