آخر رؤساء وزراء القذافي خارج السجن لأسباب صحية

وزارة العدل في حكومة الوفاق تؤكد ان قرار الإفراج عن البغدادي المحمودي لا يعد إنهاء للمتابعة القضائية بحقه أو فصلا في التهم المنسوبة اليه.


قرار الإفراج عن المحمودي جاء بناء على توصية من اللجنة الطبية المختصة


الوفاق تحاول عبثا تسويق صورة مغلوطة حول احترامها لحقوق الانسان بالافراج عن المحمودي لاسباب صحية

طرابلس - أعلنت وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس السبت، الإفراج "لدواع صحية" عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام قبل أربعة أعوام .

وكان المحمودي اعتقل في 2011 في جنوب تونس عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة ، قبل ترحيله الى ليبيا في حزيران/يونيو 2012.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك إن قرارها الإفراج عن المحمودي جاء "بناء على توصية من اللجنة الطبية المختصة، بشأن ضرورة خضوع المعني لرعاية طبية خاصة في مراكز متقدمة خارج المؤسسات العقابية".

وأضافت أن هذه الخطوة تمت "استجابة لاعتبارات الرأفة والرحمة الانسانية التي تشكل جوهر المبادئ حقوق الانسان، دون أن يعد ذلك إنهاء للمتابعة القضائية للمعني أو فصل في التهم المنسوبة".

ويبدو ان حكومة الوفاق المتهمة بعلاقتها بجماعات متشددة تعادي مبادئ حقوق الإنسان وتعتبرها أفكارا غربية خارجة عن تعاليم الإسلام تسعى إلى تحسين صورتها داخليا وخارجيا بالإفراج عن رموز نظام القذافي.

لكن الافراج ياتي متاخرا خاصة وان تقارير تشير الى ان الوضع الصحي للمحمودي سيئ بفعل سنوات السجن وحديث عن تعرضه للتعذيب عند تسليمه الى السلطات الليبية في عهد حكومة الترويكا التونسية التي تزعمتها حركة النهضة.

وكانت أطراف مقربة من رئاسة الحكومة التونسية في عهد الجبالي قالت أنها سلمت البغدادي المحمودي بتعليمات من رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الذي نفى الأمر وهدد بالاستقالة بسبب تجاوز صلاحياته.

واعترفت حكومة الجبالي في بيان أنها سلمت المحمودي إلى حكومة عبد الرحيم الكيب سنة 2012 "بناء على تعهدات الحكومة الليبية بضمان حماية المسؤؤل الليبي من كل تعد مادي أو معنوي أو تجاوز مخالف لحقوق الإنسان" ما تسبب في انتقادات حادة داخل تونس.

وقدمت عائلة البغدادي المحمودي في أغسطس/اب 2015 دعوى قضائية في تونس ضد رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، لتسليمه المحمودي إلى ليبيا.

رئيس الحكومة التونسي الاسبق حمادي الجبالي
حكومة الجبالي سلمت المحمودي الى ليبيا ما تسبب في انتقادات

والبغدادي المحمودي الذي أدين بمحاولة قمع الانتفاضة الشعبية في 2011 وجلب المرتزقة إلى جانب إهدار المال العام، هو احد ثمانية مسؤولين سابقين في نظام العقيد الراحل معمر القذافي، صدرت بحقهم أحكام الإعدام "رميا بالرصاص" من قبل محكمة ليبية في 2015.

ولم ينفذ الحكم نظرا لعدم مصادقة المحكمة العليا الليبية عليه. وتقدم محاميه بطعن في حكم محكمة الاستئناف والمطالبة بإيقاف تنفيذه .

وكان البغدادي المحمودي أكد في تصريحات نقلها عنه محاموه، عندما كان معتقلا في تونس، تمويل القذافي لحملة نيكولا ساركوزي الانتخابية في 2007 بخمسين مليون يورو.
وواجه المحمودي، ومجموعة من رموز القذافي، تهما جنائية عدة، بينها قتل المتظاهرين العزل في 2011، وإشعال الحرب الأهلية والقبلية، واستجلاب المرتزقة، وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

 وكانت وزارة العدل في الحكومة الليبية المؤقتة ،اصدرت  قرارًا في مارس/اذار بالإفراج عن البغدادي المحمودي لكن مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان اكد حينها ان البغدادي المحمودي لم يغادر السجن وان القرار لم يتم تنفيذه بعد.

وكانت السلطات الليبية أفرجت في فبراير /شباط عن أبو زيد دورده المسؤول الليبي السابق في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، الذي كان مسجونا في ليبيا بعد الحكم عليه بالإعدام، وذلك "لأسباب صحية"، وفق مصدر عائلي.