باريس - أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخميس انه قرر اتخاذ اجراء تأديبي بحق الاتحاد المصري بعد الهجوم الذي تعرضت له حافلة المنتخب الجزائري في القاهرة يومين قبل المواجهة الحاسمة بينهما في العاصمة المصرية ضمن الجولة السادسة الاخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في تصفيات افريقيا المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا 2010.
وأوضح بيان للاتحاد الدولي "وفقا لمعلومات رسمية توصل بها الاتحاد الدولي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، حصلت احداث تعرض لها المنتخب الجزائري على الطريق بين المطار والفندق"، مضيفا "لذلك، تم الشروع في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الاتحاد المصري".
وكانت حافلة المنتخب الجزائري تعرضت لهجوم بالحجارة الخميس الماضي بعد وصولها الى القاهرة في الطريق الرابطة بين المطار والفندق. وأصيب ثلاثة لاعبين عقب هذا الحادث بحسب ممثل للاتحاد الدولي في المكان. وبعدها بيومين فازت مصر على الجزائر 2-صفر وفرضت الاحتكام الى مباراة فاصلة اقيمت الاربعاء في السودان وكان الفوز من نصيب الجزائر 1-صفر وبلغت المونديال للمرة الاولى منذ 24 عاما وتحديدا منذ مونديال 1986 في المكسيك، والثالثة في تاريخها بعد عام 1982 في اسبانيا.
وهدد الاتحاد المصري لكرة القدم بوقف النشاط الرياضي لمدة عامين على الأقل "احتجاجا على ما حدث من اعتداء على الجماهير المصرية الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بشكل صارم".
وأوضح الاتحاد المصري في بيان على موقعه على شبكة الانترنت انه سيرفع شكوى الى الفيفا متضمنة كافة الاحداث التي واكبت مباريات مصر والجزائر سواء التي كانت بالجزائر والقاهرة ومأساة المباراة الفاصلة بالسودان ضمن التصفيات الافريقية المؤهلة الى نهائيات العالم 2010 في جنوب افريقيا.
وتابع البيان ان "الشكوى تتناول انتهاك الأعراف الأخلاقية التي ترسخها مبادئ الفيفا من الالتزام الرياضي والانضباط الأخلاقي وروح المنافسة الشريفة وهي اللوائح المتعارف عليها عالميا (اللعب النظيف) سواء بين الجماهير او اللاعبين والتي انتهكتها تماما الجماهير الجزائرية ومسؤوليها ولاعبيها سواء في الجزائر او مصر او بالمباراة الفاصلة بالسودان والتي وصلت الى حد إرهاب الجماهير الرياضية المصرية ومسؤوليها ولاعبيها وتعريض حياتهم للخطر قبل وبعد المباراة (بالأسلحة البيضاء – خناجر – سيوف – الصواريخ النارية)".
وأضاف ان "المأساة تجسدت واكتملت بعد انتهاء مباراة السودان وتحولت الى مأساة أخلاقية إرهابية في عالم الرياضة يرفضها تماما المجتمع الرياضي والدولي ومسؤوليه والجماهير الرياضية المصرية بجميع فئاتها كما يستشهد بتقرير الشرطة السودانية في محاضرها ومتابعتها لأحداث اللقاء وأيضا تسجيلات الفيديو للجماهير الجزائرية ولاعبيها ومسؤوليها".
وطالب الاتحاد المصري في هذه الشكوى بـ"وقفة جادة وصارمة من الفيفا في هذه الأحداث لإعادة الانضباط الأخلاقي في عالم كرة القدم وقد يصل الأمر بالاتحاد المصري الى وقف النشاط الرياضي لكرة القدم على الأقل لمدة عامين احتجاجا على ما حدث من إعتداء على جماهير مصر الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الفيفا بشكل صارم".
وتابع البيان "دائما نثق ونعرف ان الفيفا يسعى دائما للحفاظ على أرواح اللاعبين والجماهير والوقوف بقوة ضد كل من يحاول تشويه أخلاقيات ومبادئ عالم كرة القدم"، مشيرا الى انه سيتم عقد اجتماع بين المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة ورئيس الاتحاد سمير زاهر ونائبه لدراسة الاحتجاج الموجه للفيفا السبت.
وقرر الاتحاد المصري لكرة القدم ايضا تعليق عضويته من إتحاد شمال إفريقيا عقب الأحداث التي واكبت مباراة منتخب بلاده مع الجزائر في السودان في المباراة الفاصلة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا الصيف المقبل.
وذكر بيان صادر عن الإتحاد المصرى "أنه سيتم توجيه الدعوة الى رؤساء إتحادات دول شمال إفريقيا وذلك لوضع ضوابط جديدة لتكوين إتحاد شمال إفريقيا واطلاعهم على كافة أحداث مباراة مصر والجزائر.
وأضاف البيان أن مجلس إدارة الإتحاد المصري قرر وقف التعامل مع جميع أنشطة إتحاد شمال إفريقيا.
وشهدت المبارتان الاخيرتان بين مصر والجزائر في القاهرة وام درمان على التوالي أحداث شغب بين انصار المنتخبين حيث تعرضت حافلة المنتخب الجزائري الى هجوم بالحجارة الخميس الماضي بعد وصولها الى القاهرة في الطريق الرابطة بين المطار والفندق. وأصيب ثلاثة لاعبين عقب هذا الحادث بحسب ممثل للاتحاد الدولي في المكان. وبعدها بيومين فازت مصر على الجزائر 2-صفر وفرضت الاحتكام الى مباراة فاصلة اقيمت الأربعاء في السودان وكان الفوز من نصيب الجزائر 1-صفر وبلغت المونديال للمرة الاولى منذ 24 عاما وتحديدا منذ مونديال 1986 في المكسيك، والثالثة في تاريخها بعد عام 1982 في اسبانيا.
وبعد مباراة القاهرة، هاجم متظاهرون في شوارع العاصمة الجزائرية 15 مكتبا لشركة محلية تابعة لشركة اوراسكوم المصرية للاتصالات كما قاموا باعمال تخريب مرتين في مكاتب المصرية للطيران في الجزائر.
ودفعت الهجمات بشركة اوراسكوم الى سحب 25 موظفا مصريا وعائلاتهم من الجزائر.
وتجدد التوتر عقب مباراة الأربعاء بعد مهاجمة مشجعين مصريين في الخرطوم، حيث روى مشجعون مصريون ان حافلتهم تعرضت للرشق بالحجارة في اثناء العودة الى مطار الخرطوم.