أريثا فرانكلين تعود للحياة في 'غريس الرائعة'

فيلم يروي تفاصيل مؤثرة من حياة وحفلات مغنية كانت أيقونة لأجيال من النساء ولا سيما في صفوف السود، ومصدر إلهام وقدوة للحصول على المساواة في الحقوق.


فيلم تأخر في الصدور 47 عاما


أريثا فرانكلين حازت على 18 جائزة غرامي أرفع المكافآت الموسيقية


ملكة موسيقى السول غنت خلال مراسم تنصيب بيل كلينتون وباراك أوباما

لوس أنجليس - يخرج إلى دور السينما الجمعة الخامس من ابريل/نيسان فيلم يتناول حياة ملكة السول الفنانة أريثا فرانكلين التي توفيت العام 2018، كاشفا عن تفاصيل مؤثرة في حياة المغنية التي كانت أيقونة لأجيال من النساء ولا سيما في صفوف السود ومصدر إلهام وقدوة للحصول على المساواة في الحقوق.
الفيلم الذي يأتي تحت عنوان "غريس الرائعة" (أميزينغ غريس) من إخراج سيدني بولاك، ويخرج إلى النور بعد 47 عاما بسبب مشاكل في ضبط التزامن بين الصوت والصورة. 
ومع تقدم التكنولوجيا أصبح من الممكن حل المشكلة، وتوصل المنتج آلان إليوت الذي تولى المشروع منذ عشرة أعوام لاتفاق مع ورثة فرانكلين بعد وفاتها في أغسطس/آب العام الماضي كي يعرض الفيلم أخيرا.
وكانت ملكة السول رفعت دعوى قضائية عام 2015 طالبت فيها بعدم عرض الفيلم تجاريا دون موافقتها، لكن منتجي الفيلم قرروا بعد وفاتها الاستمرار في تصوير الفيلم وعرضه تجاريا، وسط تأكيدات العديد من السينمائيين والنقاد العالميين على أن الفيلم ينقل إلى المشاهدين السحر الخاص بصاحبة ألبوم "لم أحب رجلاً مثلما أحبك".
يتناول "غريس الرائعة" الذي تم تصويره في يناير/كانون الثاني عام 1972 عندما كانت فرانكلين تبلغ من العمر 29 عاما، ليلتين قدمت فيهما فرانكلين حفلا في كنيسة بلوس انجليس.

ويتضمن مجموعة كبيرة من الصور والفيديوهات لها، تُعرض لأول مرة، إلى جانب عدد من الكواليس الخاصة بحفلاتها الغنائية، إلا أن فرانكلين نفسها لا تقول الكثير في 90 دقيقة من مدة الفيلم.
وقالت سابرينا أوينز ابنة شقيقة فرانكلين والقائمة على ممتلكاتها وإحدى منتجي الفيلم عن العمل "إنه قداس كنسي. خالتي واقفة تغني… ليس هناك حوار لها مع أي أحد باستثناء بعض الأطقم الفنية حولها. سألت في جزء عن مفتاح وفي جزء آخر طلبت ماء ولكنها تقف فقط وتغني بشغف.. تقدم أفضل ما كانت تقوم به".
وصدرت الأغاني الدينية في ألبوم في عام 1972 وكان من بين أفضل مبيعات فرانكلين حيث بيع منه أكثر من مليوني نسخة في الولايات المتحدة وبقي أكثر ألبومات فرانكلين مبيعا.
توفيت أريثا فرانكلين عن 76 عاما الخميس في منزلها في ديترويت بعد مسيرة حافلة استمرت خمسة عقود قدمت خلالها أغنيات ناجحة كثيرة نالت بفضلها عشرات الجوائز الموسيقية.

أصبحت فرانكلين نشيدا يتحلق حوله الكثير من الأميركيين السود من نساء ورجال عبر البلاد في الستينيات وهم يناضلون بشكل سلمي من أجل المساواة في الحقوق

وشكلت الحائزة على 18 جائزة غرامي أرفع المكافآت الموسيقية خلال مسيرتها الممتدة على خمسة عقود، مصدر إلهام لمغنيات شهيرات بينهن مارايا كاري وويتني هيوستن إضافة إلى أليشا كيز وبيونسيه وماري ج. بلايج وأيمي واينهاوس.
وكانت مرتبطة ارتباطا عضويا بحركة المطالبة بالحقوق المدنية مع تبرعها بالمال وتخصصيها أناشيد لهذه القضية وصوتها الرائع الذي شكل حافزا قويا للناشطين.
فأغنيتها الأشهر "ريسبكيت" المأخوذة من عمل ضارب لأوتيس ريدينغ، أصبحت نشيدا يتحلق حوله الكثير من الأميركيين السود من نساء ورجال عبر البلاد في الستينيات وهم يناضلون بشكل سلمي من أجل المساواة في الحقوق. وهي كانت في الأساس نشيدا للمطالبة بحقوق المرأة.
في 1987، أصبحت أول امرأة تدخل متحف "روك أند رول هال أوف فايم" العريق، بعد أربع سنوات على إنشاء هذا الصرح الفني.
وفي 2010، أدرجت مجلة "رولينغ ستون" فرانكلين على قائمتها لأهم مئة مغن أو مغنية في تاريخ الموسيقى.
كذلك غنت فرانكلين خلال مراسم تنصيب الرئيسين الأميركيين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما.