أجهزة أردوغان تداري أزمة الليرة بالتضييق على الصحفيين

الادعاء يطالب بسجن صحفيين يعملان في وكالة بولمبرغ الأميركية خمس سنوات لنشرهما مقالا في 2018 يتحدث عن انهيار العملة التركية.


الصحفيان متهمان بالإساءة للاستقرار الاقتصادي في تركيا


وكالة بولمبرغ تؤكد ان تغطية صحفييها منصفة وامينة


محاكمة الصحفيين ستنطلق في 20 سبتمبر

أنقرة - طلب مدعي تركي عقوبة السجن خمس سنوات لصحافيين يعملان مع وكالة بلومبرغ في تركيا وذلك لنشرهما مقالا في 2018 عن انهيار الليرة التركية في خضم الأزمة الاقتصادية في البلاد، بحسب ما أفادت الوكالة الأميركية.

وأضاف المصدر ان لائحة الاتهام التي يطالب فيها الادعاء عقوبة السجن من عامين الى خمس سنوات، قبلتها محكمة في اسطنبول الخميس.

ووجهت للصحافيين كريم كاراكايا وفرقان يالينكليتش تهمة "الإساءة للاستقرار الاقتصادي في تركيا" وذلك اثر شكوى تقدمت بها وكالة التعديل والمراقبة في القطاع البنكي.

وكان المقال المعني نشر في آب/اغسطس 2018 عندما انهارت الليرة التركية أمام الدولار الأميركي في خضم أزمة دبلوماسية مع واشنطن.

وقال جون مايكلثوايت رئيس تحرير بلومبرغ "ندين الاتهام بحق صحافيينا اللذين كانت تغطيتهما منصفة وأمينة. ونحن نقف معهما وندعمهما في هذه المحنة".

نحن نقف معهما وندعمهما في هذه المحنة

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة الصحافيين في 20 أيلول/سبتمبر، بحسب بلومبرغ.

وكان الرئيس التركي رجب اردوغان انتقد بشدة في نيسان/ابريل 2019 وسائل الإعلام الغربية التي اتهمها بتضخيم الصعوبات الاقتصادية لتركيا، مشيرا خصوصا إلى مقال نشرته فايننشال تايمز حول البنك المركزي التركي.

ويمر الاقتصاد التركي بظرف صعب حيث شهد في 2019 أول ركود له منذ عشر سنوات.

وبلغت نسبة التضخم 20 في المئة في حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018.

وحمل مراقبون سياسات اردوغان مسؤولية انهيار العملة التركية والتراجع الاقتصادي الحاد وذلك على خلفية التصريحات الحادة للمسؤولين الأتراك تجاه واشنطن بخصوص عدة ملفات ابرزها شراء منظومة صواريخ اس 400 الروسية او الرد على الانتقادات الدولية بخصوص الانقلاب على نتائج الانتخابات البلدية في اسطنبول.او فيما يتعلق بالأزمة السورية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجمعة، إن أنقرة "سترد بالمثل" إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب شراء أنظمة الدفاع الصاروخي إس-400 الروسية.

صواريخ اس-400 الروسية
تمسك انقرة بشراء الصواريخ الروسية اضر بالليرة التركية

وتراجعت الليرة التركية أمام الدولار إلى 5.93 ليرة بعد هذا التصريح وهو أدنى مستوى لها في أسبوعين.

وكانت العملة شهدت تراجعا كبيرا بعد تهديد الرئيس الأميركي في يناير/كانون الثاني بتدمير الاقتصاد التركي ردا على تحذيرات أطلقها نظيره التركي رجب طيب اردوغان بمهاجمة المناطق الكردية في سوريا.

وفي السنوات الأولى لحكم العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ حقق الاقتصاد التركي طفرة نمو غير مسبوق، إلا أن محللين أكدوا أن النمو السريع الذي تحقق ينهار اليوم بوتيرة أسرع.

وتندد منظمات تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة بانتظام بحملات الاعتقال التي تطال الصحافيين، وبإقفال وسائل إعلام منذ الانقلاب الفاشل في 2016.

وتحتل تركيا المرتبة ال157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018 الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية.