أردوغان يبحث مع مسرور برزاني تداعيات حرب إيران

الرئيس التركي عبر عن أسفه لاستهداف الأراضي العراقية، بما فيها أربيل، في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

أنقرة - بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني خلال لقاء، السبت، في المكتب الرئاسي بقصر دولمة بهتشة في إسطنبول مستجدات الأوضاع في المنطقة خاصة تداعيات الحرب على ايران وأزمة مضيق هرمز إضافة للعلاقات الثنائية.
وأكدت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية في تدوينة على حسابها بمنصة "إن سوسيال" التركية أن الرئيس أردوغان عبر عن أسفه لاستهداف الأراضي العراقية، بما فيها أربيل، في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا أن تركيا لا ترغب مطلقًا في امتداد النزاعات إلى دول أخرى في المنطقة.
وشنت طهران خلال الحرب الأخيرة وحتى خلال فترة الهدنة هجمات بالمسيرات والصواريخ الباليستية طالت مواقع نفطية ومدنية ومقرات لمجموعات من المعارضة الكردية في إقليم كردستان. وبدورها تعرضت تركيا خلال الحرب لهجوم صاروخي إيراني تم صده لكنه أثار توترا في العلاقات بين طهران وأنقرة سرعان ما تم احتواؤه.
وشدّد الرئيس التركي على أن دعم تركيا وتضامنها مع إدارة إقليم كردستان سيستمران خلال هذه الفترة مشيرا إلى أن الحفاظ على الاستقرار في العراق أمر مهم بالنسبة للمنطقة بأسرها، وأن تشكيل الحكومة المركزية في أقرب وقت ممكن سيخدم وحدة الدولة العراقية وتماسكها.
كما أكد عزم تركيا تطوير تعاونها مع كل من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الاقليم مشددا على أن بلاده ستواصل اتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات على عدة أصعدة وفي مقدمتها التجارة والنقل والطاقة.
وأضاف أن تنفيذ مشروع "طريق التنمية" سيحقق فوائد كبيرة ليس للعراق فحسب، بل لمنطقة الخليج أيضًا. وتروج أنقرة لهذا المشروع كبديل عن مضيق هرمز الذي يشهد توترات بسبب قرار طهران اغلاقه أمام الملاحة البحرية.
ومشروع "طريق التنمية" يشمل طريقا بريا وسكة حديد تمتد من الاراضي العراقية إلى تركيا وموانئها، ويبلغ طوله 1200 كيلومتر داخل العراق، ويهدف إلى نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.
ويعد أحد أهم الركائز لربط تركيا بالعراق والخليج العربي، كما يعتبر من أقصر الطرق التي تربط دول الخليج بأوروبا. وقد أكد الرئيس التركي في لقاء الشهر الماضي مع رئيس الإقليم نيجرفان برزاني على ضرورة المضي في المشروع.
وشدد أردوغان في لقائه بمسرور برزاني على تصميم أنقرة في إنجاح مسار "تركيا بلا إرهاب" ورغبتها ترسيخ الأمن والاستقرار على أراضيها وفي جوارها على حد سواء.
حضر اللقاء من الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة الاف الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وردت طهران بشن هجمات على ما مصالح أميركية بدول عربية، خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية، وأدانت دول مجلس التعاون الخليجي هذه الهجمات وطالبت بوقف التصعيد العسكري في المنطقة.
وقد تم عقد اتفاق هدنة بين الولايات المتحدة و وايران لمدة أسبوعين تم تمديدها وسط جهود وساطة تقوم بها باكستان لعقد اتفاق دائم لإنهاء الحرب بشكل تام.