آفاق واعدة لجهاز ثوري لتنظيم نبض القلب

الجهاز الجديد يمكن أن يتحول الى 'قطعة' يمكن زرعها مدى الحياة في جسم المريض وينجح في الوقاية من مضاعفات تسبب الوفاة.


نسخة محسنة من أجهزة تنظيم ضربات القلب ذات الطاقة الذاتية


استخدام التقنية في تطوير معدات طبية ذكية قابلة للزرع 


أجهزة 'بايس مايكر' التقليدية لها مدة حياة محدودة


'بايس مايكر' تتطلب تدخلات كثيرة ومعقدة لاستبدالها

باريس – يمكن لجهاز تنظيم ضربات القلب يستمد طاقته من نبض القلب، أن يفتح الطريق أمام تطوير أجهزة في الإمكان زرعها لدى المرضى وتظل صالحة مدى الحياة، بعد نجاح تجربة ذات صلة على خنازير، وفق باحثين.
هذه الاجهزة المعروفة باسمها الإنكليزي "بايس مايكر" والمستخدمة لدى ملايين الأشخاص، تعمل ببطاريات كبيرة ولها مدة حياة محدودة كما تتطلب تدخلات كثيرة ومعقدة لاستبدالها.
أما النموذج الثوري الجديد الذي لا يستخدم البطاريات وشرحت تفاصيله مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" له "هدف نهائي" يقضي بأن يكون "قطعة يمكن زرعها لمدى الحياة" في جسم المريض، وفق ما أكد جو لي من الأكاديمية الصينية للعلوم وهو المشرف على هذا البحث مع زملائه بينهم جونغ لين وانغ من الأكاديمية الصينية ومعهد جورجيا للتكنولوجيا.
وخلص معدو الدراسة إلى أن النظام الجديد الموضوع عند القردة البالغة لم يؤد فقط إلى تحفيز "فعال" لنشاط القلب، بل عالج أيضا اضطرابات في وتيرة نبضات القلب كما أنه نجح في الوقاية من مضاعفات قد تسبب الوفاة.
وهذه "نسخة محسنة من أجهزة تنظيم ضربات القلب ذات الطاقة الذاتية".

تحفيز فعال لنشاط القلب
تحفيز فعال لنشاط القلب

ويمكن لهذه التقنية الجديدة أن تُستخدم في تطوير معدات طبية ذكية أخرى قابلة للزرع لدى المرضى (كأجهزة تحفيز الخلايا الدماغية مثلا)، إضافة إلى أكسسوارات متصلة ولواقط ذاتية الشحن وملابس "ذكية"، وفق جو لي.
وقال أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة شيفيلد تيم تشيكو إن نتائج الدراسة "مشجعة جدا لكن لا يزال هناك بحوث كثيرة يتعين إنجازها قبل استخدامها على البشر".
ولفت إلى أن "هذه الدراسة أجريت على خنازير يقرب حجم قلبها من قلب البشر وهي تستخدم تاليا لفحص معدات أو علاجات قبل استخدامها على البشر".
وتشكل الأمراض القلبية الوعائية السبب الأول للوفيات في العالم. وهي كانت في 2016 السبب بوفاة 17,6 مليون شخص في مقابل 17,9 مليون في العام السابق.
يعاني ما يقرب من نصف الأميركيين أمراضا قلبية وعائية، في ازدياد لافت مقارنة مع السنوات السابقة مرده خصوصا إلى تعديل معايير الإصابة بارتفاع ضغط الدم، على ما أعلنت الجمعية الأميركية لطب القلب.
وبينت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "سيركوليشن" أن حوالى 121,5 مليون بالغ كانوا مصابين في 2016 بـ"نوع من أمراض القلب والأوعية الدموية".
وتشمل الأمراض القلبية الوعائية أمراض الشرايين التاجية والقصور في القلب والجلطات الدماغية وارتفاع ضغط الدم.
وخفضت الجمعية الأميركية لطب القلب المستوى الأدنى لضغط الدم من 140/90 ميليمترا زئبق إلى 130/80 ميليمترا زئبق.
ومن دون أخذ المصابين بارتفاع ضغط الدم في الحسبان ضمن الاحصائيات الجديدة، يمكن تصنيف 9% من البالغين الأميركيين (24,3 مليون شخص في 2016) على أنهم من المصابين بأمراض قلبية وعائية.