أربعينية السبسي مناسبة لمواجهة تغول النهضة

العائلة الوسطية ترى في الأربعينية حافزا لتوحيد صفوفها من اجل الفوز في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وهزيمة الإسلام السياسي والحفاظ على ارث الرئيس الراحل.


مرشحون للرئاسة على راسهم الزبيدي حضروا موكب الاربعينية


الطبوبي اثنى على دور قائد السبسي في الحفاظ على الانتقال الديمقراطي

تونس - أقيمت، مساء الخميس، بالعاصمة التونسية، أربعينية الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، بحضور مرشحين للانتخابات الرئاسية وثلّة من النواب.
وأقيمت الأربعينية بمدينة الثقافة، بالعاصمة تونس، بتنظيم من الجمعية التونسية للأمم المتحدة (مستقلة).
وحضر المناسبة وزير الثقافة محمد زين العابدين، إضافة الى مرشحين للانتخابات الرئاسية يتقدمهم وزير الدفاع السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية عبدالكريم الزبيدي، إضافة الى عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان) وثلة من الضيوف المقربين من العائلة.

وتوفي السبسي، في 25 يوليو/تموز، عن عمر ناهز 93 عاما، وتزامنت وفاته مع تاريخ احتفال البلاد بعيد الجمهورية (25 يوليو1957).
وانطلقت الأربعينية بتلاوة سور من القرآن الكريم وأدعية على روح الرئيس الراحل، تخللها عرض شريط قصير يستحضر أهم محطات حياته.
وفي كلمته بالأربعينية، قال فؤاد المبزع، الرئيس التونسي الأسبق وصديق الفقيد، إن "قائد السبسي كرس أكثر من 60 عاما من حياته في سبيل الدولة الوطنية حيث كان من رعيلها الأول".
وأضاف أن الرئيس الراحل ساهم بعد ثورة 2011 في مسك زمام الأمور، ووضع تونس على الطريق الصحيح.
وشدد على "الدور العظيم الذي لعبه في الوحدة الوطنية، وإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي، وتحسين صورة تونس في الخارج".

وطالب الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر الطبقة السياسية الى الاقتياد بالمبادئ التي ناضل من أجلها الرئيس الراحل.

وقال محمد الناصر أن السبسي عمل على إعلاء مصلحة الوطن، وكان وراء توحيد التونسيين حول برنامج يبني مستقبلا أفضل للأجيال القادمة.

وأكد الامين العام لاتحاد الشغل نورالدين الطبوبي ان شخصية قائد السبسي ليست عادية فهو عرف كل الأحقاب التاريخية وساهم في استقلال تونس وتركيز الدولة الوطنية وشغل اغلب المناصب الهامة في الدولة وساعد على انجاح المرحلة الانتقالية".

وقال الطبوبي ان السبسي كان دافعا للحوار الوطني سنة 2014 والذي أنهى الأزمة التي مرت بها البلاد بعد حكم الترويكا بقيادة النهضة مضيفا "السبسي كان يستحق جائزة نوبل للسلام إضافة الى المنظمات الراعية للحوار".

ووقف قائد السبسي وراء مبادرة الحوار الوطني التي ضمت أربعة منظمات كبرى على رأسها اتحاد الشغل لإنهاء أزمة سياسية كادت تعصف بالبلاد سنة 2014 وانتهت بتشكيل حكومة تكنوقراط قادها المرشح الرئاسي الحالي مهدي جمعة.

وأكد الطبوبي ان قائد السبسي كان مدافعا عن القيام الإسلامية المعتدلة بعيدا عن التطرف والانغلاق داعيا الطبقة السياسية الحالية الى الابتعاد عن الصراعات والعمل على توحيد الصفوف لإنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد.

ومثلت أربعينية قائد السبسي التي تزامنت مع انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية وسيلة لدفع العائلة الوسطية التي ينتمي اليها الباجي لتوحيد صفوفها ومواجهة خطر الاسلام السياسي ومحاولة النهضة وحليفها رئيس الحكومة المتخلي يوسف الشاهد السيطرة على المشهد السياسي عموما.

ويرى مراقبون ان الاربعينية التي جمعت شخصيات سياسية ووجوها كانت متحدة وراء الرئيس الراحل في مواجهة خصومه من الاخوان قبل ان تتفكك ستكون بداية انطلاق لمشروع يجمع كل التيارات الوسطية الحداثية التي تؤمن بمدنية الدولة التونسية.

وسيكون التشتت العدو الأول للتيار الوسطي والذي تمكن قائد السبسي من هزيمته في الانتخابات الماضية عبر توحيد الصفوف والتمكن من الفوز في الانتخابات وإسقاط مشروع النهضة.

والسبسي الذي تمكن من تحجيم النهضة واعاد التوازن الى الحياة السياسية وعمل على نشر الأفكار التحررية ودعا الى مشروع المساواة في الميراث سيظل شخصية جامعة للتقدميين في وفاته كما كان الأمر في حياته.

وفعلا حذر حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الراحل من سعي النهضة المدعومة من الشاهد للتكشير على انيابها مستفيدة من تشتت العائلة الوسطية وغياب الباجي قائد السبسي.

واتهم حافظ السبسي في تدوينة بصفحته الرسمية على الفايبسبوك الشاهد والنهضة بالعمل على تشويهه لتصفيته سياسيا والإساءة الى ارث الرئيس الراحل.

وقال حافظ السبسي بمناسبة اربعينية والده الخميس "أخاطبكم اليوم وآلة حكومة الشاهد تشنّ في حقي حملة قذرة للهرسلة والتشويه وتوظيف أجهزة الدولة لتصفيتي وتصفية حزب نداء تونس أو الاستيلاء عليه، الحزب الذي أسّسه الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.. يوظفون كل طاقة الشر الكامنة في نفوسهم للتشويه والابتزاز والفبركة والتمويه واصطناع الأكاذيب وتركيب الملفات في حق كل من يخالفهم، ويتمادون في استغلال وسائل الدولة في محاولة تركيع منافسيهم".

وانطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية في تونس الاثنين حيث يتنافس 26 مرشحا للفوز بمنصب الرئاسة.

وستجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة يوم 15 سبتمبر/أيلول.