أدوية ثورية تفتح جبهة جديدة على أمراض القلب

فئة جديدة من العقارات تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق استهداف مسار جرثومي محدد في القناة الهضمية.


الأدوية الجديدة تمنع الميكروبات من إنشاء جزيء ضار بالدم مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية


يمكن استخدام هذا النهج المتطور لاستهداف مسارات جرثومية أخرى


أمراض القلب والأوعية الدموية في صدارة أسباب الوفيات بجميع أنحاء العالم

واشنطن - قال باحثون أميركيون إنهم طوروا فئة جديدة من الأدوية تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ عن طريق استهداف مسار جرثومي محدد في القناة الهضمية. 
الأدوية الجديدة طورها باحثون بمستشفيات كليفلاند كلينك الأميركية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية "Nature Medicine" العلمية. 
وأوضح الباحثون أن الأدوية الجديدة تمنع الميكروبات من إنشاء جزيء ضار بالدم مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية دون قتل الميكروبات النافعة، التي هي جزء من الأمعاء وربما تكون مفيدة للصحة العامة. 
وأضافوا أن الأدوية الجديدة تتفوق على المضادات الحيوية، التي تقضي على البكتيريا المعوية بشكل غير محدد، ويمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية ومقاومة ضارة. 
وفي دراسة أجريت على الحيوانات، كشف الباحثون أن الأدوية الجديدة تحد من خطر الإصابة بأمراض القلب، عن طريق خفض مستويات من مادة "تريميثيلامين أكسيد النتروجين".

والمادة هي مركب عضوي ضمن فئة الأحماض الأمينية، ينتج من أكسدة مادة "تريميثيلامين"، التي تفرزها الحيوانات والإنسان أثناء عملية التمثيل الغذائي والهضم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. 
وكانت دراسات سابقة كشفت، أن المستويات المرتفعة من المادة في الدم، تنذر بخطر الإصابة بأزمة قلبية، والسكتة الدماغية والوفاة. 

ميكروبات معوية
الأدوية الجديدة تتفوق على المضادات الحيوية عبر استهداف دقيق للميكروبات الضارة

وأشار الفريق أن الأدوية الجديدة عبارة عن سلسلة جديدة من المثبطات تقطع بفعالية مسار ميكروبات الأمعاء الضارة التي تنتج "تريميثيلامين أكسيد النتروجين" بجرعة واحدة فقط، دون أن تؤثر على ميكروبات الأمعاء النافعة، وفق نتائج أجريت على الفئران. 
وقال الدكتور ستانلي هازن، قائد فريق البحث إن "التجارب أثبتت أن هذه الأدوية ليس لها أية آثار جانبية سامة يمكن ملاحظتها". 
وأضاف أنه "يمكن استخدام هذا النهج المتطور لاستهداف مسارات جرثومية أخرى، ونحن نتطلع إلى تطوير هذه الاستراتيجية العلاجية الجديدة لاستخدامها مع البشر". 
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات بجميع أنحاء العالم، حيث أن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى. 

وأضافت المنظمة أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء أمراض القلب سنويًا، ما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام.
وبحلول عام 2030، من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بسبب الأمراض القلبية سنويًا، بحسب المنظمة.