أرامكو قادرة على توفير الطلب على النفط رغم التهديد الإيراني

الشركة السعودية تؤكد ان لديها طاقة فائضة إضافية قادرة على تلبية التزاماتها تجاه عملائها.


الشركة السعودية ليس لها خطط لزيادة طاقة الانتاج


الرياض تقوم بمحادثات مع نوفاتك الروسية بخصوص مشروع غاز مسال


الشركة تجري مناقشات بشأن شراء حصة في ريلاينس إندستريز الهندية

سول - قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الوطنية العملاقة أرامكو السعودية الثلاثاء إن بمقدور الشركة تلبية طلب عملائها على النفط باستخدام طاقتها الفائضة رغم التطورات المثيرة للقلق في الخليج.

وأثارت هجمات على ناقلات نفط في مايو/أيار ويونيو/حزيران بالقرب من مضيق هرمز عند مدخل الخليج مخاوف بشأن سلامة السفن التي تستخدم المسار الملاحي الاستراتيجي.

ودائما ما تهدد ايران باستهداف ممرات النفط ردا على قرار الولايات المتحدة تشديد عقوباتها وذلك في تحد واضح لسلامة الملاحة البحرية.

وقال أمين الناصر في سول "ما يحدث في الخليج مثار قلق بالتأكيد".

ما يحدث في الخليج مثار قلق بالتأكيد

وأضاف "في الوقت ذاته مررنا بعدد من الأزمات في السابق... لبينا على الدوام التزاماتنا تجاه العملاء ولدينا المرونة... وطاقة فائضة إضافية متاحة".

وقال الناصر، الموجود في العاصمة الكورية الجنوبية قبيل زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن أرامكو لا تملك خطة لزيادة الحد الأقصى لطاقتها الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل يوميا، بالنظر إلى أن إنتاجها الحالي يقل كثيرا عن ذلك المستوى.

وتابع "إذا نظرت لإنتاجنا فإنه يحوم حول العشرة ملايين برميل يوميا لذا لدينا طاقة فائضة إضافية".

وتتطلع شركة النفط العملاقة، التي تطور مصادر غاز محلية خاصة، إلى أصول غاز في الولايات المتحدة وروسيا واستراليا وافريقيا.

وقال الناصر إن أرامكو تجري محادثات لشراء حصة في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 بالقطب الشمالي لشركة نوفاتك الروسية.

وأضاف أن الشركة تجري مناقشات بشأن شراء حصة في ريلاينس إندستريز الهندية وتجري محادثات مع شركات آسيوية أخرى بشأن فرص استثمار.

وقال "سنواصل البحث عن فرص في أسواق مختلفة وشركات مختلفة ولكن هذه الأمور تستغرق وقتا".

وأضاف أن أرامكو، وهي أكبر مورد للنفط إلى كوريا الجنوبية، تسعى لزيادة إمدادات الخام لسول حيث لها شراكات واستثمارات مع شركات تكرير كورية جنوبية.

وتمد أرامكو كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للخام في العالم، بما بين 800 و900 ألف برميل يوميا.

وقالت مصادر مطلعة إن أرامكو ستوقع مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الكورية الجنوبية بشأن تخزين الخام.

وأضافت المصادر أن أرامكو تعتزم إبرام اتفاق مدته 20 عاما مع هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية لتكرير النفط لتوريد 150 ألف برميل يوميا من الخام السعودي سنويا، بينما تخطط الذراع التجارية لأرامكو لتوقيع اتفاق بيع منتجات مكررة مع الشركة الكورية.

وكانت أرامكو قالت في أبريل/نيسان إنها اشترت 17 في المئة في هيونداي أويل بنك. وأرامكو أكبر مساهم أيضا في إس-أويل، ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية.

وكانت اسعار النفط قفزت أكثر من 5 في المئة خلال التعاملات الخميس بعد أن أسقطت إيران طائرة أميركية بدون طيار، وهو ما يثير مخاوف من مجابهة عسكرية بين طهران وواشنطن.

وألقى التصعيد الإيراني الأخير بظلال قاتمة على الوضع في أسواق النفط العالمية وأثار مخاوف من عودة اضطرابات الأسعار.

استهداف ناقلات النفط في خليج عمان
تصعيد ايراني يهدد ممرات النفط في الخليج

ويشير استهداف ناقلتي نفط يابانية ونرويجية في بحر عمان قرب مضيق هرمز في توقيته ومكانه وقبلهما أربع سفن شحن قبالة السواحل الإماراتية، إلى تكتيك إيراني لإحداث بلبلة في أسواق النفط والإيحاء بأن طهران قادرة على الرد على العقوبات الأميركية والتأثير في الوقت ذاته على نمو الاقتصاد العالمي.

وتؤكد واشنطن ولندن أن الحرس الثوري هو من نفذّ الهجمات الإرهابية الأخيرة، حيث عرضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مؤخرا شريط فيديو يظهر أفرادا من الثوري الإيراني وهو يزيلون لغما غير منفجر من واحدة من الناقلتين لطمس معالم وأدلة الجريمة.

وقال محللون إن تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة ترفع تكاليف التأمين ضد المخاطر الأمنية على السفن التجارية في منطقة الخليج وهو ما قد يدفع أسعار الخام إلى المزيد من الصعود.

وبالفعل أعلنت شركات شحن دولية عن مخاوفها من تصاعد التوتر وتأثيره على أنشطتها البحرية.

وتعمل الإمارات والسعودية والحلفاء الغربيون على تأمين الملاحة البحرية في أهم الممرات المائية التي يمر عبرها ثلث إمدادات النفط العالمية.

ومن ضمن الحلول المقترحة مرافقات أمنية للسفن التجارية، لكن هذا المقترح مكلف وقد لا يكون فعالا في مواجهة أساليب إيران الإرهابية ووكلائها في المنطقة.

والألغام العائمة أو الزوارق السريعة المفخخة المسيرة عن بعد من ضمن تكتيكات إيران ووكلائها في الهجوم على أهداف بحرية وسبق للحوثيين أن هاجموا سفنا سعودية وأميركية فيس باب المندب بهذه الوسائل.

وتلقى أسعار النفط دعما أيضا من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الأميركي قد يخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم وهو ما يحفز النمو في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. كما أن هبوطا في مخزونات الخام في الولايات المتحدة يدعم الأسعار أيضا.