أسواق الذهب بدبي تخطف الزبائن العرب والمصريين
السماء لا تمطر ذهبا، ولكن سحب الصيف غالبا ما تحمل بشائر خير للعاملين في سوق الذهب، ففي الصيف يتوافد الاشقاء العرب إلي مصر، ويولي المصريون العاملون في الخارج وجوههم شطر الأهل والأحباب لقضاء الاجازة معهم.
والوافدون والعائدون هم (زبون صاغة) كما يقول تجار المصوغات والمجوهرات، ولذا فإن الرهان عليهم في تحريك حركة البيع والشراء كبير، فهل يفك الصيف عقدة الصاغة التي فقدت بريقها طوال الشهور الأخيرة؟
عبدالله عبد القادر سكرتير شعبة تجار المصوغات بالقاهرة يؤكد ان الصيف كان هو موسم الرواج الاساسي لتجار المصوغات والمجوهرات، ولكن منذ حوالي خمس سنوات تغيرت الصورة فالمصريون العاملون بالخارج انخفضت رواتبهم فضلا عن تراجع اعدادهم وهذا يؤثر بالطبع علي حركة البيع والشراء بشكل عام. إلي جانب ذلك فإن ازدهار اسواق الذهب في الخليج، وبالتحديد في 'دبي' جذب المصريين العاملين بالخارج وجعلهم يعتمدون علي تلك الاسواق في شراء ما يحتاجون من مصوغات، ولهذا السبب لم تعد السياحة العربية تشكل اضافة لسوق المصوغات المصري كما كانت من قبل.
ويضيف عبد القادر: الي جانب ان شهري يوليو واغسطس اللذين نعتبرهما موسم الرواج الرئيسي في الصاغة، فإن الاعياد ورأس السنة وعيد الأم من الفترات التي تشهد رواجا نسبيا في حركة البيع والشراء، وقد مرت تلك المناسبات دون ان يتحرك السوق الأمر الذي يرجح من فشل 'الصيف' في تحريك السوق. أما بهجت كمال رئيس شعبة تجار المصوغات بالجيزة فيؤكد أنه طالما بقيت القوانين المنظمة لسوق الذهب علي ما هي عليه فإن أي فرصة لتحريك السوق محكوم عليها بالفشل، فالتاجر والصانع يمارسان عملهما في أجواء من التوتر فإن ضريبة المبيعات من جانب، وتعديلات قانون المعادن الثمينة من جانب آخر تشكل ضغطا دائما علي التجار واصحاب الورش اضف الي ذلك ارتفاع الاسعار، وهذا كفيل بأن يحول دون تحقيق اي رواج في السوق.
وعلي العكس فإن ثروت الصايغ (تاجر) يتوقع رواجا في سوق الذهب خلال الشهور الثلاثة القادمة ويضيف: الصيف يشهد حفلات خطبة وزفاف كثيرة وهذا يعني ارتفاع معدلات بيع المصوغات، كما ان ظهور نتائج الجامعات والمدارس يساعد في ذلك ايضا فالمصريون يفضلون شراء المصوغات كهدايا في مثل هذه المناسبات.
ويقول ثروت الصايغ لولا اصرار الاسر المصرية علي 'التصييف' لكان سوق الذهب اكثر انتعاشا في الصيف ويضيف ان مهرجان السياحة والتسوق كان فرصة يستغلها عادة تجار المصوغات لاحداث رواج داخل السوق، ولكن فشل مهرجان الذهب قبل عامين، جعل الكثيرين من اصحاب المحلات يرفضون الاشتراك، وحتى الآن لم تحسم شعب المصوغات والمجوهرات الاشتراك في مهرجان هذا العام الذي يبدأ بعد ثلاثة اسابيع، وان كانت البوادر تؤكد عدم اشتراك الشعب التجارية في المهرجان مع السماح لمن يرغب بالاشتراك في فعاليات المهرجان.