أثينا تستنكر 'استفزازا' تركيا آخر في شرق المتوسط

تركيا تمدد مهمة سفينة التنقيب 'عروج ريس' في مياه شرق المتوسط، في خطوة من شأنها أن تؤجج الخلاف التركي اليوناني بعد أن شهد الطرفان لحظة نادرة من التضامن بسبب زلزال أزمير.


تركيا تفاقم التوتر بتوسيع أنشطة التنقيب في مياه شرق المتوسط


سلوك تركيا 'غير القانوني' يقوض جهود التسوية في منطقة شرق المتوسط


اليونان تدين بشدة سلوك تركيا 'المستهتر' في شرق المتوسط

إسطنبول - استنكرت اليونان الأحد قيام تركيا بتمديد مهمة سفينة التنقيب "عروج ريس" في منطقة تابعة لجرفها القاري في البحر المتوسط، وشددت على أن هذا الإجراء "يؤكد من جديد أن أنقرة تواصل تجاهل القواعد الأساسية للقانون الدولي".

ومدّدت تركيا مرة جديدة الأحد مهمة السفينة في منطقة في شرق المتوسط تتنازع عليها مع اليونان، رغم احتجاجات أثينا التي تندد بـ"نشاط غير قانوني".

وقالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان، إن "هذا الإجراء من شأنه أن يزيد التوتر في المنطقة"، مضيفة إن "هذا السلوك غير القانوني يقوض إمكانية إجراء حوار بناء"، داعية تركيا إلى التراجع الفوري عن إخطار نافتيكس الذي أصدرته.

وفي هذا السياق أصدر وزير الخارجية نيكوس ديندياس توجيهات بالتواصل الفوري مع الجانب التركي "وإخطار حلفاء اليونان وشركائها بسلوك تركيا الاستفزازي المستمر".

وأضاف ديندياس "تدين اليونان مرة أخرى هذا السلوك المستهتر"، مضيفا أن حكومة بلاده تعد احتجاجا دبلوماسيا رسميا وستطلع شركاءها في الاتحاد الأوروبي وحلفاءها على القضية.

وأعلنت البحرية التركية في رسالة عبر نظام الانذارات البحري "نافتيكس" أن سفينة الرصد الزلزالي "عروج ريس" ستواصل مهمّتها حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني.

ويأتي هذا الإعلان في وقت أظهرت تركيا واليونان تضامنهما في الأيام الأخيرة بعدما ضربهما زلزال.

وشهدت الجارتان لحظة نادرة من التضامن، عندما اتصل رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، لتقديم تعازيه في ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب البلدين وأسقط قتلى من المدنيين في مدينة أزمير التركية.

وتركيا واليونان العضوتان في حلف شمال الأطلسي، على خلاف بسبب تضارب مطالبات كل منهما بأحقيته في موارد النفط في منطقة شرق البحر المتوسط وحدود الجرف القاري لكل منهما.

وأثار إرسال السفينة الذي أصبح رمزاً لأطماع أنقرة في الغاز، تصعيداً في التوتر مع أثينا في الأشهر الأخيرة.

وتتهم اليونان تركيا بانتهاك القانون البحري الدولي عبر التنقيب في مياهها، خصوصاً حول جزيرة كاستيلوريزو وتطالب بفرض عقوبات أوروبية على أنقرة.

في المقابل تقول تركيا إنه لديها الحق في إجراء عمليات تنقيب عن موارد الطاقة في هذه المنطقة من شرق المتوسط، مؤكدةً أن وجود جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة قرب سواحلها لا يكفي لفرض سيادة أثينا.

وسحبت أنقرة سفينة "عروج ريس" في سبتمبر/أيلول من المنطقة استجابة للضغوط الأوروبية التي لوحت باتخاذ إجراءات صارمة لكبح الانتهاكات التركية، قبل أن تعيد إرسالها من جديد في 12 أكتوبر/تشرين الأول، ومذلك مدّدت مرات عدة مهمّتها.

وكثّفت أثينا احتجاجاتها على إرسال السفينة التركية، منددةً بـ"نشاط غير قانوني" ومعتبرةً أنها بمثابة "تهديد مباشر للسلام والأمن في المنطقة".