أصابع إيران وحزب الله تحركان الاحتجاجات في البحرين



أعلام بحرينية وولاء إيراني

المنامة - قال مسؤول بالنيابة الكلية في البحرين الثلاثاء ان زعماء الانتفاضة التي وقعت العام الماضي وأيدت محكمة مدنية الأحكام الصادرة عليهم كانوا على "صلة تخابر" مع ايران وحزب الله اللبناني المتحالف مع طهران.

وقال وائل بوعلاي رئيس النيابة الكلية في مؤتمر صحفي نقلته وسائل الاعلام الرسمية "ثبت يقينا من الحكم الصادر علاقة بعض المتهمين سعيهم وتخابرهم مع منظمة خارجية وهي حزب الله الذي يعمل لمصلحة ايران".

وأدين ستة من بين من أيدت محكمة الاستئناف العليا الاحكام الصادرة عليهم بتهمة "قلب نظام الحكم والتخابر مع جهات أجنبية وانتهاك أحكام الدستور."

ودفع العشرون ببطلان التهم الموجهة اليهم قائلين انهم يريدون فقط اصلاحا ديمقراطيا.

وسبق وان تفاوتت تصريحات المسؤولين البحرينيين إزاء الاحتجاجات المتصاعدة في بلدهم والدور الإيراني في تحريكها.

ففي الوقت الذي أكد رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة "إن البحرين تعافت من الأزمة التي مرت بها وانجلى غبارها"، "تودد" وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة إلى إيران واعتبر أن "اقتراحات طهران بشأن الأزمة السورية مهمة للغاية"، لافتا إلى أنه "متفائل بعودة العلاقات البحرينية الإيرانية إلى عصرها الذهبي".

ونفى وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة شائعات تتحدث عن عزم الولايات المتحدة مهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، مؤكداً حق طهران في تطوير برنامج نووي سلمي.

وأشار إلى ان البحرين اعترفت بحق إيران في تطوير برنامج نووي سلمي.

وكان الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي قد قال "أن الشعب البحريني سينتصر وسيحقق طموحاته رغم المحاولات لتجاهله وخروجه من دائرة الاعلام".

وشدد خامنئي ان ايران لم تتدخل في شؤون البحرين، مشيرا إلى انه إذا كان هناك أي تدخل لأعلنت عنه مثلما أعلنت عن دعم المقاومة في حربها ضد كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وقال خامنئي "لا صحة لتصريحات حاكم جزيرة البحرين بشأن تدخلنا في شؤون بلاده"، مشيرا إلى أن "الثورات في الدول العربية قد بدأت تؤتي أكلها بعد عام من انطلاقها الذي تزامن مع ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران".

في غضون ذلك قابلت وزارة الخارجية الايرانية قرار عودة السفير البحريني الى طهران بفتور، مؤكدة إن سفيرها لن يعود إلى المنامة.

وأعلن حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني "أن طهران لن تتخذ قرارا بعودة سفيرها إلى المنامة فی ظل استمرار الحكومة البحرينية باستخدام العنف والغازات السامة ضد المتظاهرين السلميين".

هذا وكان خالد بن احمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني أعلن أن سفير البحرين لدى إيران عاد لمزاولة مهامه بعد غياب دام سنة ونصف السنة.

وسوغ مصدر بحريني إرجاع السفير إلى طهران، بالقول إن "ذلك يأتي من باب إظهار حسن النية من الجانب البحريني، والتي نأمل أن تُقابل بالمثل من الجانب الإيراني".

وكانت البحرين قد استدعت سفيرها من طهران في 15 مارس/آذار العام 2011 احتجاجا على انتقادات إيرانية بعد انتشار القوات السعودية في البحرين لاحتواء حركة الاحتجاج ضد النظام. وردت طهران في اليوم التالي على الإجراء بمثله، واستدعت سفيرها في المنامة.

وتدعم ايران المعارضة البحرينية التي يقودها الشيعة والتي تعارض بدورها مشروع الاتحاد مع السعودية، ونددت بشدة بالتدخل العسكري السعودي في البحرين في اذار/مارس 2011 لمساعدة السلطة على قمع حركة الاحتجاج.

وقضية البحرين هي قضية حساسة في ايران، حيث يعتبر تيار محافظ قومي داخل النظام هذه الجزيرة ذات الغالبية الشيعية محافظة إيرانية.

وسبق وان أكد مدير صحيفة كيهان المحافظة المعين من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أن "الجمهورية الاسلامية، الضامنة لسلامة ووحدة الأراضي الإيرانية، لها الحق في العمل على استعادة إقليم فصل عن الأمة الإسلامية".

واضاف أن "ابناء البحرين يعتبرون أنفسهم إيرانيين وتفيد تقارير بانهم يرغبون في العودة الى ايران".

وقال الخارجية البحرينية في حينها، إن "ما جاء في التصريح الإيراني يعد تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي البحريني".

وفي الوقت الذي اندلعت فيه المظاهرات البحرينية المناهضة للحكومة، شهدت شوارع طهران مسيرات مؤيدة للمحتجين الشيعة في البحرين.