تويوتا تخذل زبائنها أم تكسب ثقتهم؟
 البشير: طوينا نهائياً صفحة المشاكل مع تشاد
 تزويج القصّر لم يعد 'شأنا عائليا' في السعودية
 كم تبلغ حصة الطبقة الحاكمة من الفساد في الجزائر؟
 الدول الغربية تفكر بعقوبات ردعية تسحق إيران 'المستفزة'
 'السيدة البرتقالية' تفجر أزمة انتخابية مع 'رجل موسكو في كييف'
 بن علي يرعى ختام احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية
 هستيريا الحرب في اسرائيل: المنظمات الحقوقية طابور خامس
 الدوحة لا تفكر بمزيد من الدعم لمساعدة مصارفها
 وفاة النائب الأميركي جون مورثا المعارض بشدة غزو العراق

First Published 2009-11-19


الدليل يقوم بالفعل لا القول

كرزاي المدعوم سابقاً من الغرب في أزمة شرعية

 
كيف سيواجه كرزاي ضغوط المجتمع الدولي عليه للتصدي بجدية لآفة الفساد المستشري في البلاد؟

ميدل ايست اونلاين
كابول ـ كان الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي نصب الخميس لولاية جديدة من خمس سنوات بعد ان فاز في اقتراع شهد حالات تزوير واسعة، يحظى بدعم كبير من الغرب قبل ان يصبح موضع انتقاده بسبب حصيلة مثيرة للجدل.

ففي اواخر 2001 حملت القوى العظمى الغربية حميد كرزاي الى الحكم إثر الإطاحة بنظام طالبان.

واعيد انتخابه رئيساً بعد انسحاب منافسه عبد الله عبد الله من الدور الثاني للانتخابات الرئاسية بعد دور اول كارثي في 20 آب/اغسطس كشف اثره عن عمليات تزوير كثيفة لمصلحة كرزاي مما ادى الى الغاء نحو ربع بطاقات التصويت.

لكن حتى قبل سيل الانتقادات الناجمة عن انتخابات 20 آب/اغسطس، ابدت القوى الداعمة له في المجتمع الدولي اشارات تدل على نفاد صبرها وحتى استياء كبير ازاء حكومة كرزاي والمقربين منه المشتبه بتورطهم في الفساد.

وحال اعادة انتخابه حثت واشنطن ولندن كرزاي على التصدي بجدية لآفة الفساد المستشري في البلاد.

وحذر اوباما من ان "الدليل على ذلك لن يقوم على الكلام بل على اساس الافعال" وربط بين هذه المسألة وارسال تعزيزات اميركية جديدة.

وقال كرزاي "لقد تلطخت افغانستان بسبب الفساد وحكومتنا تلطخت بسبب الفساد وسنبذل كافة الجهود الضرورية للقضاء على هذه الوصمة".

والرجل الذي يظهر دائماً بالعباءة التقليدية المقصبة والمعروف باناقته ولباقته، يتحدر من عائلة تشغل منذ اجيال مناصب في السلطة، لم ينظم الا بعض التجمعات الانتخابية تحت حراسة مشددة واجرى معظم مشاوراته في الكواليس حيث حصل على دعم زعماء قبليين وزعماء حرب نافذين.

وقد صدم خصوصاً المجتمع الدولي بخياره كمرشح لمنصب نائب الرئيس الى جانبه محمد قاسم فهيم زعيم الحرب الطاجيكي السابق المتهم بجرائم حرب وتهريب المخدرات.

ورد كرزاي "في الولايات المتحدة خلال حرب التحرير والحرب الاهلية وبعدها اعتبر كثيرون من الناس ابطالاً. ولافغانستان ايضا ابطالها كما لاوروبا ابطالها".

الا ان الظروف الكارثية التي احاطت بالدورة الاولى للانتخابات الرئاسية التي لم تعلن نتائجها النهائية الا بعد شهرين من الاقتراع وكذلك تردد كرزاي طويلا للقبول باجراء دورة ثانية تحت الضغوط الدولية، زادت من تشويه سمعته.

واعادة انتخابه بالتزكية بسبب انسحاب عبدالله عبدالله الذي ينادي بالعدالة اضعفت اكثر شرعية كرزاي.

وكرزاي بشتوني ينتمي الى عشيرة بوبالزاي وقد ولد في 24 كانون الاول/ديسمبر 1957 في قرية كارز قرب قندهار كبرى مدن الجنوب مهد طالبان، واتم دراساته في كابول ثم في الهند حيث تخصص في العلوم السياسية.

ويتكلم كرزاي الداري والاردو والانكليزية.

وهو متزوج من زينات وهي طبيبة متكتمة جداً وانجبا صبياً في 2007.

وبين العامين 1982 و1994 امضى القسم الاكبر من الوقت في المنفى خصوصاً في باكستان.

وفي 1994 اقام علاقات مع طالبان لكنه ما لبث ان قطع كل الجسور مع طلبة الدين عندما اغتيل والده في 1999 في كويتا (باكستان) في اعتداء نسب الى هذه الحركة.

وهذا الزعيم القبلي الذي عاد سراً الى افغانستان في تشرين الاول/اكتوبر 2001، عين بعد سقوط نظام طالبان رئيساً في كانون الاول/ديسمبر في مؤتمر بون الذي كان مكلفاً تشكيل حكومة "انتقالية" تحظى بحماية الغربيين.

وفي حزيران/يونيو 2002 ثبته مجلس لويا جيرغا (مجلس اعيان القبائل) على رأس الادارة الانتقالية، وفاز اواخر 2004 في اول انتخابات رئاسية بالاقتراع الشعبي المباشر في تاريخ البلاد بغالبية 55% من الاصوات.

ونجا حميد كرزاي من اربع محاولات اغتيال على الاقل آخرها اثناء عرض عسكري في نيسان/ابريل 2008 في كابول.


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى