أربيل تنفذ التزاماتها في اتفاق النفط والرواتب بانتظار بغداد

حكومة الإقليم قدمت كامل التسهيلات للجنة المشتركة المشكلة من وزارة النفط الاتحادية وشركة تسويق النفط "سومو" من توفير المعلومات والبيانات، وتنظيم زيارات الى حقول النفط.

أربيل – أكد مجلس وزراء إقليم كردستان أنه نفذ جميع التزاماته بالكامل بما يتعلق بالاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية بما يخص ملف الرواتب والمستحقات المالية للإقليم، وتصدير النفط والإيرادات غير النفطية، بما يعني أن الكرة باتت في بغداد للوفاء بجانبها من الاتفاق.

وتبدي حكومة أربيل حرصا كبيرا على تنفيذ جانبها من الاتفاق على أكمل وجه حرصا على ضمان حل الأزمة التي دفع ثمنها موظفو الإقليم وأثرت على الحياة اليومية للمواطنين، في انتظار أن تستكمل بدورها بغداد تنفيذ بنود الاتفاق وهو ما يصب في صالح الطرفين.

وناقش مجلس وزراء إقليم كردستان الأربعاء في اجتماعه الأسبوعي الاعتيادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني آخر تطورات تنفيذ الاتفاق بالإضافة إلى آليات وإجراءات تنفيذ الخطوات الواردة في الاتفاقية من قبل الوزارات والجهات المعنية واللجان المشتركة من الجانبين.

وفيما يتعلق بحصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية للإقليم، أودعت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة كردستان مبلغ 120 مليار دينار (الدولار الأميركي= 1309 دينار عراقي) نقداً في حساب وزارة المالية الاتحادية بناءً على ما نصّ عليه الاتفاق. إضافة إلى ذلك، أُرسلت قوائم الرواتب المصادق عليها لشهري مايو/ أيار ويونيو/حزيران، كما اُجري التدقيق فيها من قبل وزارتي المالية الاتحادية والإقليم بشكل مشترك ووفق تقرير ميزان المراجعة الشهري، في حين يواصل الفريق المشترك لديواني الرقابة الماليين للحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم التدقيق الدوري للإيرادات والنفقات، حيث قدّم إقليم كردستان في هذا الإطار كافة البيانات المتعلقة بالإيرادات والنفقات وبشفافية تامة.

وفيما يخص ملف النفط، قدمت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم خلال الأيام الماضية، ومن خلال لجنة مشتركة، كامل التسهيلات للجنة المشتركة المشكلة من وزارة النفط الاتحادية وشركة تسويق النفط (سومو)، إذ شمل ذلك توفير المعلومات والبيانات، وتنظيم زيارات ميدانية لجميع حقول النفط في الإقليم، إذ توصلت اللجنة الفنية في الوزارتين إلى بروتوكول مشترك لاستئناف تصدير النفط عبر (سومو) للكميات المنتجة حالياً في الإقليم، وذلك لإن الإنتاج تراجع بشكل كبير مؤخراً بسبب الاعتداءات الإرهابية بالطائرات المسيّرة على حقول نفط الإقليم.

وتثبت هذه الإجراءات التزام الإقليم بالاتفاق. وعليه، يجب على الحكومة الاتحادية الإيفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق بإرسال الرواتب والمستحقات المالية لمواطني كردستان.

وبحسب حكومة أربيل لم تُرسل الرواتب حتى الآن، فقد حُرم موظفو الإقليم من حقوقهم لمدة ثلاثة أشهر، وهو حقهم الدستوري والقانوني الذي لا يجوز انتهاكه تحت أي ذريعة، خاصة وأن إقليم كردستان قد نفذ التزاماته بالكامل وبما يفوقها.

وأعرب مجلس الوزراء عن بالغ تقديره للموقف المسؤول والصمود الذي أبداه شعب كردستان، والذي رغم الظروف المالية القاسية والقرارات الجائرة وغير الدستورية، أبدى تفهماً كاملاً للظرف الاستثنائي المفروض على الإقليم.
وأكد المجلس أنه وبروح عالية من المسؤولية، سيواصل الدفاع عن الكيان الدستوري لإقليم كردستان، ولن يدخر جهداً في سبيل تأمين رواتب ومستحقات مواطنيه ولن يتنازل عن حقوقهم.

كما أهاب مجلس الوزراء خلال الاجتماع بوسائل الإعلام في الإقليم بالتحلي بالأمانة والمسؤولية، وألّا تكون منبراً لنشر المعلومات غير الدقيقة، وأن تنأى بنفسها عن أي محاولة تهدف إلى التخريب وتضليل الرأي العام، وأن تؤدي مهامها بمهنية، وألّا تكون ناطقة باسم من يسعون إلى إشاعة الفوضى وتبرير الظلم الذي لحق بمتقاضي الرواتب وشعب كردستان بصورة عامة.

وفي الفقرة الثانية من جدول أعمال الاجتماع، استضاف مجلس الوزراء اللجنة المشتركة المشكلة من وزارة التخطيط (هيئة التقييس والسيطرة النوعية)، ووزارة المالية والاقتصاد (المديرية العامة للكمارك)، ووزارة التجارة والصناعة (المديرية العامة للتنمية الصناعية)، ووزارة الداخلية، حيث عرضت اللجنة نص الاتفاقية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية المتعلقة بوضع آليات التنسيق والتعاون بين دائرتي التقييس والسيطرة النوعية في إطار الاختصاصات والصلاحيات الدستورية لكل طرف.

 وبموجب هذه الاتفاقية المشتركة، ستُعتمد شهادات فحص السلع والبضائع والمنتجات من قبل كل من مؤسستي التقييس والسيطرة النوعية، وعلى ضوء ذلك سيتم توحيد إجراءاتهما، على أن تكون هيئة التقييس والسيطرة النوعية لإقليم كردستان هي الجهة المختصة بهذا الأمر، شأنها في ذلك شأن جهاز التقييس والسيطرة النوعية في الحكومة الاتحادية.

وبعد المداولات، أشاد مجلس الوزراء بجهود اللجنة المشتركة للوزارات المعنية على التوصل إلى هذا الاتفاق مع نظيراتها في الحكومة الاتحادية، وقرر بالإجماع الموافقة عليه، كذلك وجّه الوزارات والجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار الصلاحيات الدستورية للإقليم والسلطة التشريعية فيه، كما ورد في المحضر المشترك للجنة. وسيسهم قرار مجلس الوزراء بشكل كبير في تسهيل وتوحيد إجراءات الفحص، بما ينهي العقبات والعراقيل التي أعاقت حركة التجارة وتبادل السلع بين الجانبين، والتي سبق أن تسببت بشكاوى عديدة من المستوردين والتجار وأصحاب المشاريع الإنتاجية في الإقليم وسائر أنحاء العراق.