أردوغان يختزل أزمة الليرة في المضاربات والمؤامرات الخارجية

الرئيس التركي يتوعد بـ"تأديب" المضاربين فيما يخوض معركة لا تهدأ لإخضاع البنك المركزي وخفض أسعار الفائدة، قائلا إنه هو المسؤول عن الاقتصاد وأنه "خبير اقتصادي" أيضا!



الليرة تهوي مجددا على وقع تدخلات أردوغان


أردوغان: أحبطنا هجمات غربية واميركية على الليرة


أردوغان يتعهد بأن يبدأ سريعا تنفيذ إصلاحات هيكلية لدعم الاقتصاد

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إنه "المسؤول عن اقتصاد تركيا" مع تجديده الضغوط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة على الرغم من تضخم في خانة العشرات وهبوط حاد للعملة التركية.

وهبطت الليرة 5 بالمئة مقابل الدولار أثناء التعاملات اليوم الخميس بعد أن بدأت البنوك تقديم سيولة بالعملة المحلية مجددا إلى سوق لندن في أعقاب بضعة أيام مع حجب السلطات السيولة لدعم العملة.

وينبع تجدد ضغوط البيع من مخاوف بشأن ميزان المدفوعات التركي وقدرة البلاد على دفع نفقات خدمة ديونها الخارجية ودعوات متكررة من أردوغان، الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة" لخفض تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماع حاشد لأنصار حزبه في العاصمة أنقرة قبل الانتخابات المحلية التي ستجرى يوم الأحد، قال الرئيس التركي "أنا المسؤول عن اقتصاد تركيا. من الذي على رأس الدولة الآن؟ إنه طيب أردوغان ومعه 14 وزيرا".

موجة انهيار جديدة تضرب الليرة التركية
موجة انهيار جديدة تضرب الليرة التركية

وأضاف أن حكومته ستبدأ سريعا تنفيذ إصلاحات هيكلية لدعم الاقتصاد بعد الانتخابات في مواجهة هجمات محتملة ممن يعتبرهم مضاربين.

والتضخم في تركيا في خانة العشرات منذ 2017، وارتفع إلى حوالي 25 بالمئة العام الماضي. وفي فبراير/شباط بلغ أقل قليلا من 20 بالمئة، لكن أردوغان جدد اليوم الخميس رأيه بأن الحل هو خفض تكاليف الاقتراض وليس زيادتها.

وقال "القضية الأساسية هي أسعار الفائدة. مع تراجع أسعار الفائدة سيهبط التضخم. المشكلة الحقيقية هي أسعار الفائدة. أنا أيضا خبير اقتصادي".

وفي وقت سابق أبلغ أردوغان ناخبين من الشباب في أنقرة أن تركيا أحبطت "هجمات" للولايات المتحدة والغرب على الليرة واتهم بعض البنوك بالتلاعب بالعملة قبل انتخابات يوم الأحد، لكنه لم يذكر أسماء تلك البنوك.

ويختزل الرئيس التركي أزمة الليرة في المضاربات ومؤامرات خارجية في محاولة للفت أنظار النخبين عن مسؤوليته هو شخصيا في قيادة الليرة إلى هوّة عميقة بخطابات تثير دائما مخاوف المستثمرين.

وهبطت الليرة إلى 5.6465 مقابل الدولار أثناء التعاملات اليوم الخميس من 5.33 يوم الأربعاء. وخسرت العملة التركية 30 بالمئة تقريبا من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي.

وبحلول الساعة الرباعة بتوقيت غرينتش، قلصت الليرة خسائرها إلى 3.66 بالمئة عند 5.5250 أمام الدولار.

وقال أردوغان "يجب علينا تأديب المضاربين في السوق". وفتح منظمون للأسواق المالية التركية في مطلع الأسبوع تحقيقات بشأن جيه.بي مورغان وبنوك أخرى، متهمين إياها بتقديم معلومات خاطئة في تقارير أذكت تقلبات لليرة.