أربيل تٌعيد المئات من مهاجري الإقليم العالقين في الخارج
أربيل - تمكنت حكومة كردستان من إعادة مئات المهاجرين من مواطني الإقليم كانوا محتجزين في ليبيا وتونس، مما يعكس نجاحاً دبلوماسياً بفضل شبكة العلاقات الدولية التي تقيمها أربيل.
وقال بكر علي، رئيس جمعية المهاجرين العائدين من أوروبا، في مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن "عدد المهاجرين الذين تمت إعادتهم إلى كردستان من هذين البلدين منذ بداية عام 2025 بلغ 319 مهاجراً".
ودعا رئيس الجمعية حكومة الإقليم إلى تكثيف الجهود لإعادة قرابة 50 مهاجراً لا يزالون محتجزين في الخارج، منهم 25 مهاجراً في ليبيا، و7 آخرون في بلغاريا، لإنهاء معاناة ذويهم.
وأشارت تقارير سابقة إلى أن أربيل تبذل جهوداً حثيثة لتسوية هذا الملف، ففي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت السلطات عن إعادة 40 مواطناً محتجزاً من ليبيا، بالإضافة إلى عمليات مماثلة تمت في الأشهر السابقة.
وتأتي هذه العمليات في إطار برامج "العودة الطوعية" وبتنسيق بين السفارة العراقية في طرابلس وحكومة إقليم كردستان ومنظمات دولية مثل المنظمة الدولية للهجرة (IOM).
العلاقات الدبلوماسية كدعامة للحل
وتُعد هذه النتائج دليلاً على نجاح أربيل في إقامة شبكة علاقات دولية واسعة وقوية بفضل اتباع سياسة خارجية نشطة ومستقلة نسبياً عن الحكومة الاتحادية في بغداد.
وتُعد دائرة العلاقات الخارجية التابعة لحكومة كردستان الأداة الرئيسية التي أسست ووطّدت هذه الشبكة، حيث تعمل وفقاً لتشريعات الإقليم والدستور العراقي الاتحادي.
ونجح الإقليم في استضافة عدد كبير من البعثات الدبلوماسية الأجنبية، إذ تضم أربيل حالياً أكثر من 40 بعثة، تشمل قنصليات عامة ومكاتب تمثيلية لدول أعضاء في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مكاتب لهيئات تابعة للاتحاد الأوروبي. ويعكس هذا الحضور ثقة المجتمع الدولي باستقرار الإقليم.
ويمتلك الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي ممثليات رسمية في أكثر من 14 دولة حول العالم لتعزيز مصالحه، بما في ذلك الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية وروسيا.
وتركز الدبلوماسية الكردستانية على بناء علاقات متوازنة ومتبادلة مع الدول الإقليمية والغربية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
جهود لمعالجة الهجرة
وتعمل حكومة إقليم كردستان على معالجة الهجرة غير الشرعية للشباب، من خلال نهج شامل يركز على الأسباب الجذرية وتعزيز الهجرة الآمنة والعودة الطوعية.
وتولي أربيل أهمية خاصة لتوفير فرص عمل للشباب، وتلزم شركات القطاع الخاص بتخصيص نسبة كبيرة تصل إلى 75 بالمئة من وظائفها للعمالة المحلية، كما قيدت وزارة الداخلية استقدام العمالة الأجنبية.
وتعمل حكومة الإقليم على تعزيز الشراكات الأمنية القوية مع الدول الأوروبية لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين. كما تُنظم حملات وورش عمل دورية بالتعاون مع منظمات دولية لتوعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
ويركز الإقليم على مساعدة المواطنين العائدين لضمان اندماجهم مرة أخرى في المجتمع من خلال برامج لإعادة الإدماج، ومبادرات بالتعاون مع منظمات دولية لإنشاء بيئة داعمة للعائدين. وتشمل الخدمات المقدمة توفير فرص العمل، والمساعدة في تأسيس الأعمال التجارية، وتسهيل استخراج الأوراق الثبوتية، والمساعدة في تسجيل الأطفال بالمدارس والجامعات.