أبوظبي ـ تستضيف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حفل "طروادة" العرض الأسطوري الراقص لفرقة "نار الأناضول"، حيث تؤدي الفرقة ثلاث حفلات راقصة، الأولى في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في قلعة الجاهلي بمدينة العين، إضافة لحفلين في قصر الإمارات بأبوظبي 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك للمرة الأولى في المنطقة.
وقال عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث "يندرج العرض ضمن إطار استراتجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في جعل العاصمة أبوظبي مركز استقطاب لكافة الفنون وملتقى عالمياً للثقافة. وفرقة (نار الأناضول) التي تأسست في عام 2002 حصلت عروضها على نجاح كبير في جميع أنحاء العالم لما تقدمه من عرض متناسق على المسرح، لا سيما التفاهـم والتفاعل العالي ما بين أفراد الفرقة الذي يضفي نكهة جميلة وصادقة على العروض لإيصالها للجمهور بشكل سريع وواضح".
وتابع العامري "كما تعيد هذه الفرقة ـ ومن خلال حفلها الراقص ـ الحياة لأسطورة طروادة (تروي) للمرة الأولى في المنطقة، من خلال تقديمها عرضاً متميزاً، مصطحبة الجمهور في جولة راقصة موسيقية، إلى (طروادة) من خلال الموسيقى والحركات المفعمة بالمعاني والأمل، والتي تعطي دلالة حول ضرورة الخروج إلى عالم آخر يمنح الإنسان الراحة والطمأنينة".
وبدوره قال مصطفى أردوغان المدير الفني للفرقة "تعتبر ملحمة طروادة قديمة قدم القصص المذكورة في الكتاب المقدس، كما وتدين الحضارة الغربية في إرثها الثقافي لأسطورة طروادة ولا شيء سواها، وقد أعاد شاعر أناضولي إلى الذاكرة الإنسانية هذه القصة، التي يُعتقد أن أحداثها دارت في عام 1180 قبل الميلاد، واستمدت هذه القصة، التي دوّنها هوميروس المولود في إزمير في كتابيه الخالدين الإلياذة والأوديسا، مكانتها من بين أشهر المؤلفات على مستوى العالم، ومن هنا، فإن منزلتها المهمة والمؤثرة تضاهي جميع الكتب المقدسة، وقد تحولت طروادة إلى مغامرة غامضة أثارت دوافع المعرفة وحب الاستطلاع لدى كتّاب التاريخ من جميع الأمم وعلى مرّ الأزمان".
وتابع أردوغان "نرحب بهذا الإنتاج الفني التاريخي الخالد بعد ثلاثة آلاف عام في وطنه الأم، هذه المدينة المتألقة، التي زينت أحلام قادة العالم، عبر العصور من توتاليا ملك الحيثيين إلى الإسكندر الكبير إلى قيصر الإمبراطورية الرومانية، من كسرى عظيم الفرس إلى قسطنطين إمبراطور بيزنطة، ومن السلطان محمد الفاتح إلى مصطفى كمال أتاتورك، عبر عمل مفعم بالأحاسيس التي تتفيأ ظلال أسطورة مفقودة، ثورة تاريخية وتمرد موسيقي على تاريخ متواطئ."
وأضاف أردوغان أنه من خلال استضافة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لهذا العمل سينتقل من وطنه الأم إلى الجمهور في أبوظبي من كافة الجنسيات، ويبقى أن الزمان في طروادة، المكان في طروادة، الحب والخلود في طروادة.