آمال حكومية بإحداث اختراق في الأزمة اليمنية

المتمردون اليمنيون يؤكدون أنهم منفتحون على جولة محادثات جديدة إذا تحقّق تقدم في السويد.


وفد الحكومة اليمنية المفاوض التقى بسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن

ريمبو (السويد) ـ اعرب وفد الحكومة اليمنية المفاوض، الأحد، عن تفاؤله بإحداث اختراق من أجل السلام في مشاورات السويد.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية على هامش المشاورات اليمنية المنعقدة منذ الخميس، بالعاصمة السويدية استوكهولم، أدلى بها عضو الوفد الحكومي اليمني، عسكر زعيل.

وقال زعيل "لدينا تفاؤل كبير بإحداث اختراق في عملية السلام.. نحن وجدنا أن المجتمع الدولي برمته يقف إلى جانب الحكومة الشرعية".

وأفاد بأن وفد الحكومة اليمنية المفاوض التقى بسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الوفد "لمس من السفراء مواقف إيجابية تساند الحكومة الشرعية من أجل المضي قدما في السلام".

وحول أرقام الأسرى والمعتقلين لدى الحوثيين، قال زعيل إن التحديث لا زال مستمرا ولا يوجد رقما محددا، متهما جماعة الحوثي بتنفيذ اختطافات في عدة محافظات يمنية خلال أيام المشاورات.

ولفت زعيل أن قضية محافظة تعز (فك الحصار عنها من قبل الحوثيين) يحتل أهمية قصوى في مشاورات السويد، إضافة إلى القضايا الأخرى. وحول ما تم إنجازه خلال أيام المشاورات الأربع أضاف "أحدثنا إنجازا رائعا؛ ما لم يلق عراقيل من الطرف الأخر (الحوثيين)".

وتواصلت المشاورات اليمنية، لليوم الرابع، في العاصمة السويدية ستوكهولم، برعاية الأمم المتحدة، من أجل بحث إجراءات الثقة بين الأطراف المتصارعة.

وتتناول المشاورات غير المباشرة التي انطلقت الخميس، ستة ملفات هي القتال في الحديدة، وإطلاق الأسرى، وحصار تعز، والبنك المركزي، ومطار صنعاء، والمساعدات الإنسانية.

وتم الإعلان عن الاتفاق على تبادل الأسرى والمعتقلين من قبل جميع الأطراف، وتشكلت لجاناً من الوفد الحكومي وأخرى من وفد جماعة الحوثيين للعمل بشكل منفصل في ثلاثة ملفات هي "آليات الإفراج عن الأسرى ورفع الحصار عن تعز وحلحلة الوضع الاقتصادي".

وأعلن المتمردون الحوثيون الأحد أنهم مستعدون للمشاركة في جولة محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها دوليا، في حال احراز تقدم في المشاورات الحالية التي تستضيفها السويد برعاية من الامم المتحدة.

وقال محمد عبدالسلام عضو وفد المتمردين والمتحدث باسمهم للصحافيين قرب مقر انعقاد المشاورات في مدينة ريمبو السويدية "إذا خرجنا من هذا التشاور بتقدم في هذه الخطوات، خطوات بناء الثقة والاطار (العام للمفاوضات)، بالامكان ان نعقد جولة جديدة من المشاورات". ودعا عبد السلام إلى "فتح مطار صنعاء حتى تستطيع الفرق أن تذهب وتعود".

ويواصل وفدا الحكومة والمتمردين الحوثيين محادثاتهما التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة.

وكانت الحكومة اليمنية أعلنت السبت أنّها عرضت على المتمرّدين الحوثيين إعادة فتح مطار صنعاء الخاضع لسيطرتهم ولكن بشرط تحويله إلى مطار داخلي على أن يكون في البلاد مطار دولي وحيد في عدن الخاضعة لسيطرتها. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات أسبوعا.

ويسيطر المتمردون على العاصمة صنعاء منذ العام 2014، فيما يسيطر تحالف عسكري بقيادة السعودية داعم للحكومة اليمنية، على أجواء اليمن.

وتضرّر مطار صنعاء جرّاء القصف، وهو مغلق منذ ثلاث سنوات بعد بداية التدخل العسكري للتحالف في آذار/مارس 2015.