أدلة متزايدة على أنشطة إيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة

الولايات المتحدة تعرض أسلحة صادرتها تثبت أن إيران تشكّل تهديدا إقليميا منها صواريخ كانت سترسلها للحوثيين في اليمن وأسلحة أخرى زوّدت بها حركة طالبان المتشددة في أفغانستان.



واشنطن تحشد لمزيد الضغط على إيران لكبح أنشطتها التخريبية


إيران زودت أذرعها وجماعات متطرفة ببنادق وصواريخ وطائرات مسيرة

واشنطن - عرض مسؤولون أميركيون الخميس معدّات عسكرية قالوا إنّها تثبت أنّ إيران تزوّد ميليشيات في أنحاء الشرق الأوسط بالأسلحة بشكل متزايد وتواصل برنامجها الصاروخي.

وفي عنبر عسكري في واشنطن، عرض براين هوك الممثّل الأميركي الخاص للشؤون الإيرانية أمام الصحافيين مجموعة من البنادق والصواريخ والطائرات بدون طيار وغيرها من المعدّات العسكرية.

وقال البنتاغون إنّه تم اعتراض بعض هذه المعدّات العسكرية في مضيق هرمز أثناء توجّهها إلى مقاتلين شيعة في المنطقة، بينما صادر السعوديون بعضها الآخر في اليمن.

ويأتي هذا العرض المماثل لعرض قدّمته في ديسمبر/كانون الأول 2017 سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي في إطار حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستمرة لزيادة الضغوط على طهران ومحاولة إقناع الحلفاء الغربيين بعمل المزيد لمواجهة نفوذ إيران الإقليمي.

وكانت أهم قطعة في العرض ما قال هوك إنّه صاروخ "صياد2" أرض-جو الذي اعترضه السعوديون في اليمن هذا العام.

وقال إن "الكتابة الفارسية على جانب الصاروخ ساعدت في إثبات أنّه إيراني الصنع".

وصرّح للصحافيين بأن "العلامات الفارسية الواضحة هي طريقة الإيرانيين للقول إنّهم لا يهتمّون إذا تمّ الإمساك بهم وهم ينتهكون قرارات الأمم المتحدة"، مضيفا أنّ الصاروخ كان من المقرّر إرساله إلى المتمرّدين الحوثيين الذين يقاتلون التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وأوضح أنّ "الإيرانيين كانوا يريدون تسليم هذا للحوثيين الذين كانوا سيستخدمونه لاستهداف طائرة للتحالف على بُعد 46 ميلا".

وجاء عرض الأسلحة بعد يوم من تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على إجراء يمكن أن ينهي الدعم العسكري الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وعرض هوك كذلك صواريخ موجّهة مضادة للدبابات قالت الولايات المتحدة إن إيران زوّدت بها حركة طالبان في أفغانستان. وقال إنّ الجيش الأفغاني ضبطها في قندهار، مضيفا "إيران تقدّم الدعم المادي لطالبان منذ 2007 على أقلّ تقدير".

وانسحبت واشنطن في مايو/ايار من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران والقوى الكبرى وأعادت العمل بنظام العقوبات السابق لكن بشكل أكثر حزما.

وقال هوك إنّه منذ الانسحاب من الاتفاق وجد المسؤولون الأميركيون "الحرية" للتعامل مع نفوذ إيران في المنطقة، داعيا الدول الأخرى لأن تحذو حذو واشنطن.

واعتبر أنّ "المناخ الدوليّ الحالي تسبّب بتوقّعات منخفضة بشكل غير مقبول من النظام الإيراني".