أسعار النفط تواصل التراجع مع وفرة المعروض وارتفاع المخزونات  

أسعار النفط فقدت أكثر من 30 بالمئة منذ مند بداية أكتوبر بسبب زيادة المخزونات العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ووفرة في المعروض النفطي بالأسواق.



استقرار أسعار النفط في انتظار تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج


روسيا تتحدث عن خفض إنتاجها النفطي في 2019


أسعار النفط تهوي بأكثر من 4 بالمئة

لندن/موسكو - انخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 4 بالمئة، متراجعة للجلسة الثالثة على التوالي، إذ تضافرت تقارير عن تزايد المخزونات وتوقعات بإنتاج قياسي في الولايات المتحدة وروسيا مع عمليات بيع كبيرة في أسواق الأسهم العالمية.

وانخفض النفط الخام الأميركي 2.04 دولار أو 4.1 بالمئة إلى 47.84 دولار للبرميل وهو أقل مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2017 قبل أن يتعافى قليلا إلى 48.40 دولار.

وفقد خام برنت 2.41 دولار بما يعادل أربعة بالمئة إلى 57.20 دولار وهو أقل مستوى منذ 14 شهرا، لكنه قلص الخسائر في أحدث تعاملات إلى 1.55 دولار ليتداول عند نحو 58.06 دولار.

وفقد الخام الأميركي وخام برنت أكثر من 30 بالمئة من أوائل أكتوبر/تشرين الأول بسبب زيادة المخزونات العالمية.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون للنفط الشهر الجاري على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل بما يعادل أكثر من واحد بالمئة من الطلب العالمي سعيا لخفض المخزونات وتعزيز الأسعار.

لكن التخفيضات لن تنفذ إلا الشهر المقبل وفي غضون ذلك يسجل الإنتاج في الولايات المتحدة وروسيا والسعودية مستويات قياسية أو يقترب منها ما يقوض أسعار النفط الفورية.

وقال مصدر بالقطاع مطلع على بيانات لرويترز إن إنتاج النفط الروسي بلغ مستوى قياسيا عند 11.42 مليون برميل يوميا هذا الشهر.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الاثنين إنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من سبعة أحواض كبيرة للنفط الصخري في الولايات المتحدة إلى ما يزيد عن ثمانية ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العام وذلك للمرة الأولى.

في غضون ذلك، يقول متعاملون إن المخزونات في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما، مركز تسليم العقود الآجلة للنفط، زادت بأكثر من مليون برميل في الفترة من 11 إلى 14 ديسمبر/كانون الأول وذلك وفقا لبيانات من شركة معلومات السوق جينسكيب.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الثلاثاء، إن إنتاج روسيا النفطي قد ينخفض العام المقبل بفعل اتفاق عالمي لخفض الإنتاج مما قد يوقف اتجاها صعوديا دام لعشر سنوات.

واتفقت منظمة أوبك وعدد كبير من منتجي النفط بقيادة روسيا الشهر الجاري على معاودة خفض الإنتاج إثر هبوط الأسعار لأقل من 60 دولارا من أكثر من 80 دولارا في أكتوبر/تشرين الأول مما يضر بخزائن العديد من الدول المنتجة للخام.

وتعهدت روسيا بخفض الإنتاج 228 ألف برميل يوميا من متوسط شهري قياسي عند 11.41 مليون برميل يوميا.

وقال نوفاك إن الخفض سيجري خلال الربع الأول من العام القادم بعدما تجاوز الإنتاج منذ بداية ديسمبر/كانون الأول 11.42 مليون برميل يوميا.

وقال أمام لجنة لحزب روسيا الموحدة الحاكم في مجلس النواب الروسي إن الإنتاج سيرتفع هذا العام حوالي 200 ألف برميل يوميا إلى 556 مليون طن.

واستمر الاتجاه الصعودي لإنتاج روسيا بفضل بدء الإنتاج بحقول جديدة عقب 2008 حين سجل تراجعا بسبب الأزمة المالية العالمية وانهيار أسعار النفط.

وقال نوفاك، إنه يتوقع أن يدور إنتاج النفط الروسي بين 555 و556 مليون طن في العام القادم.

وتابع " قد يخضع هذا للتعديل لأخذ (اتفاق) الخفض في الحسبان وأعتقد بخفض بين ثلاثة وأربعة ملايين طن، لكن الكثير يتوقف على أي تحرك إضافي سنتبناه"، مضيفا "من الصعب إعطاء توقع دقيق، ثمة الكثير من الضبابية اليوم".

وفقدت أسعار النفط أكثر من 30 بالمئة منذ مند بداية أكتوبر/تشرين الأول بسبب زيادة المخزونات العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وصرح نوفاك بأن الاتفاق المبرم هذا الشهر حال دون هبوط أكبر للأسعار. وقال "نرى أثر الاتفاق الآن. الأسعار لم تنخفض لمستوى متدن للغاية كان يمكن أن تهوي له لولا لاتفاق".