أدنوك تضخ استثمارات ضخمة لتحفيز النمو وتأمين الطلب
أبوظبي - تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) استثمار 150 مليار دولار بين عامي 2026 و2030 سعيا منها للحفاظ على عملياتها الحالية وتحفيز النمو وتلبية الطلب العالمي على الطاقة، على ما أعلنته الشركة التي تسعى إلى التحول إلى كيان عالمي متكامل للطاقة، مع التركيز على النمو الذكي والتوسع الدولي والتنويع.
ورحب مجلس إدارة أدنوك خلال اجتماع اليوم الاثنين بزيادة احتياطيات الشركة من النفط إلى 120 مليار برميل ارتفاعا من 113 مليارا، واحتياطيات الغاز الطبيعي إلى 297 تريليون قدم مكعبة قياسية بعد أن كانت 290 تريليونا.
وتعمل شركة النفط الإماراتية العملاقة على استقطاب شركاء عالميين جدد لامتيازات الاستكشاف غير التقليدية لتسريع وتيرة التطوير ودعم الاكتفاء الذاتي من الغاز في الدولة الخليجية وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز.
وقالت أدنوك إن موارد أبوظبي غير التقليدية، والتي تتطلب أساليب استخراج متطورة، تُقدر بنحو 160 تريليون قدم مكعبة من الغاز و22 مليار برميل من النفط.
وأضافت أن القيمة المؤسسية لذراعها الاستثمارية الدولية (إكس.آر.جي) ارتفعت إلى 151 مليار دولار بعد أن كانت تقارب 80 مليارا عند تدشينها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.
وتهدف إكس.آر.جي إلى عقد صفقات عالمية في مجالات الكيماويات والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، في إطار سعي الإمارة لبناء محفظة استثمارية عالمية في هذه القطاعات وتقليل الاعتماد على عوائد صادرات النفط.
ومنح مجلس إدارة أدنوك أيضا الضوء الأخضر لإنشاء شركة تشغيل جديدة لمشروع امتياز غشا البحري، والذي من المتوقع أن ينتج 1.8 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز و150 ألف برميل يوميا من النفط والمكثفات.
ولم تعد أدنوك تركز فقط على التنقيب والإنتاج (المنبع)، بل تسعى لزيادة سيطرتها على مراحل المعالجة والتكرير والتسويق والتجارة (المصب وما بعده)، كما تعمل على الاستحواذ على شركات عالمية رائدة وتأسيس مشاريع مشتركة خارج الإمارات لضمان موطئ قدم في الأسواق النهائية.
ومع تزايد الطلب العالمي على الغاز كوقود انتقالي، تسعى أدنوك لتأمين أصول الغاز المسال خارجياً لتعزيز مكانة الدولة الخليجية الثرية كمورد موثوق للطاقة بما يشمل مشاريع في موزمبيق، لتنويع مصادر الإمداد والوصول إلى أسواق جديدة.
كما قامت أدنوك بتأسيس مكاتب تجارية في مراكز مالية رئيسية مثل سنغافورة وجنيف، وتخطط لافتتاح مكاتب في الولايات المتحدة (مثل هيوستن) لتعزيز وجودها في الأسواق الكبرى ومنافسة كبريات شركات النفط العالمية.
وتهدف عمليات التجارة إلى تحقيق أرباح إضافية من بيع منتجاتها المكررة والنفط الخام في الأسواق العالمية بشكل مباشر، بدلاً من الاعتماد على الشركاء.