أرامكو تتوقع عودة سريعة للإنتاج في مجمعي خريص وبقيق

أعمال الصيانة والإصلاح تجري على قدم وساق في الموقعين المتضررين بعد هجمات 14 سبتمبر، فيما تم استئناف الإنتاج بنحو 30 بالمئة في مجمع خريص ومليوني برميل في بقيق.



السعودية تنظم جولة للصحافيين في المنشأتين المتضررتين


العدوان الإيراني أصاب 15 برجا ومنشأة في حقل بقيق


الجبير: التهاون مع إيران سيشجعها على ارتكاب المزيد من عمليات التخريب


ترامب يفرض عقوبات قاسية على البنك المركزي الإيراني ردا على هجوم أرامكو

بقيق (السعودية) - قالت شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية إنها ستستأنف إنتاج الخام بالكامل بنهاية سبتمبر/أيلول من بقيق وخريص، منشأتي النفط اللتين تعرضتا لأضرار في هجوم وقع مطلع هذا الأسبوع وألقى مسؤولون أميركيون باللوم فيه على إيران.

وقال فهد عبدالكريم المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط لدى أرامكو للصحفيين خلال جولة نظمتها الشركة في الموقعين اللذين يقعان إلى الشرق من العاصمة الرياض إن أرامكو تجلب معدات من الولايات المتحدة وأوروبا لإصلاح المنشآت المتضررة.

وتجري حاليا أعمال إصلاح في الموقعين، حيث شاهد الصحفيون في الجولة التي نظمتها أرامكو في المنشأتين المتضررتين رافعات أقيمت حول عمودي تثبيت محترقين، يشكلان جزءا من وحدات لفصل الغاز عن النفط.

وقال عبدالكريم إن الأعمال جارية على مدار الساعة، مضيفا"هذه خلية نحل".

وشاهد الصحافيون الذين وُجّهت إليهم دعوة لمعاينة الأضرار، دمارا كبيرا في المنشأة حيث رأوا رافعات وسط حطام متفحّم على إثر الهجمات التي تبنّاها المتمردون الحوثيون المدعومون من طهران.

وكان أخصائيون تقنيون يعملون على تقدير حجم الأضرار الهائلة التي لحقت ببرج معدني يُستخدم لإزالة الغاز المذاب وكبريتيد الهيدروجين من النفط.

أضرار بالغة لحقت بمنشأتي بقيق وخريص
أضرار بالغة لحقت بمنشأتي بقيق وخريص

وأضاف عبدالكريم الذي جال مع الصحافيين داخل الموقع "لم يصب أحد بجروح"، إلا أن الأضرار المادية كبيرة: فقد لوحظ تغيّر في شكل أنابيب معدنية ضخمة جراء الانفجارات انتشرت في الموقع المستهدف.

وقال "تمّ تشكيل فريق طوارئ لتصليح المعمل وإعادة إطلاق الأنشطة وإعادة الإنتاج إلى مستواه المعتاد"، مضيفا "سنعود أقوى من قبل"، بينما كان الصحافيون يستعدّون لزيارة الموقع المستهدف الثاني في بقيق.

وفي بقيق، كان هناك عدد من الخزانات الكروية التي كانت تستخدم لفصل النفط عن العناصر الأخرى الموجودة في الخام محاطة بسقالات وفي القبة كانت هناك ثقوب بعرض ياردتين.

وقال خالد بريك نائب رئيس أرامكو لعمليات النفط في المنطقة الجنوبية إن 15 برجا ومنشأة أصيبت في بقيق، لكن الموقع سيستعيد طاقته الإنتاجية بالكامل بنهاية سبتمبر/أيلول.

وقال عبدالكريم "واثقون في أننا سنعود إلى الإنتاج الكامل كما كنا قبل الهجوم على خريص  بنهاية سبتمبر/أيلول".

وقالت وزارة الدفاع السعودية يوم الأربعاء إن 18 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ جرى إطلاقها على بقيق التي يوجد بها أكبر معمل لمعالجة النفط في العالم.

وأضافت الوزارة أن الصواريخ التي استهدفت بقيق فشلت في إصابة أهدافها في حين اُستهدفت منشأة خريص بأربعة صواريخ.

وتسبب الهجوم في انخفاض إنتاج أكبر مُصدر للنفط في العالم بواقع النصف حيث توقف 5.7 ملايين برميل يوميا من الإنتاج من بينها 4.5 ملايين برميل يوميا في بقيق والباقي من خريص.

ووفقا لمسؤولين تنفيذيين في أرامكو، عاد نحو مليوني برميل يوميا إلى الإنتاج بالفعل في بقيق إضافة إلى 30 بالمئة من إنتاج خريص. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات على الرغم من أن الآلاف من العاملين والمتعاقدين يعملون ويعيشون في محيط الموقعين.

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عن الهجوم لكن مسؤولا أميركيا قال إن الهجمات جاءت من جنوب غرب إيران. وتنفي طهران التي تدعم الحوثيين، ضلوعها في الهجوم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على البنك المركزي الإيراني وذلك بعد أسبوع تقريبا من الهجوم، لكنه لم يفصح عن أي تفاصيل أخرى بشأن العقوبات.

وردا على سؤال عن إمكانية استهداف إيران برد عسكري، قال ترامب إن الولايات المتحدة دائما على استعداد وإن توجيه ضربة عسكرية يظل دوما أمرا محتملا.

ونُظمت زيارة الصحافيين للموقع غداة جولة في المنطقة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي بدا كأنه يريد تهدئة الأوضاع، مؤكدا أن بلاده ترغب بـ"حل سلمي" مع إيران، التي وجّهت إليها واشنطن والرياض الاتهام بالوقوف خلف الهجمات.

وكتب نظيره السعودي عادل الجبير ليلا على تويتر أن "التهاون مع إيران" التي تنفي كل الاتهامات بحقها، "سيشجّعها لارتكاب المزيد من الأعمال التخريبية والعدائية وسيكون لذلك آثار تمتد على الأمن والسلم الدوليين وليس فقط على المنطقة".

 

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد حذّر الخميس في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الأميركية من أن هجوما من الولايات المتحدة أو السعودية على طهران سيؤدي إلى "حرب شاملة"، مضيفا أن بلاده لا تريد حربا، لكنها ستدافع عن نفسها إذا لزم الأمر.