أستراليا تنضم لقائمة دول صنفت الثوري الايراني 'ارهابيا'
سيدني - قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانج اليوم الخميس إن بلادها أدرجت الحرس الثوري الإيراني على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك عقب تقييم للمخابرات خلص إلى تدبيره هجمات ضد اليهود في أستراليا فيما سيزيد هذا التصنيف من عزلة طهران على المستوى الدولي بينما تعاني من ضغوط اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وفي أغسطس/آب، اتهمت أستراليا إيران بتدبير هجومين معاديين للسامية بإضرام حريق متعمد في مدينتي سيدني وملبورن، وأمهلت سفير طهران سبعة أيام لمغادرة البلاد يوم الثلاثاء، في أول طرد من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية. كما طلبت الحكومة من الدبلوماسيين الأستراليين في إيران المغادرة بشكل سري والخروج من المجال الجوي الإيراني بعد منتصف الليل مباشرة.
وأستراليا من القوى الغربية التي تطالب بوقف تهديد طهرن للأمن والاستقرار العالمي من خلال دعم مجموعة من الميليشيات فيما يواجه الحرس الثوري العديد من الاتهامات حول العالم بالتورط في هجمات توصف بالإرهابية.
وقال مسؤولون حينها إن جهاز المخابرات الأسترالي تتبع تمويل متهمين بإضرام نار في كنيس يهودي في ملبورن وربط الهجوم المعادي للسامية بإيران حتى وإن كان المتهمون لا يعلمون على الأرجح أن طهران هي من كانت تحركهم.
وأفاد رئيس جهاز المخابرات الأسترالي مايك بيرجيس إن إيران استخدمت مجموعة من الوسطاء لإخفاء ضلوعها في الهجومين، وإنها ربما دبرت هجمات أخرى.
وأطلعت منظمة الأمن والمخابرات الأسترالية رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في أغسطس/اب على أدلة على "سلسلة إمداد" قال إنها تربط الحرس الثوري الإيراني وأفراد في الخارج بالهجومين.
وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك لراديو إيه.بي.سي حينها إن المتورطين من داخل أستراليا لم يكونوا يعرفون بالضرورة "من بدأ الأمر". وأضاف "لديك سلسلة من الوسطاء يقومون بأعمال مختلفة ولا يعرفون في الواقع من الذي يوجههم".
ومثل يونس علي يونس (20 عاما) أمام محكمة ملبورن الجزئية بتهمة الهجوم على كنيس أداس إسرائيل في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي وسرقة سيارة، ولم يدفع يونس بالإقرار بالذنب أو بالبراءة أو يطلب الإفراج عنه بكفالة.
وحذرت أجهزة أمن في بريطانيا والسويد العام الماضي من أن إيران تستخدم مجرمين كوكلاء لتنفيذ هجمات عنيفة في البلدين. وقالت بريطانيا إنها أحبطت 20 مؤامرة مرتبطة بإيران منذ 2022. ونددت أكثر من عشر دول أخرى بما وصفته بأنه زيادة في مؤامرات من أجهزة مخابرات إيرانية لتنفيذ عمليات اغتيال وخطف ومضايقات.
وفي المقابل تواجه الحكومة الأسترالية انتقادات من قبل إسرائيل بسبب اعترافها بالدولة الفلسطينية حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات سابقة"بأن ألبانيز "سياسي ضعيف خان إسرائيل" بسبب قرار حكومته الاعتراف بدولة فلسطينية.
ومثل اعتراف حكومة البانيز بدولة فلسطينية اعتمد رسميا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي ضربة موجعة للدولة العبرية. وأعقب هذا الإعلان إلغاءات متبادلة لتأشيرات مسؤولين أستراليين وإسرائيليين.