أبوظبي تتصدر ركب الدول المتجهة للطاقة الشمسية

محطة 'شمس 1' الاكبر في آسيا

أبوظبي - عشية انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ في نيويورك والتي سلّطت الضوء على أهمية مصادر الطاقة المتجددة لمستقبل الاقتصاد العالمي، كانت أبوظبي تقود بهدوء ثورة الطاقة الشمسية التي ستجعل من أسطح المنازل والمباني في الإمارة مصدراً ثميناً لإنتاج الطاقة المتجددة بجودة عالية وتكلفة مقبولة.

ومنحت أبوظبي في هذا الصدد مجموعة من تراخيص توليد الطاقة الشمسية لعدد من المواقع التجريبية في الإمارة بما في ذلك بعض المدارس ودائرة القضاء في أبوظبي وحديقة حيوانات العين. كما يتم دراسة 28 طلب ترخيص إضافي معظمها من مدارس تندرج تحت إدارة مجلس أبوظبي للتعليم فيما جرى مؤخراً نشر تعليمات التمديدات الكهربائية التي تسمح لمالكي العقارات الخاصة بتوليد الكهرباء التي يحتاجونها ذاتياً من خلال الطاقة الشمسية.

وتتيح هذه التركيبات للعملاء تلبية احتياجاتهم من الطاقة وتصريف فائض الكهرباء إلى شبكة الكهرباء العامة.

ويرى نيكولاس كارتر مدير عام مكتب التنظيم والرقابة وهي الجهة المسؤولة المنظمة لقطاع المياه والصرف الصحي والكهرباء في إمارة أبوظبي أن كميات الكهرباء المنتجة ذاتياً من قبل العملاء أنفسهم ستتفوق مستقبلاً على الكميات التي تنتجها الشركات المزوِّدة للكهرباء في العديد من دول العالم.

وأوضح كارتر أنه هناك فرصة لتوليد الكهرباء حيثما يوجد اتصال بالشبكة، خاصة باستخدام الألواح الكهروضوئية كما هو الحال في دول مثل ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي الكبرى.

وليس جديدا على أبوظبي دعم توجهات الطاقة المتجددة فهي تضم أكبر محطة للطاقة الشمسية المركّزة في قارة آسيا وهي محطة شمس 1 بطاقة إنتاجية تبلغ 110 ميغاواطا، وكذلك توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية في مدينة مصدر بطاقة إنتاجية تبلغ 10 ميغاواطا. ويتكامل ذلك حالياً مع توجهها نحو تشجيع التوليد الذاتي للكهرباء باستخدام الألواح الكهروضوئية.

ويقول كارتر في هذا السياق "بالتعاون مع شركائنا في القطاع تم دراسة 11 موقعا حول مدينة أبوظبي والتي استطاعت معاً توليد أكثر من 2 ميغاواطا من الكهرباء خلال عام واحد باستخدام أصناف متنوعة من الألواح".

وأضاف "إن النتائج التي حققتها هذه النظم الشمسية التجريبية الصغيرة مشجعة جداً، إلى الحد الذي نتوقع فيه إقبال أصحاب العقارات في الإمارة على اقتناء وتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح المنازل والمباني التي يمتلكونها على نطاق واسع في السنوات القليلة القادمة".

ولتسهيل هذه الخطوة وضع مكتب التنظيم والرقابة بالتعاون مع شركتي أبوظبي للتوزيع والعين للتوزيع إطارا تنظيمياً يسمح بالتركيب الخاص للألواح الكهروضوئية من أجل توليد الكهرباء.

ويتضمن الإطار التنظيمي التراخيص المنظّمة ذاتياً وبرنامج تفتيش مخصص لكافة الراغبين بتوليد الكهرباء ذاتياً.

وختم كارتر بالقول "لدينا الكثير من المؤشرات الإيجابية في مجال استخدام مصادر الطاقة المتجددة. وكل وحدة يتم توليدها باستخدام الطاقة الشمسية تعني تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء. ومن خلال تحديدنا وتطبيقنا للحلول التي تلبي الطلب المتزايد على الطاقة، مع تسليط الضوء على ضرورة ترشيد استهلاك إمداداتنا من المياه والكهرباء وإحداث تغيير حقيقي في أنماط الاستهلاك، يمكن للقطاع أن يحقق تقدماً ملحوظاً نحو غايته المتمثلة بضمان استدامةالموارد للأجيال القادمة".

وجددت الإمارات خلال قمة القادة لتغير المناخ المنعقدة في 23 سبتمبر/ايلول دعمها لتعزيز انتشار مشاريع وحلول الطاقة المتجددة من ضمن مزيج متنوع لمصادر الطاقة، وشددت على أهمية الاستخدام الأمثل وتعزيز كفاءة الطاقة.

وترأس عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة في اجتماعات الجمعية العامة في دورتها الحالية.

وأعربت الامارات خلال مشاركة وفدها في القمة التي تعد أرفع اجتماع دولي بهذا الشأن على مدار السنوات الخمس الأخيرة، عن تأييدها للجهود التطوعية الهادفة إلى الحد من تداعيات تغير المناخ والتي عقدت بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.