دمشق بين طهران وواشنطن: تحالف استراتيجي خير من مصالح آنية
 كم تبلغ حصة الطبقة الحاكمة من الفساد في الجزائر؟
 تزويج القصّر لم يعد 'شأنا عائليا' في السعودية
 الدول الغربية تفكر بعقوبات ردعية تسحق إيران 'المستفزة'
 بن علي يرعى ختام احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية
 هستيريا الحرب في اسرائيل: المنظمات الحقوقية طابور خامس
 الدوحة لا تفكر بمزيد من الدعم لمساعدة مصارفها
 وفاة النائب الأميركي جون مورثا المعارض بشدة غزو العراق
 الناتو يريد 'سيطرة أبدية' على معقل طالبان في هلمند
 ملالي طهران تخسر لعبة القط والفأر الالكترونية مع المعارضة

First Published 2009-11-19


اقامة الانتخابات في موعدها ما زال ممكناً

ماذا يعني نقض قانون الانتخابات العراقي؟

 
الخطوة التي اتخذها الهاشمي مؤشر على انعدام الثقة العميق بين الشيعة والسنة بعد سنوات العنف الطائفي.

ميدل ايست اونلاين
بغداد ـ من مايكل كريستي

جدد نقض نائب الرئيس العراقي لقانون الانتخابات اللازم لاجراء الانتخابات المقبلة الشكوك حول امكانية اجراء التصويت في يناير/كانون الثاني المقبل واثار التساؤلات حول الجدول الزمني لسحب القوات الاميركية.

وكان من المفترض ان تجرى الانتخابات البرلمانية في الفترة بين 18 و23 يناير/كانون الثاني.

وسوف تحدد هذه الانتخابات من سيحكم العراق خلال عملية انسحاب القوات الاميركية التي تلوح في الافق ومن سيشرف على تحول العراق المحتمل الى واحدة من اكبر الدول المصدرة للنفط في العالم.

هل لا يزال من الممكن اجراء الانتخابات في يناير/كانون الثاني؟ وهل لا تزال خطة الرئيس الاميركي باراك اوباما لسحب القوات ممكنة؟

انتخابات يناير/كانون الثاني

تحديد موعد لاجراء الانتخابات في يناير/كانون الثاني لا يزال ممكناً.

فاحد الشروط الدستورية الرئيسية هي ان يقر قانون للانتخابات قبل 60 يوماً من التصويت.

لذا فأمام البرلمان العراقي ايام قلية لمناقشة مطلب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وهو من العرب السنة بمنح العراقيين المقيمين بالخارج صوتاً اكثر وضوحاً داخل البرلمان.

وهناك مخاطرة بطبيعة الحال تتمثل في اقدام الجماعات السياسية الاخرى على احياء مظالمهما بشأن قانون الانتخابات عند عودته الى البرلمان لمناقشته.

وكان آخر خلاف حول القانون استغرق اسابيع لحله وقد يستغرق الخلاف القائم حالياً فترة طويلة كذلك.

وهناك موعد نهائي او قيد دستوري آخر وهو ضرورة اجراء الانتخابات بحلول نهاية يناير/كانون الثاني.

واي موعد بعد 24 يناير/كانون الثاني سيكون مثيراً للجدل بسبب احدى المناسبات الدينية الشيعية.

وقال المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو احد الاحزاب الشيعية الرئيسية في العراق ان 24 يناير/كانون الثاني "خط أحمر" لن يسمح للسلطات الانتخابية بتجاوزه.

السباق من أجل التجهيز للانتخابات

سيكون السباق للتحضير للتصويت مقيداً وحذرت لجنة الانتخابات الوطنية من انها لن تكون قادرة على اجراء اقتراع على نحو مثالي كما كانت تأمل.

ولكن انتخابات 2010 بغض النظر عن موعد اجرائها ستكون خطوة للامام مقارنة باخر تصويت في 2005.

فللمرة الاولى في انتخابات وطنية بالعراق سيكون للناخبين القدرة على اختيار المرشحين وليس مجرد الأحزاب.

وسيكون التصويت ايضاً أول انتخابات وطنية يجريها عراق يتمتع بالسيادة خلال فترة ما بعد غزو البلاد والاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين.

وبعد سنوات من الحرب التي قتل فيها عشرات الآلاف من الناس يشعر بعض العراقيين ان مجرد القدرة على تحديد موعد للانتخابات هو انتصار في حد ذاته.

سحب القوات الاميركية

الموعد النهائي الوحيد المستند الى معاهدة لتواجد الجيش الاميركي في العراق هو 31 ديسمبر/كانون الاول 2011 وذلك بموجب اتفاقية امنية مشتركة وقعت العام الماضي تقضي بضرورة رحيل آخر جندي اميركي بحلول ذلك الموعد.

ولن يتأثر هذا بأي تأخير محتمل في انتخابات العام القادم.

لكن السفير الاميركي كريستوفر هيل اعترف بان تاخير الانتخابات يمكن ان يؤثر على خطط الولايات المتحدة لانهاء العمليات القتالية في اغسطس/آب المقبل وترك 50 الف جندي في البلاد مقارنة مع 115 الفاً حالياً.

وأي قرارات اميركية بشأن نشر المزيد من القوات في افغانستان قد تتوقف جزئياً على القدرة على الوفاء بتلك الاهداف.

وقال الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الاميركية في العراق الأربعاء انه لا يعتقد ان هناك ضرورة لاتخاذ اي قرارات قبل ابريل/نيسان او مايو/أيار من العام المقبل.

واضاف ان قرار تغيير موعد انهاء العمليات القتالية يجب ان يتخذ في واشنطن.

لكنه قال انه يعتقد ان هناك ما يكفي من المرونة في خطط الولايات المتحدة للسماح بوقوع تاخير في التصويت.

ما الذي سيحصل عليه الهاشمي من وراء ذلك؟

كونه زعيماً للعرب السنة الذين كانوا القوة المهيمنة يوما ما يدافع الهاشمي عن مصالحهم بالاصرار على منح العراقيين الذين فروا للخارج في اعقاب الغزو عام 2003 صوتاً اكبر.

والقسم الاكبر من العراقيين الذين اتخذوا مأوى مؤقتاً في الخارج من السنة ويريد الهاشمي الحصول على اصواتهم.

ويعيش معظم هؤلاء في الاردن او سوريا.

ويمنح قانون الانتخابات دائما اللاجئين العراقيين حق التصويت ووضعت اللجنة الانتخابية خططا طموحة لانشاء مراكز اقتراع في السفارات في الخارج.

ويقول اشخاص مقربون من المفاوضات مع الهاشمي ان شكواه كان من الممكن التعامل معها بوضع لجنة الانتخابات الية لتخصيص مقاعد للاجئين بدون الحاجة الى تدمير قانون الانتخابات برمته.

مؤشرات على انقسامات عميقة

الخطوة التي اتخذها الهاشمي قد تكون مؤشراً على انعدام الثقة العميق والذي طال أمده بين الاغلبية الشيعية والسنة بعد سنوات العنف الطائفي.

ولكونه سنياً فمن المرجح انه ليست لديه الثقة في التأكيدات الصادرة من الحكومة التي يقودها الشيعة بأن شكواه سيتم تناولها اذا ما صدق على قانون الانتخابات ليدخل حيز التنفذ.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى