اطبع الموضوع
2009-11-03
العراق: احتكار بريطاني صيني لحقل الرميلة النفطي
الشركتان المطورتان لأكبر حقل نفطي عراقي تتعهدان زيادة الانتاج بمليون و900 الف برميل.
بغداد – من عمار كريم

وقعت وزارة النفط العراقية مع ائتلاف شركة بريتش بتروليوم وشركة النفط الوطنية الصينية على اتفاق نهائي لتطوير حقل الرميلة العملاق، جنوب البلاد، في خطوة من شانها ان تزيد من قدراته الانتاجية للتعويض عما فاته بسبب الحروب واعمال العنف.

ويطمح العراق من خلال هذا العقد لرفع مستوى الانتاج الى مليونين و800 الف برميل يوميا، كما اكد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، واكدته الشركات.

ويقدر المخزون النفطي لحقل الرميلة بنحو 7،17 مليار برميل.

وقال وزير النفط العراقي في كلمة خلال حفل توقيع العقد بحضور ممثل عن كل شركة، بسعادة واضحة "استطعنا ان نخطو خطوة عملاقة لتطوير ثروتنا النفطية".

واضاف "استطعنا ان نستقطب كبريات الشركات العالمية للاستثمار في العراق والمساعدة في زيادة الانتاج بعقود خدمة".

واكد ان الشركات التي ستستثمر خمسين مليار دولار "ستاخذ اجورا على جهودها ولن تشارك العراق بنفطه"، مؤكدا ان "النفط العراقي سيبقى تحت السيطرة الوطنية الكاملة".

واشار الى ان العقد الذي وقع اليوم حدد اجورا قدرها دولارين لكل برميل اضافي ينتج على ان تدفع الشركات ما نسبته 35 بالمائة كضريبة لوزارة المالية و25 بالمائة حصة الشريك العراقي، موضحا ان ما يبقى فعليا (من الدولارين) للشركات هو 97 سنتا لكل برميل.

واكد ان المبلغ المتبقي "مناسب ويحفظ الثروة للعراقيين".

وتعهدت الشركتان بتحقيق زيادة في انتاج الحقل العملاق مقدارها مليون و900 الف برميل اضافة لانتاجه الحالي (900 الف برميل يوميا)، للوصول بالانتاج الى مليونين و800 الف برميل يوميا.

ومطلع تموز/يوليو، اطلق العراق استدراج عروض شاركت فيه 31 شركة نفطية حول ستة حقول نفطية وحقلين للغاز.

وتعهد الائتلاف المذكور بزيادة الانتاج لقاء عائد خدمة بقيمة دولارين للبرميل الاضافي المنتج.

وقال المدير التنفيذي لشركة "بريتش بتروليوم" البريطانية توني هايورد في كلمة عقب التوقيع "نتوقع استثمارات تقدر بنحو 15 مليار دولار، انه تعهد كبير بالنسبة لشركة بريتش بتروليوم".

واضاف "سنركز الى حد كبير على بناء القدرات والامكانات في العراق، للصناعة النفطية العراقية من اجل منفعة العراق والعراقيين".

وتابع ان "نسبة كبيرة من الفوائد ستعود لصالح العراقيين وللنفط العراقي وسيكون انجازا كبيرا لصالح العراق ونتمكن من بناء الامكانات العراقية".

واكد "سعادتنا عظيمة بان نتواجد هنا ونتطلع الى مستقبل علاقات متبادلة طويلة".

من جانبه، تعهد مدير الشركة الوطنية الصينية جينغ جيمين بالوصول بالانتاج المتفق عليه قبل الموعد المحدد".

وقال وزير النفط ان التحالف الدولي بقيادة ايني وافق كذلك على الشروط العراقية لاستثمار حقل الزبير العملاق.

وتابع ان الانتاح العراقي سيصل خلال السنوات الست القادمة الى سبعة ملايين برميل يوميا.

واكد ان "العراق سيصبح في الصف الاول للدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم".

ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل. ومع ذلك لم يتم تطوير الحقول النفطية منذ عدة عقود بسبب الحروب والحظر الدولي الذي كان مفروضا على العراق بين 1990 و2003.

وينتج العراق حاليا 2.4 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 1.8 مليون برميل خصوصا من حقول حول البصرة (جنوب).