يتعرض الفيلم اليوناني "عبيد لديونهم" لعلاقة الحب حين يحول المال بين اكتمالها، وذلك في إطار رؤية أقرب لرؤية الشعر، حيث نرى لعذابات المرأة حين تفقد محبوبها، وتضطر إلى الرضوخ لإنسان لا تشعر تجاهه بأية مشاعر، ويزداد العذاب حين يكون ارتباطها به كونه يقوم بتسديد ديون عائلتها.
إن الفيلم الذي عرض ضمن فعاليات اليوم الرابع لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ33، ويشارك في المسابقة الدولية للمهرجان، تدور أحداثه في أوائل القرن العشرين بمدينة "كورنو" اليونانية بين عائلتي النبيل "أوفيوماهوس" وعائلة يونانية برجوازية، ويجمع الحب بين المثقف الرومانسي الكيس سوزومينوس والارستقراطية الجميلة إفلايا أوفيوماهوس، لكن تتعرض علاقتهما للتوتر والمشاكل بسبب المال، حيث أن عائلة "اوفيوماهوس" التي تعاني من كثرة الديون، وتقرر زواج ابنتها لطبيب ثري حتى ينقذهم من الضياع والإفلاس.
وعقب عرض الفيلم عقدت ندوة لكاتبة الفيلم ماريا فارداكا وبطلة الفيلم ريونو كرياجي حضرها عدد من الإعلاميين والصحفيين والقنوات الفضائية.
وفي بداية الندوة أكدت الكاتبة ماريا فارداكا أن سيناريو الفيلم مأخوذ عن قصة لكاتب يوناني شهير صدر عام 1924 عن أحداث جرت في المجتمع اليوناني عام 1904، أجرت عليها بعض التعديلات متعمدة الابتعاد عن الجزء السياسي في القصة.
وفي سؤال عن ابتعاد الفيلم تماماً عن الكوميديا رغم أنها كاتبة مسرحيات كوميدية في الأساس أجابت ماريا قائلة "يعد فيلم عبيد لديونهم هو الأول لي في مجال السينما، وبطبيعتي اهتم بكتابة الأعمال المقتبسة من قصص جيدة وشيقة بعيداً عن كونها كوميدية أو غير ذلك، خاصة وأن اليونانيين لا يهتمون بنوع معين".
وأوضحت ماريا أنه تم تصوير الفيلم في شهرين ونصف بأحد الأماكن القديمة في جزيرة "كوفو" الواقعة غرب اليونان والمعبرة عن زمن أحداث الفيلم الذي بلغت ميزانيته مليون يورو، مشيرة إلى أنها ميزانية مرتفعة جداً مقارنة بمتوسط ميزانية الفيلم اليوناني الذي يبلغ 300 ألف يورو.
ومن الطريف بالندوة أن كاتبة الفيلم أوضحت أنها لم تكن تعلم بأن فيلمها مرشح لجائزة أوسكار مشيرة إلى أنها تتمنى أن يحوز بجائزة في مهرجان القاهرة السينمائي.
أما بطلة الفيلم ريونو كرياجي فأكدت أنها شعرت بسعادة غامرة عندما علمت بترشيحها للمشاركة لفيلم "عبيد ديونهم" الذي يعد الأول لها مشيرة إلى أنها بذلت قصارى جهدها لأداء مشاهدها التي وصفتها بالصعبة نظراً لأن أحداث الفيلم تتم في بداية القرن الماضي.
وأشارت كرياجي إلى أن المشهد مواجهة فيه حبيبها وأعربت له عن استحالة زواجهما كان الأصعب على الإطلاق.