أربع مسودات اتفاق سلام تنتظر ردا من طرفي الصراع اليمني

الأمم المتحدة توضح أن المسودات تركز على إطار عمل سياسي وإعادة فتح مطار صنعاء ووضع مدينة الحديدة الساحلية إلى جانب وضع الاقتصاد اليمني.



غوتيريش إلى السويد لحضور آخر أيام المحادثات اليمنية


طرفا الحرب يتفقان على فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الداخلية


طرفا الصراع اليمني يبحثان 6 ملفات معقدة من مصير الحديدة إلى حصار تعز


الكويت مستعدة لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الحرب اليمنية

ريمبو (السويد)/الكويت - قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة للصحفيين اليوم الأربعاء إن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتفاق ومن المتوقع أن يقدما الرد في وقت لاحق.

وأضافت أن المسودات تركز على إطار عمل سياسي وإعادة فتح مطار صنعاء ووضع مدينة الحديدة الساحلية إلى جانب وضع الاقتصاد اليمني.

وأعلن وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح الأربعاء، استعداد بلاده لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الحرب في اليمن في حال التوصل إلى تسوية.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيرته النمساوية كارين كنايس التي تقوم بزيارة للكويت حاليا.

وقال الوزير الكويتي "نحن على أتم الاستعداد للوقوف مع أشقائنا في اليمن في أي وقت يرون أنه مناسب للانتهاء من الحرب والوصول إلى سلم والتوقيع على الاتفاق الذي نأمل أن يكون في الكويت".

وتابع "الكويت استضافت المشاورات اليمنية لمدة 100 يوم وكنا نأمل أن نستفيد من طول هذه المدة للتوقيع على ما تم التوصل إليه من حل شامل ونعتقد أنه ليس هناك بديل عن الحل السياسي لإنهاء الأزمة اليمنية".

واستضافت الكويت في 2016 جولة طويلة من المباحثات اليمنية، لكنها لم تنته إلى حل ينهي الصراع.

وأكدت وزيرة الخارجية النمساوية أن "لا بديل عن الحوار لحل الأزمة اليمنية بالطرق السلمية".

ولليوم السابع على التوالي، تبحث جولة المشاورات الفيمنية بالسويد، ستة ملفات هي القتال في الحديدة وإطلاق الأسرى وحصار تعز والبنك المركزي ومطار صنعاء والمساعدات الإنسانية.

وحقق ملف الأسرى تقدما يوم الثلاثاء، إذ تبادل الطرفان قوائم تضم أسماء نحو 15 ألف أسير للإفراج عنهم تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكّد مصدر في وفد الحكومة اليمنية المشارك في مفاوضات السويد ومسؤول حكومي آخر الأربعاء أن اتفاق تبادل الأسرى الموقع مع المتمردين يشمل جنودا سعوديين، في تأكيد نادر لوجود أسرى من المملكة في اليمن.

والجولة هي الخامسة من نوعها بين الفرقاء اليمنيين، إذ عقدت الأولى والثانية في سويسرا (2015) والثالثة في الكويت (2016)، فيما استضافت جنيف جولة رابعة فاشلة.

ويسعى المجتمع الدولي لوضع نهاية للحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات وأودت بحياة عشرات الآلاف ودفعت بالملايين إلى شفا المجاعة.

وفي ملف مطار صنعاء، قالت مصادر مطلعة إن طرفي الحرب اتفقا اليوم الأربعاء على إعادة فتحه، بينما تضغط دول غربية على الطرفين للاتفاق على إجراءات لبناء الثقة قبل إنهاء أول محادثات سلام تقودها الأمم المتحدة منذ عامين.

ويسيطر الحوثيون على أغلب المراكز السكانية في اليمن بما فيها العاصمة صنعاء التي أخرجوا حكومة هادي منها عام 2014. وتتخذ الحكومة حاليا من عدن في الجنوب مقرا لها.

وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن الطرفين اتفقا على أن تهبط الرحلات الدولية في مطار تسيطر عليه الحكومة للتفتيش قبل أن تدخل صنعاء أو تخرج منها. ولم يتفقا بعد إن كانت عمليات التفتيش ستجرى في مطار عدن أم مطار سيئون.

ويسيطر التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي تدخل في الحرب عام 2015 لإعادة حكومة هادي للسلطة، على المجال الجوي.

ومازالت حركة الحوثي المدعومة من إيران وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي تبحثان اقتراحا من الأمم المتحدة بشأن مدينة الحديدة الساحلية المتنازع عليها والتي تضم ميناء يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين الذين يواجهون المجاعة وأيضا منفذا حيويا لإمدادات السلاح الإيرانية للمتمردين.

وبالنسبة لملف رفع الحصار عن تعز، ذكرت مصادر مقربة من المفاوضات، أن المتردين تمسكوا بجملة من الشروط من شأنه أن تزيد المباحثات تعقيدا.

وذكرت المصادر ذاتها أن وفد الحوثيين طالب بوقف إطلاق النار في تعز وانسحاب قوات الجيش اليمني إلى مدينة التربة على بعد نحو 60 كيلومترا باتجاه الغرب وفتح مطار تعز مقابل فتح المعبر الشمالي الشرقي للمدينة في ضاحية الحوبان على الطريق الرئيس الرابط بين تعز وصنعاء.

ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المحادثات الختامية في السويد غدا الخميس دعما لجهود مبعوثه للسلام في اليمن لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. وقد تجرى جولة أخرى من المحادثات في أوائل عام 2019.

وقالت مصادر إن سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة، انضموا لمحادثات مع زعيمي الوفدين.

ويحاول مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث تجنب هجوم شامل على الحديدة التي احتشدت قوات التحالف على مشارفها ويطلب من الجانبين الانسحاب من المدينة.

ويشمل اقتراح غريفيث تشكيل هيئة انتقالية لإدارة المدينة والميناء ونشر مراقبين دوليين.

ورد مروان دماج وزير الثقافة اليمني على سؤال عما إذا كانت الحكومة يمكن أن توافق على هذا الاقتراح قائلا إنه ما زال يجري بحثه.

ويتفق الجانبان على أن يكون للأمم المتحدة دور في الميناء، وهو نقطة دخول معظم واردات اليمن التجارية والمساعدات الحيوية، لكنهما يختلفان بشأن من يسيطر على المدينة.

ويريد الحوثيون أن تصبح الحديدة منطقة محايدة في حين ترى حكومة هادي أن المدينة ينبغي أن تكون تحت سيطرتها باعتبار ذلك شأنا من شؤون السيادة.

وقال دبلوماسي طالبا عدم ذكر اسمه "الشيطان يكمن في التفاصيل.. إلى أي مدى سيكون الانسحاب من الحديدة، التسلسل، من يحكم ويوفر الخدمات".

وما زال يتعين على الجانبين الاتفاق على دعم البنك المركزي وتشكيل هيئة حكم انتقالية بعد الاتفاق على مبادلة أسرى قد يصل عددهم إلى 15 ألفا.