أردوغان يهدد حفتر بمزيد التدخل في ليبيا بعد انهيار الهدنة

خليفة حفتر يغادر روسيا دون التوقيع على الاتفاق في حين أعلنت قوات الجيش الوطني 'استعدادها وتصميمها' على النصر.


حفتر يشترط توقيع الهدنة حال خروج القوات التركية من ليبيا

أنقرة - وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء موجة من التهديدات ضد المشير خليفة حفتر، عقب رفض قائد الجيش الوطني الليبي التوقيع عل اتفاق موسكو لوقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق في ظل تواجد القوات التركية في طرابلس.

واشترط حفتر الاثنين الموافقة على الهدنة، خروج القوات التركية ونزع سلاح الميليشيات المتطرفة، لضمان تحقيق الاستقرار في ليبيا.

وتوعد أردوغان بأسلوب شعبوي بـ"تلقين درس" لحفتر حال استئنافه عملية تحرير طرابلس التي أعلنها في أبريل/نيسان الماضي لتطهير العاصمة من الميليشيات المتشددة.

وتسيطر على طرابلس ميلشيات متطرفة مدعومة من حكومة الوفاق وتركيا التي أقرت مؤخرا تدخلها عسكريا لدعم الوفاق، في خرق للقوانين الدولية التي تحظر الأسلحة بليبيا.

وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه "إذا استمرت هجمات حفتر على طرابلس والحكومة الشرعية فنحن لن نتوانى أبدا عن تلقينه الدرس الذي يستحقه".

وأضاف "سنناقش هذه القضية الأحد في مؤتمر برلين الذي ستشارك فيه إلى جانب تركيا، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا وايطاليا ومصر والجزائر والإمارات العربية المتحدة".

من جهة أخرى قال الرئيس التركي إن "حفتر كان سيسيطر على كل الأراضي الليبية لولا تدخل تركيا التي بدأت نشر عسكريين لدعم حكومة الوفاق الوطني مستفيدة من اتفاق وقعه الطرفان في نوفمبر/تشرين الماضي.

وجاء التدخل العسكري التركي في ليبيا عقب اضطرابات شهدتها حكومة الوفاق في طرابلس أمام تقدم قوات حفتر في مناطق إستراتيجية في معركة تحرير العاصمة.

والثلاثاء نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن حفتر غادر موسكو دون أن يوقع على اتفاق لوقف إطلاق النار وضعت مسودته أثناء محادثات في روسيا الاثنين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين إن فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق في ليبيا وقع على الاتفاق.
وطلب حفتر مساء الاثنين "بعض الوقت الإضافي حتى الصباح" لدراسة الوثيقة بعدما وقع عليها السرّاج، لكنه غادر موسكو بدون توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أنقرة وموسكو، على ما أكدت ايضا المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.
ونسبت وكالة إنترفاكس للأنباء إلى مصدر عسكري ليبي قوله إن حفتر امتنع عن التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار لأنه لا يتضمن موعدا نهائيا لتسريح القوات الحكومية.
وقال الجيش الوطني الليبي في صفحته على فيسبوك صباح الثلاثاء انه جاهز ومصمم على  تحقيق النصر، ما يعني استمرار القتال وانتهاء الهدنة.
وكان من المقرر أن يتفق الطرفان على شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ ليل السبت الأحد، في محادثات عززت الآمال بشأن وضع حد لآخر موجة من القتال التي تهزّ البلد الغني بالنفط منذ اندلاع انتفاضة في 2011 دعمها حلف شمال الأطلسي وأدت الى مقتل معمر القذافي.
ولعبت تركيا وروسيا دور الوسيط، لكن الوفدين المتخاصمين لم يلتقيا وجهًا لوجه.