أحكام مشددة في تونس بحق متورطين في الإرهاب

القضاء التونسي يصدر أحكاما بحق 61 متهما بالإرهاب تراوحت بين السجن عامين ومدى الحياة.


الاحكام متعلقة أساسا بالتسفير نحو بؤر التوتر وبجرائم إرهابية أخرى


الأحكام شملت السجن مدى الحياة بحق 6 متهمين وأحكام أخرى تراوحت بين السجن عامين و80 سنة

تونس - أعلن القضاء التونسي، الأربعاء، إصدار أحكام بحق 61 متهما بـ"الإرهاب" تراوحت بين السجن عامين ومدى الحياة.
وقال محسن الدالي، الناطق باسم المحكمة الابتدائية، إن الأحكام أصدرتها الدائرة الجنائية في محكمة العاصمة تونس المختصة بمكافحة الإرهاب، مساء الثلاثاء.
وأوضح الدالي، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن الأحكام صدرت في 5 قضايا إرهابية متعلقة أساسا بـ"التسفير نحو بؤر التوتر وبجرائم إرهابية أخرى" (لم يذكرها)، شملت 61 متهما بينهم 6 بحالة إيقاف، والبقية بحالة سراح أو فرار.
ولفت إلى أن الأحكام شملت السجن مدى الحياة بحق 6 متهمين، إضافة إلى أحكام أخرى تراوحت بين السجن عامين و80 سنة بحق 56 متهما.
وتواصل قوات الأمن التونسي خلال الفترة الحالية حملات توقيف عشرات العناصر في تنظيمات إرهابية، بينها "داعش".
ومنذ مايو/أيار 2011، تصاعدت وتيرة الأعمال الإرهابية في تونس، وراح ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين والمدنيين والسياح الأجانب.
وطالما كانت الهجمات الإرهابية التي استهدفت تونس متركزة بالجبال، خاصة المرتفعات الغربية للبلاد.
وتخوض القوات العسكرية التونسية منذ 2012 حملات تعقب جماعات مسلحة تنتمي إلى خلية عقبة ابن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
وشن هذا التنظيم في 2014 هجوما على عسكريين وقتل 15 جنديا، وتلت ذلك سلسلة اعتداءات في البلاد.
وتحسن الوضع الأمني في البلاد في السنوات الأخيرة، لكن حالة الطوارئ لا تزال سارية.
ويقول دبلوماسيون أجانب يركزون على الأمن إن تونس تواجه تهديدا صغيرا، لكنه مستمر من المتشددين.
وإلى جانب خلايا متشددة متحصنة في المناطق الجبلية النائية ولم تنجح في تحقيق أي نجاح خارج معاقلها في الأعوام الماضية، يواجه البلد تهديدا ممن يتحولون إلى التشدد عبر الإنترنت.
وفي العام الماضي حاول متشددون مهاجمة السفارة الأميركية في تونس وقتلوا شرطيا عند نقطة أمنية باستخدام سترة مفخخة، وبعدها بشهور طعنوا اثنين من رجال الأمن في هجوم بسكين في مدينة سوسة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول قتل مهاجر تونسي شاب ثلاثة أشخاص في كنيسة بفرنسا.
وفي كل مرة تشهد فيها تونس حالة انسداد سياسي بسبب صراعات لم تهدأ منذ استقالة رئيس الوزراء الياس الفخفاخ كرها بعد حملة قادتها حركة النهضة الإسلامية استنادا إلى وجود تضارب مصالح وشبهات فساد وتعيين الرئيس قيس سعيد لوزير الداخلية هشام المشيشي خلفا للفخفاخ، تبرز عمليات إرهابية وان كانت محدودة في حصيلتها مقارنة بالسنوات الماضية.
وتشهد تونس حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي على خلفية أزمات آخذة في التفاقم في ظل برلمان منقسم وصراعات شبه يومية بين عدد كبير من نوابه وحكومة عاجزة عن معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية ورئاسة محدودة الصلاحيات.