First Published: 2018-04-15

زوار ينشدون الهدوء في كهوف ليبية قديمة

 

بيوت يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر محفورة في جوانب الجبال بتصميم يجعلها تحافظ على حرارة معتدلة طوال العام.

 

ميدل ايست أونلاين

أبسطة وملابس تقليدية وقدور

غريان (ليبيا) - في أعماق المنطقة الجبلية بمدينة غريان الليبية، يسعى أصحاب ما تبقى من الأحواش أو البيوت غير التقليدية، المحفورة في كهوف، لجذب زائرين لها من الليبيين والأجانب.

وحُفرت هذه البيوت القديمة في جوانب الجبال، ويرجع تاريخ بعضها لنحو 400 سنة مضت منذ القرن السابع عشر.

وصُممت لتحافظ على الحرارة بين 12-23 درجة مئوية طوال العام، حيث تجعل سكانها لا يعانون قيظ الصيف، حيث تصل درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية، ولا زمهرير الشتاء الذي تهبط فيه درجة الحرارة إلى ما دون الصفر.

وقال العربي بلحاج حفيد المالك الأول للبيت "طبعا الحوش هذا حوش عمر بلحاج.. طبعا عمر بلحاج حفر هذا المنزل عام 1666م، طبعا عمر المنزل 352 سنة. طبعا سكن في الحوش هذا عمر بلحاج وأولاده وأحفاده وأحفاد أحفاده لها اللحظة".

وفيما يتعلق بكيفية حفر هذه البيوت أو الأحواش قال العربي بلحاج لتلفزيون رويترز "تحفر في منازل الحفر تكون خمسة أو ستة، المجموعة يعني، طبعا الشغل متواصل كل يوم حتى ينتهوا. من النهار الذي يبدؤون فيه حتى يكملوا لا يوجد توقيف. لا أحد يقول أسمنت أو حديد غالي، لا لا، التاجوق أداة حفر والقفة. اللي هو التاجوق يحفروا به، هو التاجوق معروف ممكن اللي هو زي الفأس بالضبط ريشة واحدة زي ربع دائرة زي منقار النسر وخفيف. تحفر به معناها ممكن حتى عشر دقائق أو ربع ساعة وأنت تحفر ما تعياش يعني، يديك ما تواطيهمش".

ومن بين هذه الأحواش التي لا تزال قائمة حوش عُمر بلحاج. وبلغ عدد تلك الكهوف أو البيوت ذات يوم 4000 لكن معظمها دُمر نتيجة للتغيرات المناخية أو الإهمال أو نزوح ساكنيه داخل ليبيا.

وغادرت آخر عائلة من أحفاد عمر بلحاج كهفه في 1990 لكن العربي بلحاج جدده في الآونة الأخيرة ليجذب زوارا للاسترخاء فيه في عطلة نهاية الأسبوع.

ويقول العربي بلحاج إن معظم عملائه من الليبيين وبعض الأجانب المقيمين في ليبيا للعمل كأطباء أو ممرضين.

ويوضح العربي بلحاج أنه يفتح بيته لمن يريدون تجربة الحياة الليبية القديمة الهادئة بعيدا عن صخب المدينة، مشيرا إلى أن ضعف الإقبال دفعه لإغلاق الحوش لأيام والاكتفاء بتأجيره في العطلة الأسبوعية.

وحرصا على معرفة المزيد عن مساكن الأسلاف قال بلحاج إن عائلات من طرابلس وبنغازي في الشرق وكذلك مدن أخرى تزور المنطقة في عطلة نهاية الأسبوع. ويلتقط كثيرون ممن يرون هذه المساكن للمرة الأولى الصور بين الأبسطة التقليدية والملابس والقدور.

كما يلفت انتباههم أحذية قديمة معلقة على الحوائط البيضاء داخل الباحة المزينة بنباتات في قدور والتي يمكن الوصول إليها عبر نفق في الجبل.

وعلى الرغم من عدم تحقيق مشروعه الثمار المرجوة حتى الآن فإن العربي بلحاج متفائل بشأن عودة السياحة وانتعاش مشروعه في المستقبل.

وقال "لا بالنسبة للعمل الآن ناقص يعني. الشغل مش زي قبل الثورة، لكن فيه شوي شوي يعني من الليبيين، فيه شوية أجانب مقيمين يعني طبعا نقولوا إحنا ممرضين والدكاترة الأجانب ييجوا مرة مرة. طبعا إحنا مش فاتحين طول الأسبوع، يوم الجمعة بس الأيامات التانية يكونش بتليفون مسبق نفتح لهم. لكن إن شاء الله السياحة تفتح وتفضل أفضل من قبل".

ويضم كل حوش من هذه الكهوف ثماني غرف وثلاثة مطابخ.

 

محاكمة 'جهادية' فرنسية للمرة الثانية بالعراق

رياضيون يتسابقون إلى البرلمان في العراق

مصر تنفي التضييق على امدادات الغذاء في سيناء

المغرب يتوقع محصولا جيدا من الحبوب في 2018

دعم مالي إماراتي لإعادة إعمار جامع النوري في الموصل

المكابرة تغرق الخطوط القطرية في المزيد من الخسائر

نظام الكتروني جديد لتقليل احتمالات تزوير نتائج انتخابات العراق

الدولة الإسلامية تهدد باستهداف الانتخابات العراقية


 
>>