First Published: 2018-03-16

السياحة تزدهر في 'أم قيس' الأردنية

 

مدينة الحكماء والفلاسفة والشعراء معروفة بمبانيها اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، والمكتشف من آثارها لا يتجاوز عشرين بالمئة.

 

ميدل ايست أونلاين

عرفت في قديم الزمان باسم جدارا

عمان - على بعد 28 كم من محافظة إربد، شمالي الأردن، تقع مدينة "أم قيس" الأثرية، المكان الذي يأسر زائريه بشواهد حاضرة على عمق التاريخ وعراقة الماضي.

بين أحجارها وأعمدتها تجد القصص، التي سطرتها حضارات متعاقبة سكنت المدينة الأثرية وتركت علامة فارقة في حقبتها، وكأنهم يقولون لمن يأتي خلفهم.. هذا ما فعلناه ، فماذا ستفعل أنت؟.

تاريخ موقع "أم قيس"، الأثري يعود للحقبة اليونانية باعتبارها من مدن الحلف الروماني، وتميزت بأنها مدينة الحكماء والفلاسفة واشتهرت في ذلك الزمان بالعديد من الشعراء.

ومن أشهر شعراءها آرابيوس، الذي يخطاب زوار "أم قيس"، بكلمات محفورة على شاهد قبره، بالقول: "أيها المار من هنا، كما أنت الآن كنت أنا، وكما أنا الآن ستكون أنت، فتمتع بالحياة لأنك فان".

الإطلالة المتميزة لمدينة أ"م قيس" الأثرية، تنم عن بعد فكر مؤسسيها، فبمجرد الوصول إليها، يظهر أمام أعين زائريها نهر اليرموك وهضبة الجولان وبحيرة طبريا.

"أم قيس" اسم أطلق منذ فترة لا تتعدى عشرات السنين، وقد تم اشتقاقه من الكلمة العثمانية "مكوس"، والتي تعني الضرائب.

عرفت "أم قيس"، أو كما يسميها أهل المنطقة "أم كيس"، في قديم الزمان باسم جدارا، وهي إحدى المدن اليونانية - الرومانية العشر.

ورد ذكر هذه المدينة للمرة الأولى سنة 223 قبل الميلاد كمركز عسكري وقلعة للبطالمة في مصر، حيث لعبت دوراً هاماً أثناء الحروب التي استعرت بين قوات الإسكندر الأكبر للاستيلاء على سوريا.

تبلغ مساحة الموقع الأثري لمدينة "أم قيس" نحو 550 دونم (الدونم = ألف متر مربع)، وتتنوع آثارها بين المباني اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.

ومن أبرز المعالم الأثرية، التي يحتويها الموقع هي المسرحين الشمالي والغربي، ساحة الكنائس، الشرفة، الشارع الرئيسي، وسبيل الحوريات والمقبرة الملكية وبوابة طبريا.

كما يضم الموقع الأثري قرية عثمانية وأنفاقاً للمياه تسير لمسافات طويلة تحت الأرض ومجمع الحمامات البيزنطي والمتحف ومركز الزوار.

ومتحف "أم قيس" موجود في بيت الروسان (أكثر العائلات الأردنية شهرة في المنطقة)، وكان يستعمل في الأصل كمنزل للحاكم العثماني، ويعرض هذا المتحف قطعا أثرية من تماثيل وفسيفساء وعملات معدنية، وهو من الاكتشافات الأثرية التي تم العثور عليها.

موسى ملكاوي، مدير أثار بني كنانة، التي تتبع لها أم قيس، يقول في حديث،: "يعود تاريخ أم قيس إلى الفترات الهلنستية مروراً بالعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية وحتى الفترة العثمانية".

وتابع ملكاوي "المكتشف من المدينة الأثرية لا يتجاوز عشرين بالمئة.. معظم الآثار الموجود في المنطقة تم بناؤها من قبل أبناء المنطقة سواء في الحقبة الرومانية أو العثمانية أو غيرها".

ومضى "الإطلالة المتميزة لأم قيس تأتي من موقعها الاستراتيجي، فمن هنا نشاهد هضبة الجولان وبحيرة طبريا وشمال فلسطين وجبل الشيخ وجنوب لبنان".

ولفت إلى أن "الحركة السياحية للمنطقة تشهد إقبالاً متزايداً عن العام الماضي، وما يميزها هو الحركة السياحية المحلية، بحيث يزورها آلاف الأردنيين في عطلة نهاية الأسبوع ويصل العدد لـ15 ألفاً في يوم واحد".

وقالت كارولين شيميك، سائحة أميركية أثناء جولتها بالمكان، إنها المرة الأولى التي تزور فيها "أم قيس"، واصفة الموقع بأنه "مكان رائع جداً وتاريخه قديم وحضاراته متعددة".

وبينت "عندما سأعود للولايات المتحدة، سأدعو الجميع لزيارة هذا المكان الجميل.. ليس لي أي ملاحظات على المكان، ولكن ربما يتم وضع المزيد من الإشارات التوضيحية للمعالم بلغات مختلفة".

ستيف، أميركي آخر، كان في الموقع برفقة زوجته، اعتبر أن الأردن بشكل عام بلد جميل وهو مختلف عن الولايات المتحدة ، أم قيس قطعة خضراء جميلة على الأرض.

وقال فهد العطوي، سعودي الجنسية، "هذه المرة الأولى التي أزور الأردن فيها، ما توقعت أن تكون "أم قيس" بهذا الجمال".

ودعا الأصدقاء والأقارب إلى زيارة هذا المكان لطبيعته الخلابة واثاره المميزة.

ويضم الأردن وفق إحصائيات رسمية نحو 100 ألف موقع أثري وسياحي، تتوزع في مختلف محافظات المملكة ومدنها.

 

مسؤولون من النظام العراقي السابق مسجونون في ظروف سيئة

مصر تركز على دعم ثورة الاستكشافات النفطية والغازية

موسكو تقوي نفوذها في العراق من بوابة التعاون النفطي مع كردستان

الأردن وأميركا يتدربان على سيناريوهات مواجهة هجوم كيماوي

36 قتيلا من المتشددين في ضربات عراقية داخل سوريا

حزب الله يرهب المرشحين الشيعة بالاعتداء على علي الأمين

مقاتلات قطرية تلاحق طائرة مدنية إماراتية في تصعيد جوي خطير

القرضاوي ينزع عن نفسه صفة الآمر الناهي في قطر

منتصران وخاسر أمام الدولة الاسلامية يتسابقون لقيادة العراق


 
>>