أحكام قاسية تلاحق رجال بوتفليقة

محاكمة مسؤولين سابقين من رموز نظام بوتفليقة تبرز فضيحة كبرى طاولت قطاع تجميع السيارات وأيضا التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية لترشح الرئيس الأسبق لولاية خامسة.


الادعاء العام يطالب بالسجن 20 عاما لأويحيى وسلال


الادعاء العام يثير قضية الثراء غير المشروع لرجال أعمال مقربين من بوتفليقة


مسؤولون سابقون يواجهون اتهامات في قضايا فساد مالي  

الجزائر - طالب القضاء الجزائري الخميس بإنزال عقوبات قاسية بحق مسؤولين سابقين رفيعين بينهم رئيسا وزراء ورجال أعمال يحاكمون بقضايا فساد في محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة.

وتبرز في سياق هذه المحاكمة فضيحة كبرى طاولت قطاع تجميع السيارات وأيضا مسألة التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية لترشح الرئيس الأسبق عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

واضطر بوتفليقة إلى الاستقالة في أبريل/نيسان 2019 تحت ضغط الحراك الاحتجاجي غير المسبوق.

وهذه أول مرة تشهد الجزائر محاكمة مسؤولين بهذا المستوى منذ الاستقلال عام 1962. كما أنّها القضية الأولى في إطار التحقيقات التي تتوالى في أعقاب استقالة بوتفليقة.

وبعد تقديم الإدعاء العام لائحة الاتهام، بدأ محامو الدفاع مرافعاتهم ثمّ جرى إرجاء الجلسة إلى الأحد، وفق المحامي حكيم صاحب.

وكما كانت الحال خلال محاكمة الدرجة الابتدائية في ديسمبر/كانون الأول 2019 جدد الإدعاء العام طلبه بإنزال عقوبة السجن 20 عاما بحق المدانَين الرئيسيَين وهما رئيسا الوزراء في عهد بوتفليقة أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال. كما طالب بالسجن 15 عاما بحق وزيري صناعة سابقين هما محجوب بدة ويوسف يوسفي.

وارتأى الإدعاء العام أيضا عقوبة السجن 10 سنوات بحق علي حداد رئيس أبرز منظمة لأرباب العمل في الجزائر والذي ينظر إليه بوصفه أهم ممولي حملات الرئيس الأسبق الانتخابية.

وطالب الادعاء أيضا بالسجن 10 سنوات بحق رجلي أعمال آخرين هما أحمد معزوز ومحمد بايري اللذان يعملان في قطاع تركيب السيارات. كما دعا الإدعاء إلى مصادرة الممتلكات العائدة إلى المتهمين الذين كانوا حاضرين في قاعة المحكمة.

وتستمر منذ الأول من مارس/اذار محاكمة نحو 20 من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال النافذين، في درجة الاستئناف. وكان المتهمون جالسين في قفص الاتهام خلف عدد من عناصر الشرطة وموظفي السجن.

ويلاحق هؤلاء في قضية التمويل "الغامض" لحملة بوتفليقة الانتخابية الأخيرة في بداية 2019، بالإضافة إلى اتهامات بالمحسوبية في مشاريع جمعت شركاء من علامات تجارية أجنبية ومجموعات جزائرية كبرى يملكها غالبا رجال أعمال كانوا على علاقة بمحيط الرئيس الأسبق.

وقال ممثل النيابة العامة في لائحة الاتهام إنّ "مصانع التركيب بمثابة ورشات نفخ عجلات فيما تحوّل تجار صغار إلى صناعيين".

وكان صدر بحق أويحيى (67 عاما) حكم بالسجن 15 عاما في المرحلة الابتدائية مقابل 12 عاما لسلال (71 عاما). كما صدر حكمان بالسجن عشر سنوات بحق يوسفي وبدة وسبع سنوات لعلي حداد.

وكان خمسة متهمين فارين حكموا بالسجن غيابيا وهم بالتالي غير معنيين بمرحلة الاستئناف.

وأدت فضيحة قطاع السيارات إلى خسارة الخزينة العامة مبلغا يقدّر بنحو 975 مليون يورو، بحسب الإذاعة الجزائرية الرسمية.