تويوتا تخذل زبائنها أم تكسب ثقتهم؟
 البشير: طوينا نهائياً صفحة المشاكل مع تشاد
 تزويج القصّر لم يعد 'شأنا عائليا' في السعودية
 كم تبلغ حصة الطبقة الحاكمة من الفساد في الجزائر؟
 الدول الغربية تفكر بعقوبات ردعية تسحق إيران 'المستفزة'
 'السيدة البرتقالية' تفجر أزمة انتخابية مع 'رجل موسكو في كييف'
 بن علي يرعى ختام احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية
 هستيريا الحرب في اسرائيل: المنظمات الحقوقية طابور خامس
 الدوحة لا تفكر بمزيد من الدعم لمساعدة مصارفها
 وفاة النائب الأميركي جون مورثا المعارض بشدة غزو العراق

First Published 2009-11-20


قوتنا في خوفكم منا!

بيرس: لن نموت سوية مع الفلسطينيين

 
الخيار النووي هو أن معظم جيراننا، الذين يريدون إبادتنا، مقتنعون بأن لدى إسرائيل القدرة على إبادتهم.

ميدل ايست اونلاين

تل ابيب - عرّف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس مصطلح "الخيار النووي" الذي تستخدمه لإسرائيل للتلميح بامتلاكها هذا السلاح بأن معظم الدول المجاورة لإسرائيل مقتنعة بأنها قادرة على إبادتهم وأن هذا التخوف بحد ذاته هو مصدر قوة إسرائيل.

وجاء تعريف بيرس في فيلم وثائقي يعمل إسرائيليان على إعداده عن حياته، منذ العام 1999، وسيتم عرضه قريبا وقد نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الجمعة مقاطع من أقوال بيرس في الفيلم والتي تتعلق بالمشروع النووي الإسرائيلي الذي أشرف بيرس على إقامته منذ بدايته في نهاية سنوات الخمسين وبداية سنوات الستين.

وقال بيرس إن "الخيار النووي هو أن معظم جيراننا، الذين يريدون إبادتنا، مقتنعون بأن لدى إسرائيل القدرة على إبادتهم، وهذه الشكوك التي لديهم هي قوتنا".

وجاءت أقوال بيرس وتستخدم إسرائيل مصطلح "خيار شمشون" لوصف الوضع الذي ستستخدم فيه سلاحها النووي، وهو وصف مستعار من قصة شمشون الجبار الواردة في التوراة وتعني "عليّ وعلى أعدائي (الفلسطينيين)"، ويعني أن إسرائيل ستستخدم هذا السلاح عندما تشعر بوجود خطر حقيقي وداهم خلال حرب تهدد استمرار وجودها.

وقال بيرس "إننا لن نموت سوية مع الفلسطينيين وإنما سنصنع السلام مع الجيران" وأن "الهدف من المفاعلين النوويين (في إسرائيل) هو منع الوصول إلى حالة كهذه (تكون إسرائيل فيها مهددة بالفناء)، ومنع الخراب، وحتى الآن نجح هذا الأمر وآمل أن ينجح في المستقبل أيضا".

ورغم تشديد إسرائيل على سياسة التعتيم على مشروعها النووي إلا أن بيرس قال إن لدى إسرائيل مفاعلان نوويان هما المفاعل في مركز الأبحاث النووية في منطقة "ناحال شوريك" ومفاعل ديمونا وكلاهما في منطقة النقب.

وأوضح أنه في مفاعل ناحال شوريك "تجري المياه ووظيفتها تبريد القضبان الموجودة هناك، والمادة، التي هي اليورانيوم أو اليورانيوم المخصب موجودة داخل قضبان معدنية للحماية وهذه المياه نفسها ليست مشعة لكنها مياه نظيفة ومن دون معادن أو أي شيء آخر".

واضاف أن "المفاعل في ديمونا هو طبعا مياه ثقيلة، مياه مميزة" وأن المادة الزرقاء التي تنبثق منه "هي العملية (أي التخصيب) وهذا هو لون النشاط الإشعاعي وهذا ما نسميه 'الإشعاع'، والأمر المثير في المفاعل هو أن كل شيء سميك وكل شيء ناعم ودقيق، ويوجد هنا تناقض وانظروا إلى الأسوار والحماية وفي المقابل أنظروا إلى القبة".

وتابع "من جهة، الهدف من هذا الحماية من نشاط إشعاعي ومن الجهة الثانية يجب أن يكون كل شيء دقيقا وإذا حدث تسرب فإن المفاعل قد يتحول إلى عدو، فانظروا إذاً كيف تتواجد الليونة والسُمك معا وانظروا إلى الساحة، يوجد هنا شعور شرق أوسطي لدى مشاهدة هذه الأعمدة والقبة، إنه جميل".

وقال بيرس إنه تم بناء مفاعل ناحال شوريك في نهاية الخمسينات "بدأ يعمل في العام 1960" ومفاعل ديمونا بدأ بالعمل "في الوقت نفسه تقريبا لكن تم بناء شوريك علنا بينما تم بناء ديمونا بشكل هادئ وسري".

وتحدث عن فكرة إقامة المفاعل النووي وقال أن رئيس وزراء إسرائيل الأول "ديفيد بن غوريون كان أول من فكر بالموضوع النووي وقد أثار هذا فضوله، واعتقد في البداية أن هذا قد يكون مصدرا للكهرباء ولاستخدام مدني".

واضاف أن "كل شيء بدأ في منتصف الخمسينات" عندما شغل بيرس منصب مدير عام وزارة الدفاع، "واعتقدت أن على إسرائيل أن تؤسس صناعة عسكرية لكن ليس كتلك التي كانت موجودة وقتئذ، مثل بنادق أوتوماتيكية، وإنما أشياء أكثر جدية مثل مدافع وحتى صواريخ".

وتابع "في المجال الجوي أسسنا الصناعات العسكرية الجوية، وفي المجال الالكتروني أسسنا (شركة) تديران، وفي مجال سلاح البرية أسسنا رفائيل (سلطة تطوير الأسلحة)، واعتقدت أن ينبغي التوجه إلى المجال العلمي الذري وأن هذا بإمكانه أن يكون تعويضا على صغر مساحة إسرائيل".

وقال بيرس أن تمويل إقامة المفاعلين النوويين كان من تبرعات تم جمعها وأن تمويل إقامة المفاعل في ناحال شوريك جاء من الولايات المتحدة.

واعترف بأنه عندما بدأ التفكير بإقامة المفاعل النووي فإنه فكر في الردع "أي أنه لم يتم بناء المفاعل من أجل أن نصل إلى هيروشيما وإنما لكي نصل أوسلو، واعتقدت في حينه، بتأييد من بن غوريون طبعا، أننا ملزمون بإنشاء ردع غير موجود لدى الآخرين، ولم أتخوف من حقيقة أنه يوجد مفاعلات نووية لدى الكبار فقط واعتقدت أنه بالإمكان إقامة مفاعل بدولة صغيرة وأن نكون أقل تبذيرا".


طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى