اختتمت مساء الثلاثاء الماضي بقاعة صمويل بيكيت بطنجة فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح الجامعي، الذي تشرف على تنظيمه المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجامعة عبدالمالك السعدي بشراكة مع المعهد الفرنسي لجهة الشمال، تحت شعار "كلنا لإحياء شعلة المسرح" تكريما للفنان القدير عبدالجبار الوزير.
وتميز حفل الاختتام بحضور مكثف للطلبة والباحثين والأكاديميين ورجال الإعلام وفعاليات المجتمع المدني، حيث أعرب الطاهر القور مدير المهرجان في كلمة ختامية أن الاستعدادات للدورة الرابعة ستنطلق في مدينة طنجة بعدما أطفأنا الشمعة الثالثة من كينونة المهرجان الوطني للمسرح الجامعي، الذي أصبح يشكل امتدادا طبيعيا لمسارات التأسيس التي خطتها تجارب المسرح الجامعي بمبادرة تلقائية لعدد من الأساتذة الملسوعين بهذا الفن.
ويضيف القور: هاهي الدورة الثالثة للمهرجان تنتهي اليوم بعدما احتفت بطلبة عشقوا المسرح وتواطأوا على حبه من خلال تكريمهم لشيخ المسرحيين عبدالجبار الوزير وصنو العظام الذين صنعوا زاوية محورية من زوايا تاريخنا الثقافي المعاصر. معتبرا أن تنظيم المهرجان يأتي في سياق حرص المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجامعة عبدالمالك السعدي من خلال جمعية العامل الجامعي على صيانة وتطوير صيغ إشعاعها الثقافي والفني، بإعطائها بعدا وطنيا ودوليا، وذلك عبر مراكمة حصيلة مهمة على مستوى تنظيم عدة تظاهرات وورشات تكوينية، تروم بالأساس تحفيز الطلبة على الانفتاح الثقافي والفني في أبعاده الوطنية والدولية.
وأكد مدير المهرجان على الدور الطلائعي للمسرح الذي ظل لصيقا بالفضاء الجامعي من خلال ما شهدته الجامعة المغربية من محاولات التأسيس لتجربة مهرجانات المسرح الجامعي؛ وبالرغم مما واجهته هذه التجارب من كبوات وإحباطات، فقد استطاع المسرح الجامعي أن يثبت حضوره، باعتباره مكونا من مكونات المسرح المغربي، حيث عرف دينامية جديدة، توجت بظهور سلسلة من المهرجانات الجامعية الدولية، التي احتضنتها العديد من جامعتنا المغربية، آملا في النهاية أن تكون فعاليات هذه الدورة، قد أسهمت في حركية المسرح الجامعي عن طريق فتح كوة متواضعة للطلبة، لتمكينهم من محاورة تجارب مسرحية جامعية وطنية وغربية، شاكرا ضيوف مدينة البوغاز، عروس الشمال الوفود المشاركة من الجامعات المغربية ومن جامعات الدول الشقيقة: الجزائر، ليبيا، السودان، فرنسا، بلجيكا ورومانيا.
جوائز المهرجان
ثم أعلن الفنان المسرحي عبدالحق الزروالي باسم لجنة التحكيم عن جوائز الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح الجامعي: عادت الجائزة الكبرى لمسرحية "السيد دوبور سونياك" من إنجاز فرقة الطلبة غرافيتون بفرنسا. فيما فاز امبارك الفقير بجائزة أحسن إخراج من محترف أمل بكلية الحقوق القاضي عياض بمراكش عن مسرحية "الفوق والتحت" مناصفة مع أنور الحماني من ورشة موليير للمسرح، كلية طب الأسنان بالدار البيضاء عن مسرحية "الماضي فات".
وفازت فلوينا ليليوة مهالوفيتش عن دورها في مسرحية "هذيان شخصين" من جامعة ألكساندرو إيوان برومانيا بجائزة التشخيص إناث مناصفة مع راضية مودغة من محترف أمل بكلية الحقوق القاضي عياض بمراكش، في حين استحق محمد سليم بوشعالة جائزة التشخيص ذكور مناصفة عن دوره في مسرحية "طريق اللانهاية" من الكلية العربية للطب بليبيا مع إبراهيم بنزلا من محترف أمل بمراكش، كما حصلت الكلية العربية للطب بليبيا على جائزة أحسن سينوغرافيا عن مسرحية "طريق اللانهاية"، أما جائزة الانسجام الجماعي فقد عادت لمسرحية "لقاءات غير عادية" من إنجاز فرقة المعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء.
وأخيرا منحت لجنة التحكيم تقديرا خاصا لكل من: المنصوري مروان من جامعة سكيكدة عزابة بالجزائر. وعبدالكريم بنشيد من فرقة المعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء. وأيضا موسى الأمير من فرقة كلية البيان والعلوم والتقنيات بالسودان عن مسرحية "الليير السوداني" النشرة.
وشكلت يومية المهرجان إضافة نوعية لكونها كانت الوسيلة الإعلامية الأكثر قربا من أجواء المهرجان وعروضه وضيوفه، وشكلت نقطة ضوء متميزة واحترافية في المهرجان.