فجر مهاجم انتحاري نفسه خارج مبنى محكمة في مدينة بيشاور الباكستانية الخميس.
وقال مسؤولون ان 15 على الاقل قتلوا في أحدث هجوم في سلسلة من الهجمات تشهدها المدينة الواقعة في شمال غرب البلاد.
واستهدفت المدينة الواقعة قرب الحدود الافغانية عدة مرات منذ ان بدأ الجيش الباكستاني هجوما ضد طالبان في وزيرستان الجنوبية الشهر الماضي وصعد المتشددون هجماتهم الانتقامية. وقتل مئات الاشخاص.
وقال صاحب زاده انيس المسؤول الاداري الكبير بالمدينة للصحفيين "المهاجم كان يسير على قدميه ثم فجر نفسه حين حاول الحراس تفتيشه عند بوابة المحكمة".
وشن الجيش هجومه في وزيرستان الجنوبية على الحدود الافغانية في 17 اكتوبر/تشرين الاول مستهدفاً القضاء على مقاتلي طالبان الباكستانية الذين صعدوا حربهم ضد قوات الامن عام 2007.
ورد المتشددون بهجمات مكثفة في بلدات ومدن في شتى انحاء البلاد خاصة بيشاور وقتلوا المئات.
ورحبت الولايات المتحدة التي تدرس خياراتها لتحقيق الاستقرار في افغانستان المجاورة بتحرك الجيش الباكستاني ضد المتشددين وتقول ان التركيز على الجيوب الحدودية التي يغيب عنها القانون والتي تتخذ فصائل طالبان الافغانية منها ملاذاً مهم لنجاح جهودها في أفغانستان.
وقال صاحب جول الطبيب في المستشفى الرئيسي في بيشاور ان 15 جثة أحضرت الى المستشفى وكذلك نحو 25 جريحاً بعد هجوم الخميس عند مجمع المحكمة.
وذكر انيس ان من بين الجرحى ثلاثة من رجال الشرطة الباكستانية.
وفي وقت سابق الخميس قال مسؤولون امنيون باكستانيون ان صاروخين يشتبه ان طائرة اميركية دون طيار اطلقتهما على معقل للمتشددين في شمال غرب باكستان تسببا في مقتل اربعة اشخاص.
وقال مسؤولون من جهاز المخابرات وقوات الامن ان الهجوم وقع الاربعاء في منطقة وزيرستان الشمالية الواقعة على الحدود الافغانية على بعد 20 كيلومتراً غربي بلدة ميرانشاه.
واضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم ان شخصيات القتلى وستة جرحى سقطوا ايضا في الهجوم غير معروفة.
ووزيرستان الشمالية معقل لمتشددي طالبان والقاعدة.
ونفذت الولايات المتحدة نحو 44 هجوماً صاروخياً باستخدام هذا النوع من الطائرات في شمال غرب باكستان هذا العام مع اشتداد تمرد طالبان الذي تواجهه قواتها في افغانستان.
ويعترض المسؤولون الباكستانيون على مثل هذه الهجمات قائلين انها تنتهك السيادة الباكستانية ويقول المسؤولون الاميركيون انها تنفذ بموجب اتفاق مع إسلام أباد يتيح للمسؤولين الباكستانيين استنكارها في العلن.