أزمة أشباه الموصلات تكبد قطاع السيارات خسائر بالمليارات

النقص في الرقائق سيلتهم 110 مليارات دولار من إيرادات صناع المركبات في 2021 في أكبر محنة يمر بها القطاع.


شركات صناعة السيارات تتطلع لأن تكون لها علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات

واشنطن - قالت شركة الاستشارات أليكس بارتنرز إن العجز العالمي في رقائق أشباه الموصلات سيكبد شركات صناعة السيارات فاقدا في الإيرادات بقيمة 110 مليارات دولار هذا العام، وذلك ارتفاعا من تقدير سابق عند 61 مليار دولار، إذ تتوقع أن تؤثر الأزمة على إنتاج 3.9 مليون سيارة.
وقالت الشركة الجمعة إن أزمة الرقائق تؤكد حاجة شركات صناعة السيارات لأن تكون "استباقية" في الوقت الحالي، وأن تخلق "مرونة في سلاسل التوريد" على مدى أطول لتجنب اضطرابات في المستقبل.
وتشمل أشباه الموصلات المواد نفسها وأشهرها السيليسيوم، والمكونات الإلكترونية المصنوعة بها، مثل الرقائق التي تسمح للأجهزة الإلكترونية بالتقاط البيانات ومعالجتها وتخزينها.
وهذه المكونات أساسية لأجزاء كاملة من الصناعة العالمية، وتدخل في صناعة العديد من الأدوات التي نستخدمها بصورة يومية. 
فنجدها في الأجهزة الإلكترونية والموصولة، مثل الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر ومشغّلات ألعاب الفيديو والسيارات، ولا سيما لوحات التحكم فيها، والطائرات والشبكات المعلوماتية والهاتفية وغيرها.

رقائق أشباه الموصلات
هذه الرقائق الدقيقة أدت إلى أزمة في كافة الصناعات الالكترونية

كانت شركات صناعة السيارات في الماضي تبرم اتفاقيات توريد مباشرة مع منتجي مواد خام محددة، منها معادن نفيسة مثل البلاديوم والبلاتين، واللذين يستخدمان في أنظمة تنقية العوادم.
وبدأ تبني النهج الأكثر مباشرة للحصول على إمدادات المعادن النفيسة بعد اضطرابات فيما يتعلق بالعرض والسعر في تلك السوق.
وقال مارك ويكفيلد الرئيس المشارك لقسم السيارات العالمية في أليكس بارتنرز إن شركات صناعة السيارات تتطلع الآن لأن تكون لها علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات.
وقال "ظهرت هذه الأمور بشكل مفاجئ".
وقال ويكفيلد إن شركات صناعة السيارات كانت في السابق تردد في القيام بالتزامات طويلة الأجل لشراء أشباه الموصلات أو غيرها من المواد الخام وتحمل الالتزامات المالية المرتبطة بمثل هذه الاتفاقات.
وأضاف أنه في الوقت الحالي "الخطر حقيقي. إنه ليس (خطرا) محتملا" فيما يتعلق بفاقد الإنتاج بسبب عجز أشباه الموصلات.
من ناحية أخرى، قالت فورد موتور أمس الخميس إنها تعيد تصميم أجزاء سيارات لاستخدام رقائق يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وذلك على خلفية العجز العالمي في أشباه الموصلات.
ويعد قطاع السيارات أكبر المتضررين من أزمة الرقائق حيث تم على سبيل المثال وقف الإنتاج في أحد مصانع ستيلانتيس في فرنسا فيما تباطأ العمل في مواقع لشركتي جنرال موتورز وفورد في الولايات المتحدة مع توقعات عالمية بتراجع حجم الإنتاج بحوالى 2% هذه السنة.