الولدُ المفتون / بألعابِ الكلماتِ / وقلْبِ الصورةِ / قبَّلَ غدها الورديَّ / وأكملَ / حتما سيجيء الخدُّ / صباحا.
الدبابة الأميركية التي تنحدر برعب من جسر الجمهورية جعلتني أشعر بالعنوسة وحولتني إلى كائن جامد لا يشعر.
هنا فوقَ أرْضِ الروحِ / ثبَّتُ خيْمَتي / وأشعلتُ تاريخي .. / وقلتُ أرَى ذاتي / رأيْتُ نهارًا فوْضَويًّا / على يدي / فأرسلتُه للأمْس ِ/ يَرْعَى طفولاتي.
صيري حروف صمتي / ووهج صدقي / صيري نبضاً يسري / في عروقي مهزوما في عشقك.
انظر إلى الأفق البعيد فلا أجد غير عتمة الاحتلال وظلامه الذي ينتشر في كل مكان حتى خلف جدران قلبي.
مثلك أنا أبحث عن فصولي, ألملم بقاياها من الطرقات, قد تعيدك شمس كائن جغرافي, ترسمك على الورق.
يُنْهِي الْبَحْرُ مَخَاضَهُ / يَقْذِفُنِي جُثَّةً طَالِعَةً مِنْ قَاعِ الصَّمْتِ / إِلَى سَمْبَا جَدِيدَةٍ.
دُلَنِي إِلَى ذَاكَ الطَرِيقْ / لأَِحُثَ الأَقْدَامَ عَلَى الوُقُوفِ / قَد صَاحَتِ بِيْ الخُطُوبُ / أَيْنَ تَمْضِي مُعْرِضاً؟
هتف الحجازُ ورملهُ بمودتي .. / وهتفتُ من عشقي .. / كم يوقظُ البعدُ أشواقي .. / كم يقتلُ القربُ أوجاعي ويشفيني.
أحقا أنا من نسل الظباء ...؟ / أكان لحمي جديرا بأنياب الذئاب ..؟ / أكان لي من الأعمار حظ قصير ..؟ / أحياه بخوف وذل طويل.
يا أمي الحذر واجب، لا تستبعدي اقتحام البيت لن يكون بمقدورك إنقاذ الموقف لأنهم سيدخلون بأسرع مما تتصورين.
أطوف حول خصرك الوردي / وبي شهوة تسابقني / لرعشة تجتاحني / في سكرة مداك.
الجسد يثور، يمور، يتحدى، تغادره دورة الدم، ينظرها جسدي دون فائدة، سخونة تعصف بي، العرق تلفظه مسامات جلدي، من يصدق أن الجسد يبكي لأجلها؟!
أدرك حجم خطر العنوسة المحدق بي، لكني فاقدة الحيلة، الرجال يتسربلون من حولي ويتناثرون إلى مصائر مجهولة.
كُلك آذان مصمومة / وأدرت لي الظهر / فماتت زهراتي الخمس / واليوم وفي عامي الثاني أهديتُك / حزمةَ حسرات.
رقصتْ وغنّتْ / فغنّى معها كمانُ الجسد / صاعداً مثل أفعى / ودمدمَ الطبلُ: طبلُ الجسد.
الميه جريت في الصحارى فارتوت / تجاعيد سكونى اتحركت واتلولوت / والغمازات اتكونت / وطابع الحسن اتحفر / آخر عجب.
تملكت الحيرة ملامحها. همت واقفة. تحاول كلتا يديها التشبث بأي شيء في فضاء البهو.
أتسألُني عنِ العشَّاقِ / ما فعلوا؟ / فكلُّ العاشقينَ هنا / على معناكَ قد أمسوا / قناديلاً / وقد أضحوا / لكَ الأرواحَ والبَدَنا.
الزاد حلمٌ ثاردٌ / قد بلَّه مَرَق الضجرْ / ويحلُّ خيمة وحدتي / يقتات ما أثردت من حلمي / ويعبث في زوايا الذاكرة.